توقيت القاهرة المحلي 14:10:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قناة مصر الأولى

  مصر اليوم -

قناة مصر الأولى

بقلم - عماد الدين حسين

هل يمكن أن تنجح تجربة «القناة الأولى» فى شكلها الجديد، فى وقت يعيش الإعلام المصرى المقروء والمرئى أصعب فتراته؟!

ابتداء من السابعة من مساء أمس الأول السبت، انطلق الشكل الجديد للقناة الأولى، بالتليفزيون المصرى بمجموعة متنوعة من البرامج الجديدة والمختلفة على رأسها برنامج السهرة الرئيسى «مصر النهاردة» الذى يقدمه إعلاميان متميزان مهنيا هما خيرى رمضان ورشا نبيل، إضافة إلى تجديد برنامج «صباح الخير يا مصر».

يفترض أن «وكالة أخبار اليوم» هى التى تدعم الشكل الجديد، كما أن برامج كثيرة سوف تدار على أساس اقتصادى، ومدى قدرتها على تغطية نفقاتها إعلانيا، بل وتحقيق هامش من الربح.
هناك دعم كبير من جانب الحكومة وأجهزة الدولة لدعم التجربة الجديدة، والشخص الذى تمكن من إقناع خيرى رمضان، ورشا نبيل ببدء هذه التجربة أو المغامرة يستحق التحية والتقدير، المؤكد أن هناك نوايا حسنة كثيرة تريد إصلاح التليفزيون المصرى ماسبيرو، لكن نعلم جميعا حجم التحديات والعقبات الكثيرة التى ينبغى أن تكون ماثلة أمام أصحاب التجربة الجديدة، حتى يكونوا قادرين على التغلب عليها.

المبنى يحتاج إلى نحو ٢٥٠ مليون جنيه شهريا تقريبا كمرتبات للعاملين الذين يتراوح عددهم بين ٣٥ ــ ٤٠ ألف موظف وهناك أيضا تحدى إدارة هذا المكان الصعب، الذى يتراكم فيه تراث طويل من الروتين القاتل والترهل المميت، رغم أنه أيضا به العديد من الكوادر البشرية التى تبدع خارج المبنى، لكنها محاصرة بقيود كثيرة فى الداخل، هناك أيضا المقاومة الداخلية من «جيش كبير من الموظفين» لأى تطوير لأنه يهدد استمرار ترهله.

لكن التحدى الحقيقى الذى يواجه التليفزيون المصرى عموما والقناة الأولى وقطاع الأخبار خصوصا، هو نوعية المحتوى المفترض أن تقدمه أولا، ويكون قادرا على جذب المشاهدين ثانيا.
السؤال الجوهرى فى هذا الصدد هو: ما هو حجم مساحة الحرية المتاح أمام التجربة الجديدة؟!
خلال استعراض ملامح التجديد والتطوير ليلة السبت، كانت هناك فقرة متميزة مع مجموعة من المواطنين، تحدثت من الشارع عما تتمنى أن تراه.

المواطنون طالبوا بأن تعبر القناة والتليفزيون المصرى عموما عنهم وعن همومهم ومشاكلهم وأحوالهم، وأن تعكس الحقيقة كما هى، وليست كما يرددها المسئولون فى تصريحاتهم الوردية.
التقرير تم عرضه بأمانة، ولو أن القناة استجابت لهذه التوصيات فستصبح بالفعل «قناة مصر الأولى»، وليس فقط كما هو وارد فى الحملة الإعلانية التى غزت الشوارع منذ أسابيع.

برنامج «مصر النهاردة» القديم والذى كان الأفضل فى التليفزيون المصرى قبل ثورة ٢٠١١، نجح، بسبب هامش الحرية الذى حصل عليه، ولا تزال المعادلة أو الخلطة صالحة، بمقدار هامش الحرية الذى سيحصل عليه البرنامج الجديد، فسوف تزيد فرص النجاح له.

لست قادما من الفضاء حتى يتصور البعض، أننى أطالب بتحول التليفزيون المصرى، بين يوم وليلة ليصبح مثل الفضائيات الغربية، لكن على الأقل أن يصبح تليفزيونا لكل المصريين فعلا، طالما كانوا تحت راية ومظلة القانون والدستور والدولة المدنية.

يوقن كل المراقبين أننا نعيش تقريبا «إعلام الصوت الواحد» الآن، وبالتالى نتمنى أن تتبنى القناة الأولى سياسة التنوع، وفتح أبوابها لكل الأصوات الوطنية، طالما كانت تقدم آراء موضوعية، هذا التمنى ليس فقط حبا أفلاطونيا لحرية الصحافة والإعلام، ولكن ــ ومن وجهة نظر برجماتية فإن الكثير من المصريين انصرفوا عن مشاهدة الفضائيات عموما، والتليفزيون القومى خصوصا، بل أن بعضهم بدأ يشاهد فضائيات الإخوان التى تبث من قطر وتركيا وبريطانيا.

نحتاج فعلا إلى تليفزيون قومى، ينافس على أسس حقيقية، ويقدم برامج متميزة وجذابة، تراعى كل الأذواق، وتقدم وجبة دسمة ومتنوعة من البرامج، ونشرات أخبار رشيقة، تراعى المهنية أولا قبل أى شىء آخر، نحتاج قناة تقدم برامج مبهجة بجانب البرامج الجادة، حتى يعود التليفزيون المصرى لكل المصريين.

كل التمنيات الطيبة للتجربة الجديدة بالنجاح، والشكر لكل من يقف وراءها وأمامها.. ويظل السؤال: ماذا تريد الدولة من ماسبيرو وهل ستواصل دعم التجربة حتى النهاية؟!


نقلا عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قناة مصر الأولى قناة مصر الأولى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt