توقيت القاهرة المحلي 20:48:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما الذى يشغل عقل عشماوى؟!!!

  مصر اليوم -

ما الذى يشغل عقل عشماوى

بقلم - عماد الدين حسين

ما الذى دار فى رأس الإرهابى هشام العشماوى حينما تم القبض عليه فى مدينة درنة الليبية فى أكتوبر الماضى، وما الذى دار فى رأسه، حينما تم ترحيله ليلة الثلاثاء الماضى من ليبيا، وانفتح باب الطائرة العسكرية ليجد نفسه فى مصر، عقب زيارة الوزير اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة إلى ليبيا، ولقائه مع قائد الجيش الوطنى المشير خليفة حفتر؟!

إجابة كل هذه الأسئلة، لا يعلمها إلا الله، ولا نعرف هل دارت أى نقاشات بين عشماوى وعناصر الأمن المصرى الذين اصطحبوه من ليبيا إلى القاهرة، أم لا؟!

لو حاولنا التخمين فأغلب الظن، أن ما دار فى رأس هشام على عشماوى، هو شريط حياته بالكامل، من لحظة ولادته عام ١٩٧٨ بمدينة نصر بالقاهرة، والتحاقه بالكلية الحربية عام ١٩٩٦، وتخرجه منها عام ٢٠٠٥ وانضمامه لسلاح الصاعقة، ثم بدء رحلة تطرفه التى انتهت بفصله من الخدمة عام ٢٠٠٩.

من المحتمل أن عشماوى لم يتوقف كثيرا فى ذكرياته عند عمله فى التصدير والاستيراد بعد فصله من القوات المسلحة مباشرة، لكنه سيتذكر أكثر تكوينه لخلية إرهابية مع ٤ ضباط شرطة مفصولين أيضا فى حى المطرية ثم نقل نشاطه لمدينة نصر، وبعدها مساهمته فى تأسيس تنظيم أنصار بيت المقدس.

سوف يتذكر عشماوى سفره إلى تركيا عام ٢٠١٣، ودخوله منها إلى سوريا، وانضمامه إلى إحدى التنظيمات المسلحة ضد الجيش السورى، وبعدها سوف يتذكر عودته لمصر عقب إسقاط حكم جماعة الإخوان فى ٣٠ يونيو ٢٠١٣ ليشارك فى العمليات الإرهابية.

خلال جلوسه معصوب العينين داخل الطائرة منذ تحركها من شرق ليبيا وحتى هبوطها فى القاهرة، فإن العمليات التى نفذها عشماوى أو شارك فيها أو أشرف عليها ستمر بالتأكيد فى شريط الذكريات، خصوصا محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم فى عام ٢٠١٣، وبعدها تنفيذ عملية مذبحة الفرافرة فى يونيو ٢٠١٤. ثم انشقاقه عن تنظيم داعش فى يوليو ٢٠١٦، وتأسيسه لتنظيم «المرابطون» الموالى لتنظيم القاعدة، وفى هذه النقطة سيتذكر عشماوى استهداف الكتيبة ١٠١ الذى أسفر عن استشهاد ٢٩ وإصابة ٦٠ آخرين، وإصابته هو برصاصة فى ساقه قبل أن ينجح فى الهروب.

وقد يتذكر عشماوى أيضا عملية استشهاد ٢٩ قبطيا تم قتلهم بهجوم على أتوبيس كان فى طريقه لأحد أديرة المنيا، ويقال إنه كان يقف وراءه، طبقا للمتحدث باسم الجيش الليبى العقيد أحمد السمارى فى يونيو ٢٠١٧.

الذى سوف يشغل عقل ورأس عشماوى من الآن فصاعدا هو تفاصيل اتهامه بارتكاب ٥٤ عملية إرهابية، مع ٢١٢ متهما آخرين، منذ إسقاط حكم جماعة الإخوان.

ستمر كل هذه الذكريات التى نعرفها فى ذهن عشماوى، وستمر ذكريات ومشاهد أخرى مختلفة لا نعلمها، لكنها مؤثرة فى مشوار حياته.

لكن أغلب الظن أن المشهد الذى لن ينساه أبدا، هو وصوله إلى القاهرة ليلة الثلاثاء مقيدا وعيناه معصوبتان، ومقادا إلى «البوكس» برفقة رجال الأمن، فى طريقه لبدء التحقيق معه. ستكون ذكريات هذه الليلة، ربما أسوأ بمراحل من لحظة القبض عليه فى مدينة درنة الليبية حينما حررها الجيش الوطنى الليبى قبل شهور بصورة نهائية من العناصر الإرهابية التى كانت تحتلها. وقد يكون عشماوى تمنى أن يظل فى ليبيا مسجونا، عوضا عن هذه الصورة التى تساوى الكثير.

صورة عشماوى مكبل اليدين، سوف تسعد كل أقارب وأهالى الشهداء وكل معارضى الإرهاب، لكنها ستحزن كل الإرهابيين والمتعاطفين معهم، الذين يركزون على قضايا شديدة الفرعية والتفاهة، بدلا من دلالات هذا الصيد الثمين. وكنت أتمنى أن يكون إخراج هذا المشهد المهم، بصورة أكثر إتقانا واحترافا، حتى تكون الرسالة أكثر قوة ووضوحا.

لن ينسى هشام عشماوى أبدا تلك الليلة، ستظل تطارده تلك اللحظات طويلا، والمؤكد أكثر أن هذا المشهد سوف يطارد كل قادة الإرهاب ليس فى مصر فقط، ولكن فى كل المنطقة، وبالتالى نسأل السؤال التالى: هل سيتوقف الإرهاب بعد سقوط عشماوى، أم أن الأمر أكبر كثيرا من عشماوى وغيره، ممن يظنون أنهم قادة، ولا يدركون أنهم مجرد تروس أو أدوات فى يد دول وأجهزة استخبارات إقليمية ودولية؟!

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع        

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى يشغل عقل عشماوى ما الذى يشغل عقل عشماوى



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 20:04 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

قرص واحد "يطيل عمر" مرضى سرطان البروستات

GMT 07:05 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شكري يستقبل رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي الأحد

GMT 00:39 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هنا الزاهد وزوجة كريم فهمي تثيران الجدل بفساتين قصيرة

GMT 19:10 2020 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

روبي تشاهد العرض المسرحي "علاء الدين"

GMT 00:00 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

رمضان صبحي يؤجل إعلان مصيره مع الأهلي

GMT 08:45 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

"أبل" تُطلق جهاز "Homepod Mini" و3 هواتف جديدة

GMT 07:42 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

كشف غموض فتاة توفى زوجها بسببها في تكساس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt