توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تصريحات منير.. التقية مستمرة

  مصر اليوم -

تصريحات منير التقية مستمرة

بقلم - عماد الدين حسين

في 26 أبريل الماضي وأثناء كلمة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في إفطار الأسرة المصرية والذي صادف الأيام الأخيرة من شهر رمضان، دعا الرئيس السيسي إلى حوار سياسي يحدد أولويات العمل الوطني في المرحلة المقبلة.

وقال يومها مقولته المهمة إن «هذا الحوار لن يستثني أحداً،وإن الخلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية». وقتها ظن كثيرون أن هذه العبارة تعني عودة «الإخوان» مرة أخرى إلى المشهد السياسي. وهكذا وجدنا بعض قادتها يغازلون الدولة المصرية بطرق شتى للمشاركة في الحوار،وصلت إلى حد أن مرشدهم المؤقت في لندن إبراهيم منير قال قبل أيام لوكالة «رويترز» إن الجماعة قررت اعتزال العمل السياسي تماماً وإنها تمد يدها للدولة وتريد المشاركة في الحوار الوطني الدائر حالياً زاعماً أن هذا الحوار «لن ينجح من دون مشاركة الإخوان».

وظني أن القراءة الهادئة والدقيقة لكلمات إبراهيم منير تكشف بوضوح عن الحالة البائسة التي وصل إليها هذا التنظيم الإرهابي.

بالطبع منير يخاطب في جانب من تصريحاته أعضاء الجماعة حتى يطمئنهم أن كل شئ على ما يرام،وبالطبع الحقيقة عكس ذلك تماماً.

الجديد في كلام منير مثلاً قوله إن«الجماعة لن تخوض صراعاً جديداً على السلطة«وهو ما يعني لدى البعض أنها قررت اعتزال العمل السياسي». وأضاف بقوله:«لن يكون هناك صراع على الحكم في مصر بأي صورة من الصور وحتى لو الصراع بين الأحزاب في الانتخابات السياسية أو غيرها التي تديرها الدولة.. هذه الأمور عندنا مرفوضة تماماً ولا نقبلها».

قال منير أيضاً إن «الجماعة ترفض العنف تماماً ونعتبره خارج فكرها«. وهو قول يخالف الأعمال الإرهابية الكثيرة التي نفذتها الجماعة منذ اغتيال محمود فهمي النقراشي رئيس وزراء مصر الأسبق العام 1948،وحتى عمليات العنف والإرهاب التي نفذتها عقب طرد الشعب المصري لها من السلطة في 30 يونيو 2013».

ومن الحقائق القليلة في تصريحات منير هي اعترافه بأن «الجماعة تمر بأوقات عصيبة وانقسامات داخلية وهذه المرة أقسى من كل المرات الأخيرة طوال 90 عاماً».

هذا ما قاله إبراهيم منير وهو في رأي كثيرين استمرار لمنهج ومبدأ التقية الذي برعت فيه الجماعة حينما تكون ضعيفة ومنكسرة ثم تعود للتنمر والتفرعن حينما تشعر ببعض القوة. وتقديرات المتابعين أن كلام منير تقسيم أدوار برع فيه الإخوان منذ تأسيس جماعتهم في محافظة الإسماعيلية عام 1928. فهو يتحدث بليونة ونعومة تخاطب الغرب وإعلامه والنظام في مصر بلغة هادئة مسالمة في حين يقوم التيار القطبي الآخر بزعامة محمود حسين بالإصرار على محاربة الدولة المصرية وشن الهجمات الإعلامية المستمرة ضدها.

لكن وللموضوعية فإن تصريحات منير تؤكد بوضوح على حقيقة أساسية وهي أن الجماعة في أضعف حالاتها منذ عقود بسبب نبذ الشعب المصري لها،والضربات الأمنية الموجهة لها طوال السنوات الأخيرة وأخيراً لأن الدول الراعية لها لم تعد متحمسة لها بعد أن خاب الرهان عليها.

المهم وقبل أن يزيد منسوب التفاؤل لدى الجماعة وقادتها وكوادرها غالبية القريبين من الدولة أكدوا على استحالة مشاركة الإخوان في الحوار الوطني لأن أيديهم ملطخة بدماء المصريين.

ثم حسم الرئيس السيسي الموضوع بقوله في 3 يوليو الماضي:«أطلقنا الحوار الوطني لكل المفكرين والنقابات والمثقفين والقوى السياسية، مع استثناء فصيل واحد فقط،والناس يمكن أن تسأل لماذا نعمل استثناءً واحداً ولماذا ليس كل الناس معنا بالحوار؟».

السيسي أجاب عن السؤال قائلاً: «لأننا في 3 يوليو 2013، آخر حاجة عملتها طرحت عليهم (أي الجماعة) تصوّراً نتجاوز به أزمتنا، عبر انتخابات رئاسية مبكرة، وأن نعطي الشعب فرصة كي يقول رأيه». لكن أنتم قلتم إن هناك مؤامرة ضدكم فلماذا لم تقبلوا بالانتخابات المبكرة وتكشفوا المؤامرة ؟«ونعمل انتخابات رئاسية مبكرة؟!». وختم السيسي بقوله «الأرضية المشتركة التي تجمعنا في الحوار والنقاش ليست موجودة معهم». إذاً فإن النتيجة النهائية هي أنه لا مكان للإخوان في الحوار الوطني والمشهد السياسي برمته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصريحات منير التقية مستمرة تصريحات منير التقية مستمرة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt