توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس كل النقد هدامًا

  مصر اليوم -

ليس كل النقد هدامًا

بقلم - عماد الدين حسين

صباح الخميس أصدرت شركة بريزنتيشن ردا وتوضيحا على ما جاء فى مقالى فى هذا المكان، يوم الأربعاء تحت عنوان: «لماذا لم ترسلوا المشجعين؟»، الذى تساءل عن سر سفر شخصيات عامة على حساب شركة يساهم فيها المال العام من دون معرفة العائد من وراء هذه الخطوة؟.

أولا: كل الشكر لشركة بريزنتيشن على اهتمامها بالرد، والذى ننشره كاملا فى هذا العدد تطبيقا للقواعد المهنية. وشكر خاص للشركة لأنها اهتمت بالرد على مقال العبدلله، على الرغم من أن عدد من كتبوا أو تكلموا فى هذا الموضوع لا يمكن إحصاؤهم سواء على السوشيال ميديا أو وسائل الإعلام التقليدية والمكتوبة والمسموعة والمرئية.

ثانيا: كنت حريصا على عدم ذكر اسم شركة الاتصالات الوطنية، حتى يبدو الأمر موضوعيا، وليس شخصيا، بل لم أذكر من قريب أو بعيد اسم شركة بريزنتيشن.

ثالثا: ومن الشكل إلى المضمون. فقد كنت واضحا فى مقالى بأن من حق أى شركة خاصة أو عامة، أن تلجأ إلى كل الأساليب والأشكال الدعائية للترويج لنفسها فى سوق تشهد منافسة محتدمة. السؤال كان متعلقا بفقرة محددة وهى الشخصيات العامة التى لاقت انتقادا من كثيرين، والدليل أننى كتبت فى نفس المقال مؤيدا حق الشركة الوطنية أو الخاصة فى الاستعانة بفنانين أو رياضيين فى الترويج لها بكل الطرق.

رابعا: تقول الشركة إن من حقها أن تلجأ لكل الأساليب التسويقية، كما تفعل الشركات المنافسة، وهذا حقها الكامل بالطبع، ولا يمكن تصور أن ينتقدها أحد على ذلك. الخلاف كان حول نقطة محددة هى الفنانون والشخصيات العامة.

خامسا: أشكر الشركة على توضيح أنها أرسلت ١٣٥٠ شخصا من المواطنين العاديين أو «آحاد الناس» كما أسماهم البيان، منهم عشرة فنانين فقط أى أقل من ١٪ من النسبة. وهنا أسأل بحسن نية: ألم يكن من الأفضل أن تعلن الشركة هذا الكلام من البداية حتى تكون الأمور واضحة، ولا تترك مجالا للقيل والقال؟

ظنى الشخصى أن غياب هذه المعلومات التى تم توضيحها لاحقا كان هو السبب الرئيسى فى حالة اللغط والتساؤلات والانتقادات اللاحقة.

سادسا: نقدر الدور الكبير للشركة فى دعم المنتخب وصناعة الكرة المصرية، وهذا أمر لا خلاف عليه بالمرة، وكذلك فيما يتعلق بالحشد الجماهيرى فى روسيا.

سابعا: لا يوجد عاقل يتصور أننا انهزمنا بسبب سفر بعض الفنانين أو الشخصيات العامة إلى روسيا، علما بأن شركات أخرى منافسة استضافت العديد منهم أيضا، ولم يكن الأمر مقصورا على الشركة الوطنية، لكن الانتقادات انصبت فى الأساس على حالة الفوضى التى صاحبت اقتحام خصوصية اللاعبين، وهو أمر خطير لا تتحمله هذه الشركة أو تلك، بل المسئولون فى اتحاد الكرة الذين سمحوا بهذا الأمر، وأعطوا هذا الانطباع الذى جعل كثيرين يركزون فقط على نقطة الفنانين وينسون أن هذا هو مستوانا الحقيقى فى الكرة منذ سنوات.

ثامنا: أخطر ما فى رد شركة بريزنتيشن هو الفقرة الأخيرة التى تقول إن هناك حملات مكثفة على الشركة الوطنية للاتصالات لتشويهها والانتقاص من دورها، ويتساءل البيان: لمصلحة من هذه الحملات؟!.

بطبيعة الحال هناك تنافس شرس فى سوق الاتصالات، ونعلم جميعا المحاولات الدءوبة والممنهجة لمنع ظهور الشركة الوطنية ومحاربتها بطرق كثيرة، والعبدلله كتب أكثر من مرة مطالبا بإنشاء هذه الشركة وتعظيم دورها.

لكن ما أتمناه من الشركة أن تفرق تماما بين حملات المنافسين وبين غضب الرأى العام، الذى لم يكن منصبا فقط على سفر الفنانين، ولكن على الهرجلة بشكل عام.

أتمنى ألا تتعامل الشركة مع كل ما كتب ونشر فى هذا الموضوع باعتباره «حملات موجهة ومغرضة». هناك آلاف المصريين كتبوا على السوشيال ميديا منتقدين بعض السلوكيات بدافع الغيرة الوطنية فقط. وهناك فضائيات كثيرة مملوكة للدولة انتقدت نفس السلوكيات. والأستاذ عادل أمين كتب فى الأهرام الخميس موضوعا مهما عنوانه: من المسئول عن الفوضى بمعسكر المنتخب الوطنى؟. وأعرف مسئولين كبارا فى الدولة همسوا وألمحوا للموضوع، وبعضهم تحدث بوضوح عن «النخبة المترفة الضالة التى ذهبت إلى موسكو لتمارس العلاقات العامة فأساءت إلى الوطن». وهذا أمر ارتكبه كثيرون ولم يكن للموضوعية مقصورا على جهة واحدة.

مرة أخرى.. كل التمنيات الطيبة لشركة الاتصالات الوطنية، وشكرا على توضيح «بريزنتيشن»، وأتمنى أن نستفيد جميعا من هذا الدرس فى المرات المقبلة

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس كل النقد هدامًا ليس كل النقد هدامًا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt