توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية ..وضرورة التعامل مع الواقع

  مصر اليوم -

السعودية وضرورة التعامل مع الواقع

بقلم - عماد الدين حسين

مساء الأحد الماضى بثت فضائية «فوكس نيوز» الأمريكية حوارا مهما للغاية مع عادل الجبير، وزير الخارجية السعودى.. لماذا هو ومهم ومختلف؟

لأنه الظهور الأول للجبير الذى يرأس الدبلوماسية السعودية منذ اندلاع أزمة اختفاء ثم مقتل الكاتب الصحفى جمال خاشقجى داخل قنصلية بلاده فى إسطنبول التركية.

ثانيا: لأن الجبير تكلم بصراحة إلى حد كبير، وقال: إن عملية القتل كانت خطأ كبيرا وفادحا، وأن هناك تصميما من الملك سلمان على محاسبة المسئولين عن الحادث، وأنه واثق بأن العلاقات بين بلاده وأمريكا سوف تتجاوز الحادث.

يوم أمس الأول تحدث الجبير مرة أخرى وقال كلاما جديدا أيضا أن بلاده ستلقى القبض على كل المتهمين والمتورطين فى الحادث، وستعلن النتائج بكل شفافية، وصباح، أمس، قرأنا أن وزير المالية السعودى خالد الفالح، قال: إن قتل خاشقجى أمر مقيت ولا يمكن تبريره.

تقديرى أن المهم فى الأمر هو أن النبرة السعودية الرسمية بدأت فى الاختلاف والتغيير، لم تعد هى تلك النبرة المصرة على الإنكار منذ بداية الاختفاء فى ٢ أكتوبر الحالى.

كان هناك خطأ كارثى فى كل شىء تعلق بهذه العملية، والنتيجة أن السعودية وجدت نفسها عالقة فى دوامة شاملة وصعبة وربما غير مسبوقة منذ سنوات طويلة.

أن يخرج الجبير ثم الفالح بهذه التصريحات الواضحة فهى محاولة جادة لوقف النزيف الذى يهدد السعودية منذ بداية الحادثة وحتى الآن.

الأمر الآخر أن وسائل إعلام كثيرة محسوبة على السعودية بدأت فى التعامل بطريقة مختلفة عقب الإعلان عن وفاة خاشقجى داخل السفارة، وتوقيف 18 متهما، وإجراء هيكلة فى جهاز الاستخبارات السعودى، الذى تم تحميله مسئولية العملية بأكملها.

صارت هناك مناقشات علنية فى بعض وسائل الإعلام السعودية للتهديدات الأمريكية، خصوصا من قبل بعض قادة الكونجرس بمجلسيه، أو وسائل الإعلام المختلفة التى كانت رأس الحربة الأساسى فى هذه القضية منذ تفجيرها.

مرة أخرى أفضل خيار أمام السعودية أن تبادر بالإعلان عن كل التفاصيل المتعلقة بهذا الحادث المأساوى، وأن يتم تقديم كل المتورطين إلى العدالة لينالوا الجزاء العادل.

تقول الرواية السعودية الرسمية: إن الذين نفذوا العملية، تصرفوا من تلقاء أنفسهم، ولم يخبروا المستويات العليا، بل قاموا بتضليل الحكومة فى الرياض، وأبلغوها بأن خاشقجى خرج من السفارة.
حكومات غربية ووسائل إعلام كثيرة لا يصدقون هذه الرواية، وبعضهم يريد فرض عقوبات فورية على المملكة العربية السعودية.

الحل لمواجهة هذه الموجة التسونامية غير المسبوقة أن تقرر الحكومة السعودية الاستمرار فى عملية التحقيق بكل شفافية ونزاهة حتى تقنع الرأى العام العالمى أولا وكذلك الرأى العام السعودى والعربى الذى يستحق أن يحصل على الحقيقة أيضا.

أجد أهم الدروس المستفادة من هذا الحادث الرهيب هو أن الصدق والصراحة والوضوح أهم مليار مرة من أى محاولات للالتفاف أو التغطية أو التحايل، تخيلوا لو أن البيان السعودى الأخير صدر قبل بيان رجب طيب أردوغان، أمس؟ كان الأمر سيصبح كارثيا، لكن تخيلوا فى المقابل أن الإعلان السعودى صدر فى يوم وقوع الجريمة نفسها داخل القنصلية فى ٢ أكتوبر الماضى، لو حدث ذلك ما كانت السعودية وجدت نفسها فى هذا المأزق، لكن السؤال الجوهرى لماذا تم اللجوء إلى هذا التصرف من الأساس؟!.

نقلا عن الشروق

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية وضرورة التعامل مع الواقع السعودية وضرورة التعامل مع الواقع



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt