توقيت القاهرة المحلي 14:16:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف تقنع ألمانيا بالاستثمار فى مصر؟

  مصر اليوم -

كيف تقنع ألمانيا بالاستثمار فى مصر

بقلم - عماد الدين حسين

أن تقنع مستثمرا أجنبيا بأن يأتى إلى مصر ويضع أمواله فى مشروعات، فهذا أمر ليس سهلا. ومن حسن حظى أننى حضرت لقاء ظهر الخميس قبل الماضى فى بلدة جبلية صغيرة جدا، ولكنها فاتنة اسسها دولنبرج، تقع فى ولاية بادن فورتمبرج.

اللقاء خاطب فيه الدكتور أشرف منصور رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية نحو عشرين من رجال كبار الأعمال المهتمين بالاستثمار فى مصر، وبعدها بساعة كان هناك لقاء ضم مائة من كبار رجال الاعمال والشخصيات العامة من الولاية الاغنى فى ألمانيا، من بينهم كلاوس كينكل وزير الخارجية الالمانى الاسبق من 1992 إلى 1998.

الدكتور منصور أعد ورقة مهمة عنوانها «١١ سببا» تدفع أى رجل أعمال للاستثمار فى أى دولة أجنبية. منصور يتحدث الألمانية كأهلها، وربما أفضل أحيانا.

هو درس فى جامعة «اولم» فى نفس المنطقة، وعمل أستاذا فى جامعتها، قبل أن يعود للقاهرة ليؤسس الجامعة الألمانية، التى صارت تمثل ٤٢٪ من حجم كل المشروعات الألمانية الثقافية مع كل العالم.

الأسباب التى عددها منصور للمستثمرين تبدأ من وجود خريجين على مستوى عالمى، يماثلون الموجودين فى بلد المستثمر، وفى رأيه أنهم موجودون فى مصر، خصوصا من خريجى الجامعة الألمانية. والسبب الثانى هو وجود بحث علمى وتطوير، بحيث لا يضطر المستثمر إلى الاتصال بالسنترال كل لحظة ليحل له المشكلة التى تواجهه، وفى هذه الحالة فإن العنوان الذى سيبحث عنه المستثمر سيكون الجامعة الألمانية، التى ستكون مهيأة لتسهل له كل ما يحتاجه من أول الجلوس مع المسئولين، نهاية بتقديم النصائح والاستشارات. والسبب الرابع هو وجود إصلاح تشريعى حقيقى فى مصر، مصحوب بتوفر حوافز للاستثمار، خصوصا بعد صدور القانون.

هناك أيضا ميزة مهمة هى تنوع الاقتصاد المصرى، وعدم اعتماده على نشاط واحد، مثلما هو حادث مثلا فى دول الخليج. سبب آخر كما قال الدكتور أشرف منصور هو الإصلاح الاقتصادى، خصوصا تعويم الجنيه، الأمر الذى أتاح زيادة الصادرات وتقليل الاستيراد، ويجعل أى مستثمر يأتى لمصر، يربح كثيرا من الإنتاج والتصدير، وليس من توريد السلع لمصر.

العامل السابع هو العمالة المتوافرة خصوصا فى سن الشباب، حيث إن من هم فى الفئة العمرية من ١٥ ــ ٤٩ عاما يزيدون عن نصف سكان المجتمع، كما أن أجورهم زهيدة ما يعنى تخفيض تكلفة الاستثمار، وكذلك فإنه مما يشجع أى مستثمر، هو زيادة الناتج الصناعى بنسبة ١٧٪ فقط خلال عام ٢٠١٧.

سبب آخر هو البنية التحتية المتوفرة، خصوصا الطرق المعبدة والمطارات والموانئ والنقل النهرى والبحرى، إضافة إلى الطفرة فى الكهرباء، وبدء إنتاج حقل ظهر من الغاز.

سبب آخر هو وجود سوق كبيرة فى مصر تمثل ١٠٠ مليون نسمة، وإمكانية النفاذ إلى العالم العربى «٤٠٠» مليون نسمة، وسوق إفريقية يزيد عدد سكانها عن مليار نسمة. وأخيرا هناك سبب مهم من وجهة نظر الدكتور أشرف منصور هو الاستقرار الاقتصادى والسياسى، الذى لا غنى عنه لأى مستثمر.

المستثمرون الألمان جادون بطبعهم، شأنهم شأن غالبية الشعب الألمانى. كل واحد منهم كان شديد الإنصات. بعضهم أحضر ورقة وقلما ليسجل كل النقاط، وبعد نهاية اللقاء، بدأوا يسألون الدكتور منصور، فى كل التفاصيل من أول فرص الاستثمار فى كل منطقة ومجال، إلى قانون الاستثمار وتفاصيله، نهاية بالاستقرار الأمنى والسياسى، باعتباره العامل الحاسم فى إقامة أى مشروع استثمارى. سألوا أيضا عن مدى وحجم تدخل الدولة فى الاقتصاد.
لدينا فرص عظيمة كثيرة لجذب المستثمرين، لكن للموضوعية، فأمامنا جهد كبير ينبغى بذله، حتى يأتى المستثمرون، بالصورة التى نحلم بها.

من حسن الحظ أن اسم مصر ما يزال يشد غالبية الألمان، المولعين بالحضارة الفرعونية بصورة يصعب وصفها، لكن بطبيعة الحال فإن المستثمر لن يأتى الينا «من أجل عيون الفراعنة» ونظرة أبوالهول والأهرامات وأبوسمبل وجسد نفرتيتى، ولكن حينما يوقن أنه سيكسب وسيحول أرباحه لبلده، ولن يتعرض لأى مضايقات أو للروتين القاتل الذى لا نعرف ــ حتى الآن ــ كيف سنتخلص منه للابد.

نقلا عن الشروق القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تقنع ألمانيا بالاستثمار فى مصر كيف تقنع ألمانيا بالاستثمار فى مصر



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt