توقيت القاهرة المحلي 14:09:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصطفى مدبولى الذى أعرفه

  مصر اليوم -

مصطفى مدبولى الذى أعرفه

بقلم-عماد الدين حسين

يوم الثلاثاء الماضى تناولت طعام الإفطار الرمضانى فى فندق الماسة بدعوة كريمة من رئاسة الجمهورية وبحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى، وسط مجموعة كبيرة من الوزراء وكبار المسئولين والإعلاميين والشخصيات العامة، فى إطار التقليد الذى صار ثابتا منذ ثلاث سنوات وهو «إفطار العائلة المصرية».
بعد تناول الإفطار، صافح الرئيس بعض الحضور وكنت أحدهم، وعقب انصرافه مباشرة وجدت نفسى بجوار طارق عامر محافظ البنك المركزى، ومصطفى مدبولى وزير الإسكان، تحدثت مع محافظ البنك المركزى، الذى قال إن هناك دورا مهما ينبغى على الإعلام أن يلعبه لدعم خطوات الإصلاح الاقتصادى، حتى نمر من هذه الفترة الصعبة التى سيعقبها انفراجة كبيرة إن شاء الله.
بعدها داعبت المهندس مصطفى مدبولى ونحن واقفون وسألته: متى ستشكل الحكومة؟
وقتها لم نكن قد عرفنا أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته المهندس شريف إسماعيل قد قدم استقالة حكومته إلى الرئيس، والسبب أننا نترك هواتفنا خارج القاعة فى حضور رئيس الجمهورية. لكن السؤال لم يكن بريئا بصورة كاملة. فجميع المتابعين يعرفون أن اسم مدبولى صار مطروحا لتشكيل الحكومة، منذ لحظة مغادرة المهندس شريف إسماعيل إلى ألمانيا للعلاج قبل شهور. ثم تعزز هذا الانطباع حينما كلفه الرئيس بالقيام بمهام رئيس الوزراء. الامر الذى فهمه البعض باعتباره فترة الاختبار، نجح فيه الرجل إلى حد كبير.
مساء الثلاثاء كانت آثار الصيام بادية تماما على وجه المهندس مدبولى. وردا على سؤالى، قال ما معناه ضاحكا: «طيب الأول نطمن إنى مستمر وزير للإسكان؟!!».
تحدثت معه سريعا وتمنيت له التوفيق، ووعدنى بإجراء حوار لـ«الشروق» باعتباره وزيرا للإسكان، وأتمنى أن نحظى بإجراء الحوار معه فى أقرب وقت ممكن كرئيس للوزراء.
أعرف المهندس مدبولى منذ كان رئيسا للهيئة العامة للتخطيط العمرانى عام 2009. ثم عرفته أكثر منذ تعيينه وزيرا للإسكان عام 2014 فى حكومة المهندس إبراهيم محلب.
فى 2015 كنت أؤدى فريضة الحج وأثناء وجودى فى جبل عرفات، استيقظت من النوم فى الخيمة التى كنا نقيم فيها، لأجد بجوارى المهندس مدبولى متكئا على مرتبة بسيطة على الارض.
تنقلنا من مكة إلى المزدلفة ومنى ومنها إلى مكة فى إطار وفد كبير كان به العديد من الشخصيات العامة. وفى هذه الفترة أتيح لى أن أعرف الرجل عن قرب إلى حد ما. 
بعد هذه الرحلة كنت أرى الرجل بصورة شبه أسبوعية تقريبا خلال اللقاءات والفاعليات والمؤتمرات التى يعقدها رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء أو وزارة الإسكان.
لست خبيرا فى مجال الاسكان، لكن يتفق كثيرون على أن أحد أهم إنجازات الحكومات المصرية خلال السنوات الأربع الماضية، كانت فى ملف الإسكان، إضافة إلى الكهرباء والطرق.
وزارة الإسكان فى عهد مدبولى لعبت دور القاطرة التى جرت الاقتصاد بصفة عامة، من خلال المشروعات الكبرى فى الطرق والكبارى والمدن الجديدة، إضافة إلى المياه والصرف الصحى وكان لقطاع المقاولات الدور الأكبر فى عملية توظيف ملايين المصريين.
مدبولى شخص هادئ جدا ومنظم ومستمع جيد. تركيبته وشخصيته، تتوافق إلى حد كبير مع شخصية الرئيس السيسى، أى الطبيعة الهادئة المنظمة التى لا تميل إلى البهرجة والمظهرية و«الشو الإعلامى». إضافة إلى الدقة فى المعلومات والأهم الالتزام بالمواعيد المتفق عليها، وهى نفس الأسباب التى جعلت الرئيس يشيد بالمهندس شريف إسماعيل أكثر من مرة فى الشهور الأخيرة خصوصا بعد مرضه.
الكلام السابق عن مدبولى الذى عرفته إلى حد ما فى الفترة الماضية. لكن ماذا عن مدبولى رئيس الوزراء؟!.
كان الله فى عونه فعلا، لأنه يتولى المسئولين فى فترة شديدة الحساسية، ومطلوب منه هو وفريقه الوزارى أن يتخذ قرارات صعبة وبعضها لن يكون شعبيا بالمرة.
كل التمنيات الطيبة لمدبولى بالتوفيق هو وأعضاء حكومته، وكل الشكر والتقدير للرجل المحترم المهندس شريف إسماعيل على دوره فى الفترة الماضية

نقلا عن الشروق

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى مدبولى الذى أعرفه مصطفى مدبولى الذى أعرفه



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 17:10 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

وزارة الرياضة المصرية تبرز صالة حسن مصطفى قبل مونديال اليد

GMT 10:18 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

شهيدة برصاص جيش الاحتلال ضمن الخروقات المتصاعدة في غزة

GMT 11:39 2023 الأحد ,05 شباط / فبراير

وما أدراك ما أشباه الرجال!

GMT 09:23 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"هيونداي" تُعلن عن شكل جديد لطراز سيارات "إلنترا"

GMT 16:26 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف تصنعين ديكورًا من شريط الذكريات

GMT 11:04 2021 الأحد ,03 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع مؤشرات البورصة المصرية في أولى جلسات الأسبوع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt