توقيت القاهرة المحلي 17:32:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شيوخ وقساوسة وحاخامات فى أبوظبى

  مصر اليوم -

شيوخ وقساوسة وحاخامات فى أبوظبى

بقلم - عماد الدين حسين

«إن الهدف من وراء نقاشنا حول منطلقات الأخوة الإنسانية، هو إطلاق مشروع إعادة بناء جسور التواصل الإنسانى الحقيقى، والتعاون المثمر والثقة والاحترام والمحبة الضرورية، لعبور الإنسانية، بشتى أعرافها وأطيافها وتنوعها الجمالى إلى شاطئ السلام، فى أفق فتح صفحة جديدة فى العلاقات الإنسانية لمواجهة التطرف الفكرى ونتائجه السلبية التى عانت منها الإنسانية طويلا».
الفقرة السابقة بأكملها، ليست كلامى، ولكنها وردت فى مقدمة برنامج عمل «المؤتمر العالمى للأخوة الإنسانية» الذى انعقد فى اليومين الماضيين فى العاصمة الإماراتية أبوظبى، وتوج بزيارة تاريخية لبابا الفاتيكان فرنسيس للإمارات، هى الأولى لبابا الكاثوليك، ليس فقط للإمارات، ولكن لشبه الجزيرة العربية بأكملها.
فى هذا المؤتمر التقى البابا وشيخ الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب، فى رسالة شديدة الرمزية للمتطرفين فى جميع أنحاء العالم.
حينما دخلت قاعة المؤتمر، فى قصر الإمارات، وبدأت فى تصفح جلسات وورش عمل المؤتمر، لفت نظرى مستوى الحضور والتمثيل. فبعد الافتتاح الرسمى بكلمة للشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح الإماراتى، تحدث السفير أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية فى الجلسة الافتتاحية بصورة موجزة، غادر بعدها مباشرة للسفر إلى بروكسل لحضور اجتماع مهم بين وزراء الخارجية العرب ونظرائهم الأوروبيين بشأن القمة المنتظرة.
فى الجلسة الافتتاحية تحدث جيمس زغبى رئيس المعهد العربى الأمريكى. والأنبا يوليوس أسقف عام بطريركية الأقباط الأرثوذكس نيابة عن البابا تواضروس، والقس اولاف فيكس تافيت الأمين العام لمجلس النائس العالمى بسويسرا، وأخيرا سوامى برهمافيهارى كبير كهنة معبد سواميناريان سانساتا الهندى، وكان لافتا أن يصفه الكتيب بـ«الموقر» ولم أعرف هل هذا منصب أم صفة أم رتبة دينية هندوسية؟!
حينما تلقيت الدعوة لحضور المؤتمر كنت أظن أنه قاصر على حضور رجال الدين المسلمين والمسيحيين، إضافة إلى الصحفيين، لكنى فوجئت بأنه يشمل رجال الدين فى كل الأديان السماوية والوضعية، فالمتحدثة الأولى فى الجلسة الأولى كانت الكاهنة كوشو نيوانو رئيس منظمة كوسى كاى اليابانية، وبعدها الكاهنة مارى سول فيلالون راعى الكنيسة المثيودية بالفلبين، ثم تشونج أوك لى رئيس مؤسسة ون البوذية الدولية بكوريا، وأخيرا الدكتورة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين فى الخارج. وهذه الجلسة أدارتها نورة الكعبى وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية.
بجانب الجلسات الرئيسية فى اليوم الأول، كانت هناك ورشة عمل أدارها محمد السماك وتحدث فيها القس بوب روبرتس قس كنيسة نورثوود الأمريكية، ثم ميخيل انخيل موراتيوس وزير خارجية إسبانيا الأسبق والممثل الأعلى لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، ثم شارل سان برو مدير عام مرصد الدراسات الجيوسياسية الفرنسى، وأخيرا «المعلم» امرتا سوارو بانندا بورى «التلميذ الأول» لطائفة أمرتا نندا مانى الهندوسية الهندى.
وإضافة لرجال الدين المسلمين، فقد كان لافتا أيضا حضور دينى بارز لطوائف وملل أظن أن كثيرا منا يسمع عنها للمرة الأولى مثل انيل كومار جين رئيس ومؤسس «اهمسا» أو «الديانة الجينية» الهندية. وفى الجلسة الثانية التى أدارها زكى أنور نسيته كان لافتا حضور الحاخام مايكل شودريش حاخام بولندا الأكبر. والجلسة كانت بعنوان المسئولية المشتركة لتحقيق الأخوة الإنسانية. فى ورشة أخرى تحدثت بنى دوغال الممثلة الرئيسية لدى الأمم المتحدة للمجتمع البهائى.
وفى ورشة ثانية كان هناك الحاخام ميشيل بروس لستيج كبير حاخامات المجتمع العبرى بواشنطن، ومعه فى نفس الورشة هومى دهلد مؤسس ورئيس المؤسسة الثقافية لمعتنقى الزرادشتية.
وفى الورشة الثالثة كان هناك سودهيندرا كولكارانى مراقب مؤسسة مومباى البحثية الهندوسية.
فى اليوم الثانى كان أبرز المتحدثين الكردينال مار بشارة بطرس الراعى بطريرك الكنيسة المارونية اللبنانية وايرينا بوكوفا المدير السابق لليونسكو.
وفى الورشة التى أدارها محمد السماك تحدث الحاخام مارك شناير رئيس مؤسسة التفاهم العرقى بأمريكا ثم «الموقر» موهيدر سنج مدير المعهد الوطنى لدراسات البنجاب، وجوليان حاييم سوليفان حاخام فرانكفورت. والمطران أفراييم تينديرو الرئيس التنفيذى للتحالف الإنجيلى العالمى بأمريكا.
كان هناك حضور لافت لرجال الدين الإسلامى من غالبية الدول العربية إضافة إلى حضور مميز لرجال الدين المسيحيى المصريين واللبنانيين.
ما شاهدته كان مشهدا متميزا يعكس روح التسامح، لكن السؤال الذى ظل يشغلنى طوال جلسات المؤتمر كيف يمكن ترجمة كل هذا الكلام الطيب والجميل والمتسامح الذى ورد فى مقدمة هذا المقال إلى سلوكيات ملموسة بين انصار هذه الاديان والملل والنحل؟!

 

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيوخ وقساوسة وحاخامات فى أبوظبى شيوخ وقساوسة وحاخامات فى أبوظبى



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt