توقيت القاهرة المحلي 13:36:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اتصال شكرى ــ بلينكن.. بين المتربصين والحالمين

  مصر اليوم -

اتصال شكرى ــ بلينكن بين المتربصين والحالمين

بقلم: عماد الدين حسين

إلى أين تتجه العلاقات المصرية الأمريكية، خصوصا بعد الاتصال المهم الذى تم بين وزيرى خارجية البلدين سامح شكرى وأنتونى بلينكن مساء الثلاثاء الماضى؟.
هل العلاقات تتجه لأزمة غير مسبوقة، كما يحلم المتربصون فى الجانبين، أم أنها «سمن على عسل»، كما يعتقد الحالمون، أم أنها فى مرحلة وسط ؟.
أهمية اتصال شكرى ـ بلينكن الذى استمر ٢٥ دقيقة تقريبا، أنه الاتصال الرسمى الأول بين إدارة جو بايدن ومصر، بعد حوالى ٣٤ يوما من تولى هذه الإدارة الحكم، خلفا لإدارة دونالد ترامب.
حتى الثلاثاء الماضى لم يتصل بايدن بأى رئيس أو ملك أو رئيس وزراء فى المنطقة باستثناء بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، ومن الواضح أن الكيمياء لا تزال مفقودة بين الاثنين، وكذلك مع غالبية حكام منطقة الشرق الأوسط الذين كانت لهم علاقات دافئة جدا مع ترامب.
أول ما لفت نظر المراقبين لاتصال شكرى ـ بلينكن، أن البيانين الصادرين عن وزارتى الخارجية فى القاهرة وواشنطن، مختلفين إلى حد ما. البيان المصرى ركز على أن الاتصال عكس تلاقى رؤى البلدين فى العديد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، وأنه تم التأكيد على الشراكة الاستراتيجية القائمة على أسس الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، وكذا جهود البلدين فى مجال حقوق الإنسان بما يحقق مصلحتهما.
بيان الخارجية الأمريكية على لسان المتحدث باسمها نيد برانس، أبرز أيضا أهمية الشراكة الاستراتيجية القوية بين البلدين، وقضايا محاربة الإرهاب والقضايا الإقليمية، لكن البيان قال إن بلينكن أثار المخاوف المتعلقة بقضية حقوق الإنسان فى مصر، وأنها ستكون محورية فى علاقات البلدين، وكذلك بشأن شراء مصر المحتمل للطائرة الروسية المقاتلة، سوخوى ٣٥.
بعد هذا الاتصال المهم استمعت للعديد من وجهات النظر ومن الواضح أن علاقات البلدين فى المرحلة المقبلة لن تكون على هوى المتربصين، لكنها أيضا لن تكون على هوى الحالمين.
الرأى الواقعى يقول إنها ليست المرة الأولى التى تتعامل فيها مصر مع تعاقب الإدارة الأمريكية. واختلاف مقاربة الجمهوريين عن الديمقراطيين.
صحيح أن تأثير الرئيس الأمريكى ليس كبيرا فى السياسة الخارجية شبه الثابتة، لكن وبالنظر إلى الانقلاب الذى أحدثه ترامب، فمن الطبيعى أن يسعى بايدن لتغيير العديد من سياسات ترامب، فى المنطقة مثل صفقة القرن وإيران والخليج.
الإدارات الديمقراطية تركز عموما على أهمية حقوق الإنسان. وظنى أن القاهرة تنظر بإيجابية لحديث شكرى ـ بلينكن، وترى ضرورة رعاية العلاقة مع أمريكا، لأن الأخيرة قوة عظمى ودورها مؤثر جدا فى مؤسسات التمويل الدولية، وبالتالى يمكنها أن تؤثر إيجابا أو سلبا على جهودنا التنموية.
هل هناك من يحاول توتير هذه العلاقة؟!
الإجابة هى نعم وفى كلا الجانبين.
الرؤية المصرية الرسمية هى ضرورة أن تقوم العلاقة على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والموازنة بين مصالح مصر وفى نفس الوقت الحفاظ على العلاقات مع أمريكا.
معلوماتى أن مكالمة شكرى ــ بلينكن كانت طيبة وودية خصوصا لوجود علاقة مهنية سابقة بينهما. واستمعت إلى تقدير يقول إن الاتصال لم يتضمن أى مشروطية لإقامة العلاقات، بل أسس ودعائم قوية. مصر تتطلع لاستمرار دعم أمريكا فى قضية سد النهضة كما فعلت إدارة ترامب، وهى فى نفس الوقت تؤكد أن احترام حقوق الإنسان للمصريين اهتمام مصرى قبل أن يكون اهتماما أمريكيا أو دوليا. وجهة نظر الحكومة المصرية ترى أن العلاقات راسخة، والدليل الأحدث هو صفقة بيع إدارة بايدن ١٦٨ صاروخا تكتيكيا لمصر قبل أيام بحوالى ٢٠٠ مليون دولار، فى صفقة شملت بنودها وصف مصر بالشريك الاستراتيجى، ومضمون الاتصال أكد على دور مصر الحيوى فى المنطقة خصوصا مكافحة الإرهاب.
وأغلب الظن أن ملف حقوق الإنسان سيكون ملفا مهما فى علاقات البلدين وليس الملف الوحيد، والأمر لا يتعلق فقط بمصر بل بنظرة أمريكية شاملة للعالم كله خلافا لرؤية إدارة ترامب السابقة، وعلينا تأمل المنطق الأمريكى السافر فى علاقته بحلفاء أقوياء مثل السعودية وتركيا.
ظنى الشخصى أن على مصر أن تغير من طريقة التعامل مع ملف حقوق الإنسان، ليس إرضاء لأمريكا، ولكن لأن شعبها يستحق ذلك، وحتى لا تجد نفسها دائما فى قفص الاتهام.
من المهم سد الذرائع والثغرات التى تتيح لخصومك النيل منك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتصال شكرى ــ بلينكن بين المتربصين والحالمين اتصال شكرى ــ بلينكن بين المتربصين والحالمين



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt