توقيت القاهرة المحلي 03:53:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصور الثقافة.. من المسئول عن هذا المصير؟

  مصر اليوم -

قصور الثقافة من المسئول عن هذا المصير

بقلم - عماد الدين حسين

مساء الإثنين الماضى سألت الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة: لماذا أغلقتم قصور الثقافة ولماذا لم توفروا بديلًا لها؟
السؤال جاء خلال حلول هنو ضيفًا على لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام، التى يرأسها الدكتور محمود مسلم، عصر يوم الإثنين الماضى.
كان مفترضًا أن يأتى رئيس هيئة قصور الثقافة عمرو البسيونى، لكن الوزير فضل أن يأتى بنفسه ومعه البسيونى وكبار مساعديه، وكان موجودًا فى نفس الجلسة المستشار محمود فوزى، وزير المجالس النيابية والاتصال السياسى، الذى يبذل جهدًا هائلًا ليس فقط بحكم وظيفته بحضور الجلسات العامة فى مجلسى النواب والشيوخ، لكن فى حضور جلسات العديد من اللجان وفاعليات الأحزاب والصحف.
ردًا على سؤالى قال الدكتور هنو: الأمر ببساطة إننا لم نغلق أى قصور للثقافة تمارس عملها، بل أغلقنا بعض الشقق المستأجرة التى كانت مغلقة تمامًا.
هنو قال: «الأرقام لدينا أن هناك 619 وحدة قصور ثقافة، وهى تنقسم إلى ثلاثة أقسام، الأول ينطبق عليه فعلًا وصف قصر، أى مبنى متكامل به كل ما هو مهم للثقافة. والثانى بيوت للثقافة أقل فى المساحة، لكنها شبه متكاملة، والثالثة، وهى شقق مستأجرة، وعددها 120 شقة تتراوح مساحتها ما بين 20 و80 مترًا. هذه الشقق ليست ملكًا للوزارة، بل هى شقق مستأجرة، ونشأت بصورة غريبة. كان هناك نواب فى مجلس الشعب يذهبون إلى وزراء الثقافة قبل عقود، ويقولون لهم نريد إنشاء قصر ثقافة فى هذه المكان، فترد الوزارة، بأنه لا توجد ميزانية لشراء مقر، فيقوم النائب بتأجير شقة صغيرة، ثم يطلب من الوزير تعيين موظفين على ذمة هذه المكاتب، وهكذا فقد تم تعيين 1200 موظف فى هذه الشقق المسماة بقصور ثقافة يتقاضون ما بين 120 و140 مليون جنيه مرتبات سنويًا.
هنو يقول لن يتم إغلاق قصور أو بيوت الثقافة تمارس عملها بل الحديث يدور عن الـ120 شقة شبه المغلقة، وهى بلا دور أو تأثير أو نشاط، ولا توجد بها عروض للمسرح أو السينما أو الموسيقى الفنون التشكيلية أو الندوات. وبعضها مغلق منذ 30 عامًا أو تحولت إلى مخازن، ومعظم موظفيها لا يذهبون إليها. وذات يوم ذهبنا إلى قصر ثقافة حسن فتحى، وحاول العامل فتح الشقة، فلم يستطع لأن المفتاح لم يدخل فى الباب منذ 7 شهور، ويعمل فى هذا المكتب نظريًا 19 موظفًا لم يذهبوا إليه.
النقطة القانونية المهمة التى أشار إليها هنو هى أن كل الشقق والمقرات المستأجرة ستعود إلى أصحابها بعد حكم المحكمة الدستورية العليا عام 2018 الخاص بعودة الشقق المؤجرة إلى الأشخاص الاعتبارية.
الوزير قال إن هناك عشرة آلاف شخص يعملون فى هيئة قصور الثقافة. وأحيانًا هناك 80 موظفًا يعملون فى شقة مساحتها أقل من 100 متر، وهناك مكتبات مساحتها 9 أمتار، وهى عبارة عن حجرة داخل شقة داخل مبنى، وبالتالى فمن الصعب جدًا أن نكمل بهذه الطريقة. لكن ومن ناحية ثانية سنطور 500 قصر ثقافة، وسنفتتح 11 قصر ثقافة جديدًا بعد العيد و11 قصرًا أخرى فى العام المقبل.
حينما انتهى الوزير من كلمته، قلت له إن ما عرضته من بيانات جيد جدًا، لأنه يعرض الواقع، لكن حينما يتم إغلاق هذه الشقق فنحن نعاقب الشعب، ولا نعاقب الموظفين المتكاسلين أو من لم يستطع تشغيلهم، بل نحن عمليًا نكافئهم، فمرتباتهم مستمرة.
النقطة الثانية، إذا كان هذا هو الحال، فلماذا استمرت هذه الشقق بلا إصلاح، وإذا كانت بلا تأثير أو نشاط، أو مغلقة، فلماذا لم يتحرك كل وزراء الثقافة السابقين لإصلاح هذا الخلل الخطير خصوصًا أن غالبية العاملين فى قصور الثقافة ليسوا مؤهلين بصورة كافية.
الوزير رد بقوله إنه استلم منصبه قبل عشرة شهور، ويحاول الإصلاح بقدر استطاعته. وهناك بدائل للشقق المغلقة، واتفقنا مع وزارتى التعليم العالى والتعليم على الاستعانة بمقراتهما لتنفيذ الأنشطة، كما توسعنا فى المكتبات والمسارح المتنقلة.
الدكتور محمود مسلم قال إنه كان يفترض أن يكون هناك نقاش مجتمعى أوسع لهذه القضية، ثم انتقل النقاش إلى قصة قصر ثقافة الطفل فى الأقصر، حيث تبين وجود عمليات حفر داخله للبحث عن الآثار، وهو أمر يقودنا إلى موطن كبير للخلل ينبغى علاجه حتى لا يتحول إلى «نشاط قومى للتنقيب الفردى عن الآثار».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصور الثقافة من المسئول عن هذا المصير قصور الثقافة من المسئول عن هذا المصير



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt