توقيت القاهرة المحلي 12:01:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف نواجه الاختراق الاستخباري الإسرائيلي؟

  مصر اليوم -

كيف نواجه الاختراق الاستخباري الإسرائيلي

بقلم - عماد الدين حسين

أتمنى أن تبادر كل دولة عربية وإسلامية إلى سرعة دراسة وفحص قضية عاجلة وملحة يمكن تلخيصها فى سؤال جوهرى هو: هل تمكن الموساد وبقية أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية المختلفة ومعها أيضا أجهزة المخابرات الأمريكية والغربية من اختراق هذه البلدان بالصورة التى حدثت فى لبنان ثم إيران؟!

أتصور أن هذا ملف شديد الأهمية والخطورة وينبغى أن يحتل الأولوية، خصوصا إذا تمكنت إسرائيل من حسم المعركة لصالحها ضد إيران، بعد أن اقتربت الولايات المتحدة من المشاركة العلنية فى العدوان، بعد أن كانت طوال الأيام الماضية تشارك فعليا، وتنكر رسميا.

وكتبت عن هذا الموضوع أكثر من مرة، خصوصا حينما تمكنت إسرائيل من اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، فى مقر تابع للحرس الثورى الإيرانى فى قلب طهران نهاية يوليو الماضى، وتساءلت يومها كيف أمكن لإسرائيل أن تصل إلى هذا المكان بمثل هذه السهولة؟!!

ثم كتبت عن نفس الموضوع بعد «عملية البيجر» فى لبنان ضد عناصر وكوادر حزب الله فى 17 سبتمبر من العام الماضى، وما أعقبها من اختراق إسرائيلى خطير أمكن بموجبه اغتيال زعيم الحزب حسن نصر الله وغالبية قيادات وكوادر الحزب.

ثم كتبت مؤخرا بعنوان «هذا الانكشاف الإيرانى المريع» يوم السبت الماضى حينما تمكنت إسرائيل من اغتيال عدد كبير من قادة الجيش والحرس الثورى وعلماء البرنامج النووى الإيرانى فى دقائق معدودات بمستهل عدوانها على إيران يوم الجمعة الماضى.

ونعلم أن إسرائيل تمكنت من الوصول لمعظم القيادات الكبرى بحركة حماس واغتيالها ابتداء من صالح العارورى نهاية بمحمد السنوار مرورا بيحيى السنوار ومحمد الضيف.

أظن أن المطلوب الآن على وجه السرعة - وبعد أن تأكد لنا أن إسرائيل اخترقت قلب وبطن كل خصومها وأعدائها من حزب الله وحماس وسوريا الأسد والشرع نهاية بإيران - هو ضرورة أن تعيد كل دولة عربية وإسلامية النظر فورا فى مؤسساتها الأمنية والسياسية.

المطلوب أيضا أن تسأل كل الدول العربية والإسلامية: هل الاختراق الإسرائيلى كان مجرد زرع عملاء إسرائيليين أو أجانب أو محليين، أم أنه تجسس واختراق إلكترونى بالأساس، أم مساعدات من أجهزة غربية، أم أنه يجمع بين كل ذلك؟ وفى كل الأحوال فإن المطلوب هو سرعة إعادة النظر فى منظومات عمل الأجهزة الأمنية والتأكد أولا من إخلاص كل هذه العناصر وإبعاد كل من يمكن أن يكون عينا لإسرائيل وأجهزة المخابرات الأجنبية.

وثانيا: التأكد من أن الاندماج فى عالم التكنولوجيا المتقدمة وتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعى بدون وعى وفهم وعلم ومعرفة، يجعل بطن هذه الدول العربية مكشوفا. أمام الموساد وغيره من الأجهزة الأمريكية والغربية التى تزود إسرائيل بالمعلومات الطازجة أولا بأول.


إذا صح ما قاله الرئيس الإيرانى الأسبق أحمدى نجاد بأن الموساد نجح فى تجنيد رئيس مكتب مكافحة الموساد فى المخابرات الإيرانية، فهى كارثة كبرى.

 وبعيدا عن اللطم والندب على كل دولة عربية وإسلامية أن تسأل نفسها وتبحث بهدوء: ما حدود اختراق الموساد الإسرائيلى لها، ومن هى الخلايا النائمة التى تنتظر الفرصة للتخريب؟!

إسرائيل استثمرت فى هؤلاء العملاء منذ سنوات طويلة، لكنهم كانوا كنزا ثمينا لتحقيق الضربة النوعية فى بداية الحرب، مثلما كانوا السبب الجوهرى فى اغتيال معظم قادة حماس وحزب الله، إضافة للعديد من علماء إيران طوال السنوات الماضية.

هذه المراجعة لا ينبغى أن تكون قاصرة على الدول التى لا تقيم علاقات مع إسرائيل، أو لديها علاقات باردة مع هذا الكيان الغاصب. هذا الأمر مطلوب من كل دولة عربية وإسلامية، حتى لو كانت علاقاتها مع إسرائيل «سمنا على عسل».

 هذا الكيان العنصرى ينظر بازدراء وعجرفة لكل العرب والمسلمين بل ولكل من هو غير يهودى الفارق فقط هو التوقيت، ومن لا يصدق ذلك عليه مراجعة التصريحات العلنية لقادة اليمين المتطرف الحاكم الآن، وليس فقط تصريحات ومقولات القادة التاريخيين المؤسسين لهذا الكيان.


يا أيها العرب والمسلمون: ما حدث فى الأيام والشهور الأخيرة فى منتهى الخطورة، فانتبهوا وادرسوا وراجعوا كل إجراءاتكم الأمنية حتى لا تتفاجأوا بأن عملاء الموساد يجلسون معكم فى نفس الحجرات انتظارا للحظة الغادرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نواجه الاختراق الاستخباري الإسرائيلي كيف نواجه الاختراق الاستخباري الإسرائيلي



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt