توقيت القاهرة المحلي 20:45:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى طابور المعامل المركزية لكشف المخدرات

  مصر اليوم -

فى طابور المعامل المركزية لكشف المخدرات

بقلم: عماد الدين حسين

ظهر يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الماضى ذهبت إلى مقر المعامل المركزية التابعة لوزارة الصحة، والموجود فى شارع الشيخ ريحان، قرب ميدان التحرير، وبجوار مقر وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية القديم.
الهدف كان إجراء تحليل للكشف عن المخدرات والمسكرات، لتقديمه إلى مجلس الشيوخ كشرط جوهرى من استيفاء الأوراق المطلوبة.
حينما وصلت إلى المكان فوجئت بأطول طابور رأيته فى السنوات الأخيرة، أمام أى مصلحة حكومية أو غير حكومية.
الطابور لمواطنين مصريين معظمهم يسعون للحصول على «PCR» أو مسحة فيروس كورونا، لتقديمها إلى السلطات المعنية.
فى هذا الطابور ستجد كل شخص معه كمامة، لكنه لا يرتديها، إلا حينما يدخل حجرة الكشف. غالبية الواقفين من الشباب، متلاصقون تماما يقفون فى أكثر من طابور متلاصق ومتعرج، ويلتفون حول مبنى الإدارة الضخم، ويمتدون إلى شوارع جانبية أخرى تصل إلى شارع منصور.
أتمنى أن تدرس وزارة الصحة وإدارة هذه المعامل ما يحدث فى هذا المكان من زحام وتكدس قد ينذر بكارثة لا قدر الله.
بعض الناس قد يقف لمدة ساعات، وبعضهم قد يعود من دون أن يتمكن من التحليل، وبالتالى فهو مضطر، حتى يجرى التحليل اللازم الذى بدونه لا يسافر إلى عمله الجديد أو القديم. وأتمنى أن تجد الوزارة طريقة أفضل وأكثر أمانا للحفاظ على صحة المواطنين خصوصا ونحن مقبلون على فصل الشتاء ومخاوف ظهور موجة جديدة من كورونا.
فى هذا المكان نشأت وظائف سريعة، ليست فقط متعلقة بالمأكولات والمشروبات، بل موقف صغير للسيارات الفان أو «التمناية» وكذلك للتاكسيات، وفوجئت أن سائقيها يشغلونها بالنفر!
لا أكتب هذا المقال عن هذا الطابور فقط، بل لألفت النظر إلى أهمية تحليل المدخرات، الذى تنفذه المعامل المركزية بكل دقة. ميزة هذا التحليل أنه يمنع تولى أى شخص وظيفة حكومية عامة ومهمة يثبت أنه يتعاطى المخدرات أو المسكرات.
وحينما عرفت الدور الذى تلعبه هذه المعامل، تمنيت أن يمتد دورها للعديد من الوظائف، وليس فقط لبعض الوظائف الحكومية، بل وتصل أيضا إلى القطاع الخاص.
وأتمنى أن تكون هناك حملات توعية مستمرة تقودها الحكومة والمجتمع المدنى، للتحذير من خطورة إدمان المخدرات، مثل تلك الحملة المهمة التى نفذتها وزارة التضامن الاجتماعى فى عهد الدكتورة غادة والى بعنوان «إنت أقوى من المخدرات» بمشاركة العديد من النجوم والشخصيات العامة خصوصا محمد صلاح ومحمد رمضان وما يزال دور الوزارة مستمرا، وأتمنى أن يكون أكثر تأثيرا.
هناك جهات كثيرة لا تتمنى الخير لمصر، ومن مصلحتها إغراق شعبها خصوصا شبابها فى دوامة المخدرات، ولذلك نرى العديد من المخدرات الطبيعية والمخلقة فى أماكن كثيرة، وبأسعار رخيصة إلى حد ما، مما يغرى بعض الشباب بتجربتها.
كشف المخدرات يمنع تولى المدمنين للمناصب العامة، ويا حبذا لو تم توسيع وتعميم هذا الدور، بحيث يتم إجراء الكشف بصورة دورية أو حتى مفاجئة على غالبية أفراد المجتمع، حتى تصل رسالة واضحة وحاسمة لكل من يهمه الأمر، بأنه لن يتولى وظيفة، إذا كان مدمنا، وأنه سيفقد وظيفته إذا استمر فى الإدمان.
أتصور أنه حان الوقت لكى نبدأ فى إقناع المدمنين أولا بالتوقف عن إدمانهم، بكل الطرق الممكنة، وبعدها يكون الجزاء الرادع، علما أن القانون يعطى الحق للحكومة فى فصل أى موظف من وظيفته فورا فى حالة ثبوت إدمانه، وذلك بعد تحذيره.
كشف المخدرات منع وصول بعض المدمنين للوظائف المؤثرة، والتوسع فيه سيؤدى إلى تطهير المجتمع من المدمنين، وسيعطى الوظيفة للشخص الملتزم، وسوف يضع المدمن بين خيارين، إما التوقف عن الإدمان، وإما فقدان الوظيفة ومواجهة الفضيحة.
الإدمان مشكلة لا تقل خطورة عن الإرهاب والعنف والتطرف والجهل وغياب الوعى.
تحية للعاملين فى المعامل المركزية، ونتمنى أن يتم مراعاة الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعى فى هذا المكان، بالصورة التى تتحدث عنها وزارة الصحة كل يوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى طابور المعامل المركزية لكشف المخدرات فى طابور المعامل المركزية لكشف المخدرات



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:33 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تقنية جديدة لمساعدة الروبوتات على التكيف مع البيئة المحيطة

GMT 12:35 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

رقم مميز ينتظر دي بروين ضد تشيلسي

GMT 09:38 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يوضح أزمة مباراة الأهلي 99

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 06:08 2024 الإثنين ,09 أيلول / سبتمبر

عطور نسائية تحتوي على العود

GMT 00:35 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

50 إصابة جديدة بفيروس كورونا في الصحف القومية

GMT 09:13 2023 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

بلماضي يعلن أن الجزائر في مرحلة بناء منتخب قوي

GMT 09:32 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

إطلالات للمحجبات تناسب السفر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt