توقيت القاهرة المحلي 03:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حديث عن التموين مع المصيلحى فى الأوبرا

  مصر اليوم -

حديث عن التموين مع المصيلحى فى الأوبرا

بقلم - عماد الدين حسين

مساء الثلاثاء الماضى ذهبت إلى دار الأوبرا مبكرا لحضور حفل ختام مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية رقم ٢٧، والتى كانت نجمتها الوحيدة هى ماجدة الرومى.

الذهاب المبكر كان خشية الزحام الناتج عن إجراءات أمن مشددة نتيجة حضور العديد من الشخصيات العامة، وفى مقدمتهم حرم رئيس الجمهورية. دخولى للمسرح مبكرا أتاح لى مقابلة العديد من الأصدقاء و«المصادر المهمة». فى هذه الليلة قابلت الدكتورة غادة والى وزيرة التضامن، وكانت هناك أيضا الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط، والدكتورة فايزة أبوالنجا مستشارة الرئيس للأمن القومى، والدكتورة نجلاء الأهوانى وزيرة التعاون الدولى السابقة، وجميعهم من المهتمين الدائمين بحضور المناسبات والحفلات الثقافية والفنية الراقية.


أحد الحاضرين كان الدكتور على مصيلحى وزير التموين. الرجل مهتم كثيرا بالموسيقى والغناء، وسبق لى مقابلته فى الليلة التى سبقتها، فى حفل المطرب التونسى الكبير صابر الرباعى. الوزيرقال لى إنه يحب ماجدة الرومى ولذلك حرص على الحضور لمشاهدتها.


لم أترك الفرصة تمر، وسألته عن المحددات التى سيتم على أساسها وضع معايير استحقاق بطاقات التموين، وحكاية رقم السبعة آلاف جنيه كأحد هذه المؤشرات.


الدكتور المصيلحى قال لى حتى الآن لم نصل إلى محددات نهائية لمن يستحق الدعم التموينى، وكل ما يقال مجرد أفكار أو مقترحات غير نهائية وقابلة للتعديل، لكن سيتم وضع هذه المعايير الشهر المقبل.


الوزير أكد لى ما كان قد قاله فى لجنة الشئون الاقتصادية بالبرلمان ظهر يوم الأحد قبل الماضى، وهو أن الوزارة ستعتمد أساسا على مؤشرات وبحوث الدخل والإنفاق لتحديد مستحقى الدعم على أن تتكامل مع مؤشرات أخرى تأتى من التموين والمرور ومصاريف المدارس والكهرباء والضرائب والشهر العقارى، إضافة لوجود توجه، لأن يكون من يتقاضى أكثر من سبعة آلاف جنيه غير مستحق للدعم.


هو مثلا يقول: «لا يصح أن يحصل على بطاقة تموين من يسكن فى كومباوند فاخر، أو يركب سيارة فارهة، أو يكون مالكا لشركة، وهل يعقل أن من يدفع ضرائب أكثر من ١٠٠ ألف جنيه لديه بطاقة تموين؟!!».الوزير كشف عن أنه تم اكتشاف أكثر من مليون شخص بنفس المواصفات ولديهم بطاقات تموين، كما تم تنقية ١٩ مليون بطاقة للتصحيح وليس للحذف أو الإضافة.


الوزير قال إن الدعم النقدى أكثر كفاءة من الدعم العينى، لكن يفترض أن يكون ذلك مشروطا بمعدلات الأسعار والتضخم.


قلت للوزير إنه إذا كان طرح مبلغ السبعة آلاف جنيه كمؤشر مبدئى فينبغى ألا يقل عنه حين يتم وضع الشروط النهائية، بمعنى أن الناس ستفرح كثيرا إذا قفز المبلغ إلى ثمانية آلاف لكنها ستحبط وتصدم إذا نزل إلى ستة آلاف مثلا، فوافقنى الوزير تماما.


قلت للوزير أيضا إن التضخم والتعويم وانفلات الأسعار خلال السنوات الماضية، قد جعل كثيرا من الأرقام بلا قيمة. حكيت له عن أسر كثيرة أعرفها «تحسبها أغنياء من التعفف» وأولادها فى وظائف مرموقة، لكنهم يتقاضون رواتب وأجور قليلة، وبالتالى يحتاجون إلى السلع التموينية، ويرسلون من يقف أمام المخبز للحصول على الرغيف المدعم.


الوزير وافقنى للمرة الثانية، وقال إن مجمل ما يتم تنفيذه الآن هو محاولة تكوين شبكة حماية حقيقية للفقراء ومحدودى الدخل، بطرق مختلفة منها رفع الدعم عن غير المستحقين، وأنه حان الوقت للسير فى هذا الطريق.


السؤال هل تنقية البطاقات، ستوفر مبالغ كبيرة للميزانية؟!. هناك شكوك فى ذلك، لأنه مقابل من سيخرج من غير المستحقين، سيدخل أيضا العديد من أبناء الطبقة الفقيرة والمتوسطة الأكثر إنجابا فى السنوات الأخيرة.


أن تتأخر الحكومة فى تنقية البطاقات ووضع معايير صارمة وصحيحة وعادلة أفضل مليون مرة من التسرع الذى قد يظلم ملايين المواطنين، الذين ينتظرون بفروغ الصبر صرف المستحقات التموينية أو الخبز المدعم أول كل شهر.


وأظن أن اكتمال تشييك منظومة البيانات عبر رقم قومى موحد وشامل يتضمن كل المعلومات، سيعجل بتصحيح العديد من أوجه الخلل فى منظومة الدعم ومنها البطاقات التموينية والخبز، بل والوقود، إضافة بالطبع إلى المساعدات الاجتماعية وفى القلب منها تكافل وكرامة.
حوارى مع الدكتور المصيلحى توقف حينما ظهرت المطربة الكبيرة ماجدة الرومى على خشبة المسرح الكبير على أمل إكماله لاحقا.


نقلا عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث عن التموين مع المصيلحى فى الأوبرا حديث عن التموين مع المصيلحى فى الأوبرا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt