توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اقتربوا من الشباب.. بدلًا من انتقادهم فقط!!

  مصر اليوم -

اقتربوا من الشباب بدلًا من انتقادهم فقط

بقلم : عماد الدين حسين

 هل الحل أن ننتقد الشباب ونسبَّهم ونشتمهم؛ لأن بعضهم قرر ألا يشارك فى الانتخابات لأى سبب من الأسباب، أم أن الأفضل أن نناقش المشكلة ونحللها ونبحث لها عن علاج حقيقى؛ حتى لا نكرر الكلام نفسه فى كل انتخابات؟!!.

نبرة انتقاد الشباب والسخرية منه من قبل بعض المثقفين والنخبة والسياسيين، عادت خلال الانتخابات الرئاسية التى انتهت أمس.

قلت فى مقال أمس بعنوان «حوار مع ناخب مسن داخل لجنة جاردن سيتى»: إنه لا يحق لأحد أن ينتقد كبار السن أو السيدات، لأنهم قرروا المشاركة بكثافة وقوة فى الانتخابات الرئاسية، طالما أن ذلك حق وواجب بحكم القانون والدستور، قبل أن يكون أيضا واجبا إنسانيا ووطنيا، يفترض أن نشكرهم عليه، بدلا من السخرية المريضة باعتبارهم «شباب ثورة 1919»!!!.

وبنفس القياس فإن موجات انتقاد الشباب مستمرة منذ عزوف غالبيتهم عن الاستحقاقات الانتخابية بعد نجاح ثورة ٣٠ يونيو، وآخر شىء يمكن تصوره لحل هذه المشكلة، هو مهاجمتهم.

حتى هذه اللحظة لا توجد دراسات جادة ومفصلة توضح لنا حجم هذه الظاهرة. وهل هى حقيقية أم مصطنعة، وهل كل الشباب عازفون عن المشاركة فى الانتخابات؟!.

على سبيل المثال، يجب ان نعرف اجابة دقيقة لسؤال من هم الشباب؟! وهل هو التعريف العمرى فقط؟! وإذا كانت هذه هى نعم فكيف يمكن تفسير قيام بعض الشباب العاملين فى مهن المقاولات المختلفة أو العمالة الموسمية بالتصويت، خصوصا فى الريف والأحياء الشعبية، كما نرى فى العديد من الصور والتقارير؟!!.
وهناك نوع آخر من الشباب، هو بطبيعته عازف عن المشاركة السياسية بصفة عامة، وغير مهتم من الأساس بالعملية السياسية يمينا أو يسارا.

وإذا كانت الإجابة هى لا، فهل المقصود الشباب الذى شارك فى ثورة يناير وأصيب بالعديد من أنواع الإحباط نتيجة تعثر الثورة؟.. لو كان الأمر كذلك فالمؤكد أن معظم هذه الشريحة عازفة ومحبطة فعلا؟!، أم هل المقصود شباب الجامعات، الذين يحلم بعضهم ويبحث عن فرصة للسفر إلى الخارج؟

وإذا كان المقصود بالشباب، أولئك المنتمين إلى تيار الإسلام السياسى بكل فصائله وتياراته، فالمؤكد أيضا أن هؤلاء ليسوا فقط عازفين، بل إن بعضهم تحول رسميا إلى إرهابيين ينفذون عمليات ويتباهون بها علنًا. ونستثنى من هذا التيار فصيل حزب النور السلفى، الذى يشارك فى العملية السياسية، ورأينا بعض أعضائه وكوادره يصوتون فى الانتخابات الأخيرة.

هناك أيضا تفسير يقول إن معظم الشباب فى كل بلدان العالم متمرد بحكم سنه، وبالتالى فإنه يقاطع الانتخابات بصورة ملحوظة.

نعود إلى السؤال الجوهرى، وهو كيف يمكن جذب الشباب للعملية السياسية عموما، وليس فقط مجرد التصويت فى الانتخابات؟!

الإجابة هى: أن ذلك لن يتم بقرار جمهورى أو وزارى، ناهيك بالطبع عن المناشدات من الشخصيات العامة. الحل هو توافر مناخ عام يقنع غالبية الشباب بالمشاركة.

لن نستطيع أن نقنع الجميع، لكن على الأقل ضرورة توفير بيئة تبعث برسالة إلى الشباب بأن ذهابهم إلى التصويت له معنى، وقيمة وآثار ايجابية على مستقبلهم.

من أسوأ التصورات أن يكتفى البعض بانتقاد الشباب، وهو غير مدرك أنهم كل المستقبل. وأجبنا نحن كبار السن أن نبذل كل الجهود لتوفير الأجواء التى تقنع الشباب، ليس فقط بالمشاركة فى العملية السياسية، ولكن بأن هناك أملا فى هذا الغد، بدلا من أن تكون كل أحلامهم هى الهجرة للخارج، حتى لو كانت غير شرعية عبر مراكب متهالكة تغرق فى مياه البحر المتوسط!!.

كانت هناك رسائل إيجابية عديدة من الدولة تجاه الشباب فى العامين الأخيرين، خصوصا من مؤتمرات الشباب، وإطلاق سراح بعض المسجونين من الشباب.

نرجو أن تتسع هذه المبادرات، حتى لا توفر للمتطرفين والإرهابيين الخزان البشرى لتجنيد القنابل البشرية الموقوتة.

نقلاً عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتربوا من الشباب بدلًا من انتقادهم فقط اقتربوا من الشباب بدلًا من انتقادهم فقط



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt