توقيت القاهرة المحلي 04:49:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أردوغان وتميم.. وبن سلمان.. مزيد من التباعد

  مصر اليوم -

أردوغان وتميم وبن سلمان مزيد من التباعد

بقلم - عماد الدين حسين

هل يتقارب الأمير محمد بن سلمان ولى العهد السعودى مع قطر وتركيا لتخفيف الضغوط عليه فى قضية مقتل الكاتب الصحفى جمال خاشقجى فى قنصلية بلاده باسطنبول فى الثانى من أكتوبر الماضى؟!
الإجابة فى علم الغيب حتى هذه اللحظة. وتجربة السياسة العربية بل والدولية فى السنوات الاخيرة، عودتنا دائما أنه لا شىء مستحيل إطلاقا، حتى لو تصوره جميع الناس كذلك. لكن القراءة الموضوعية تقول إن علاقات السعودية مع كل من تركيا وقطر مرشحة للتدهور أكثر وليس للتقارب خلافا لغالبية التوقعات فى هذا الصدد.
طبعا سيسأل البعض ساخرا: وهل هناك أساسا أى شىء يمت للموضوعية بصلة فى منطقتنا المنكوبة بالمآسى والكوارث؟!
أتعاطف مع أصحاب هذا المنطق المتشائمين من ظواهر كثيرة، لكن نحاول قدر الإمكان البحث عن إجابة معقولة لأسئلة تبدو محيرة.
فى الأيام الأولى لتفجر قضية خاشقجى وخصوصا بعد اعتراف الحكومة السعودية بأنه قتل داخل القنصلية، راجت تقارير كثيرة اكتفى معظمها بالنبش فى قشرة الموضوع، وخلاصتها أن تركيا ستقبل بوجهة النظر السعودية الرسمية، مقابل ضخ المملكة لمليارات كثيرة من شرايين الاقتصاد التركى المتيبسة، خصوصا بعد الأزمة الطاحنة التى نتجت عن انهيار الليرة التركية قبل أسابيع قليلة.
قرأنا العديد من التقارير لدرجة أن بعضها تحدث عن تعهد سعودى بتزويد تركيا بالنفط بسعر ٣٠ دولارا للبرميل لعدة سنوات. وسمعنا أيضا عن تقارير أخرى تتحدث عن استعداد سعودى لإنهاء المقاطعة المفروضة على قطر منذ يونيو قبل الماضى. هذه التقارير اكتسبت بعض المصداقية، حينما تحدث الأمير محمد بن سلمان عن قطر بصورة ايجابية للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة قائلا إنها تتمتع باقتصاد قوى. 
السؤال هل بعد الحملة الإعلامية غير المسبوقة من قبل كل من تركيا وقطر، يمكن الحديث عن تقارب قريب؟!
الإجابة المنطقية من وجهة نظرى هى لا قاطعة، والسبب أن غالبية هذه الحملة كانت موجهة بالأساس إلى شخص محمد بن سلمان. وبما أن السياسات العربية هى شخصانية فى المقام الأول، فمن المنطقى أن تتحول المعركة إلى شخصية إضافة إلى شقها الموضوعى، وعلينا أن نلاحظ الإشارة إلى عدم التغير فى المطالب الـ١٣ من قطر خلال زيارة محمد بن سلمان الأخيرة لمصر. لكن مرة أخرى فإن هذه الإجابة ليست قاطعة، والسبب هو الضغوط الأمريكية المتوالية على بلدان الخليج، للمصالحة مع قطر، حتى يتفرغ الجميع لمواجهة إيران من وجهة نظر امريكية بالطبع.
وبالتالى فإن الإجابة معلقة ومشروطة بقدرة السعودية على مواجهة هذه الضغوط خصوصا بعد أن تم استنزافها فى قضية خاشقجى بصورة لم يتخيلها احد.
لكن سنفترض أن واشنطن تمكنت من إقناع السعودية بالتقارب مع قطر، أو نجحت فى إقناع انقرة بوقف التصعيد مع الرياض، فهل يعنى ذلك أن العلاقة بين بن سلمان وكل من رجب طيب أردوغان وتميم بن حمد سوف تتحسن، وكأن شيئا لم يكن؟!
المتابع للقضية سوف يكتشف بسهولة أن أردوغان كان يصوب و«ينشن» كل سهامه باتجاه محمد بن سلمان شخصيا، وكل تصريحاته وتحركاته وتسريباته خلال القضية المختلفة كانت مكرسة لتحقيق هذا الهدف. وبجانب ذلك فإن وسائل الإعلام القطرية والإخوانية، كانت تترجم هذا التوجه إعلاميا وبكثافة منقطعة النظير.
من أجل كل ذلك، فإنه حتى ولو اتخذ بن سلمان خطوات تهدئة باتجاه قطر، وحتى لو هدأت الضغوط التركية على السعودية، فإن النتيجة الحتمية للصراع المحموم بين كل من بن سلمان وأردوغان وتميم، هى مزيد من التباعد والشحن والعداء. 
المعركة تطورت، ولم تعد فقط موضوعية، تتعلق بقضية كاتب صحفى قتل ببشاعة، بل بصراع شخصى محموم يريد طرفاه ان يتحول إلى مباراة صفرية!!

 

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أردوغان وتميم وبن سلمان مزيد من التباعد أردوغان وتميم وبن سلمان مزيد من التباعد



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt