توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاتورة قضية خاشقجى.. ومن سيدفعها؟!!

  مصر اليوم -

فاتورة قضية خاشقجى ومن سيدفعها

بقلم-عماد الدين حسين

هل هو مكر التاريخ؟
ما فشل فيه الرئيس التركى رجب طيب أردوغان ومعه أمير قطر تميم طوال السنوات، وما فشل فيه العديد من المسئولين الامريكيين طوال شهور، بجمع السعودية وقطر، معا، وما فشل فيه المجتمع الدولى بشأن اليمن طوال ثلاث سنوات، قد يتمكن الكاتب الصحفى السعودى جمال خاشقجى أن يفعله بمفرده بعد مقتله؟
العبارة السابقة ليست مجازية أو معنوية أو تعبيرية، وقد تتحقق على أرض الواقع بصورة تفاجئ الجميع.
قبل مقتل خاشقجى سئل أكثر من مسئول سعودى عن المدى الزمنى الذى سوف تنتهى خلاله القطيعة السعودية الخليجية مع قطر، فقالوا ما معناه «إنها قد تستمر لعشرات السنين، مثلما حدث فى العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا أثناء فترة الحكم الشيوعى بقيادة فيدل كاسترو».
الأتراك حاولوا بشتى الطرق فى هذا الملف وفشلوا، ويقال إن ترامب وغيره من كبار المسئولين الأمريكيين ضغطوا على دول الخليج لإنهاء هذه الأزمة، لكنهم لم ينجحوا، وإن كان هناك رأى يقول إن مصلحة أمريكا والغرب استمرار الأزمة، حتى يتم استنزاف الجانبين!!.

بعد مقتل خاشقجى استمعنا لأول مرة من ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان يذكر قطر فى سياق إيجابى حينما قال قبل أيام: «إن اقتصاد قطر سيكون قويا جدا خلال خمس سنوات». علما أن بعض وسائل الإعلام الخليجية كانت تتحدث عن قرب انهيار الاقتصاد القطرى بفعل المقاطعة!!.
وبعد أن كانت هناك إشارات إلى أن مجلس التعاون الخليجى قد انتهى أو فى سبيله للتلاشى، عقب الأزمة مع قطر قال وزير الخارجية السعودى عادل الجبير فى المنامة قبل يومين: «المجلس سيبقى المؤسسة الأهم لدول الخليج.. وحاولنا ألا يتأثر بالخلاف مع قطر، وعقدنا اجتماعا مع كل دول المجلس ومصر فى السعودية مؤخرا من أجل وضع آلية عمل بشأن تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجى». والأهم أن الجبير كشف عن وجود علاقات عسكرية وأمنية متنوعة مع قطر، لم تتأثر بالخلاف.
وبعد أن كانت الخلافات بين السعودية وتركيا مستعصية وصعبة، سمعنا الأمير محمد بن سلمان يقول إنه لن تستطيع قوة فى العالم أن تخرب علاقات البلدين، أما الجبير فقال: «تركيا دولة صديقة ولدينا علاقات تجارية واستثمارية جيدة معها».

يعتقد كثيرون أن شكل المنطقة سيتغير إلى حد ما عقب جريمة مقتل خاشقجى داخل قنصلية بلاده فى اسطنبول أوائل أكتوبر الجارى.
لن تكون الأمور الآن وغدا مثلما كانت قبل ٢ أكتوبر، بالطبع التغيرات لن تكون دراماتيكية، لكن سيكون هناك تغيرات مهمة فى العديد من الملفات.
وهنا يكمن الجدل والخلاف حول سؤال: إلى أى مدى سيكون حجم هذا التغير؟
البعض يخلط فى إجابته بين الأحلام والتمنيات من جهة، وبين حقائق الواقع الصلدة والقاسية من جهة أخرى.
يعتقد البعض أن السعودية ستجد نفسها مضطرة للتهدئة فى الملف اليمنى والاستجابة لبعض المطالب الأممية بشأن استمرار طريقتها القديمة فى الحرب. ويعتقد هؤلاء أن قطر وتركيا من أكبر المستفيدين من هذه العملية التى سقطت عليهم هدية غير متوقعة من السماء.
يعتقد البعض أيضا أن السلطات فى السعودية قد تجد نفسها فى حاجة لإرسال إشارة طمأنة للمعارضين لتهدئة الانتقادات الدولية، فى ملف الحريات وحقوق الإنسان.
أما الكاسب الأكبر طبقا لكثيرين فهو الاقتصاد الأمريكى الذى سيتلقى العديد من الصفقات والاستثمارات من الجانب السعودى.
الاجتهادات فى هذا الملف كثيرة، وإحداها قرأته لإحدى الكاتبات على صفحتها على الفيسبوك قبل ثلاثة أيام تقول: «يبدو أن هناك انفراجة فى المنطقة.. ولى العهد السعودى يشيد باقتصاد قطر، وتركيا تضغط لصالح الدوحة وبالتالى احتمال إنهاء المقاطعة، ورئيس الوزراء الإسرائيلى فى سلطنة عمان، وباكستان تتوسط بين السعودية وإيران وترامب قبض.. هذه هى بشائر نتائج مقتل خاشقجى حتى الآن!!».
ربما يسأل البعض: وماذا عن مصر؟!

نقلا عن الشروق

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاتورة قضية خاشقجى ومن سيدفعها فاتورة قضية خاشقجى ومن سيدفعها



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt