توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اقتربوا من الشباب.. بدلًا من انتقادهم فقط!!

  مصر اليوم -

اقتربوا من الشباب بدلًا من انتقادهم فقط

بقلم : عماد الدين حسين

 هل الحل أن ننتقد الشباب ونسبَّهم ونشتمهم؛ لأن بعضهم قرر ألا يشارك فى الانتخابات لأى سبب من الأسباب، أم أن الأفضل أن نناقش المشكلة ونحللها ونبحث لها عن علاج حقيقى؛ حتى لا نكرر الكلام نفسه فى كل انتخابات؟!!.

نبرة انتقاد الشباب والسخرية منه من قبل بعض المثقفين والنخبة والسياسيين، عادت خلال الانتخابات الرئاسية التى انتهت أمس.

قلت فى مقال أمس بعنوان «حوار مع ناخب مسن داخل لجنة جاردن سيتى»: إنه لا يحق لأحد أن ينتقد كبار السن أو السيدات، لأنهم قرروا المشاركة بكثافة وقوة فى الانتخابات الرئاسية، طالما أن ذلك حق وواجب بحكم القانون والدستور، قبل أن يكون أيضا واجبا إنسانيا ووطنيا، يفترض أن نشكرهم عليه، بدلا من السخرية المريضة باعتبارهم «شباب ثورة 1919»!!!.

وبنفس القياس فإن موجات انتقاد الشباب مستمرة منذ عزوف غالبيتهم عن الاستحقاقات الانتخابية بعد نجاح ثورة ٣٠ يونيو، وآخر شىء يمكن تصوره لحل هذه المشكلة، هو مهاجمتهم.

حتى هذه اللحظة لا توجد دراسات جادة ومفصلة توضح لنا حجم هذه الظاهرة. وهل هى حقيقية أم مصطنعة، وهل كل الشباب عازفون عن المشاركة فى الانتخابات؟!.

على سبيل المثال، يجب ان نعرف اجابة دقيقة لسؤال من هم الشباب؟! وهل هو التعريف العمرى فقط؟! وإذا كانت هذه هى نعم فكيف يمكن تفسير قيام بعض الشباب العاملين فى مهن المقاولات المختلفة أو العمالة الموسمية بالتصويت، خصوصا فى الريف والأحياء الشعبية، كما نرى فى العديد من الصور والتقارير؟!!.
وهناك نوع آخر من الشباب، هو بطبيعته عازف عن المشاركة السياسية بصفة عامة، وغير مهتم من الأساس بالعملية السياسية يمينا أو يسارا.

وإذا كانت الإجابة هى لا، فهل المقصود الشباب الذى شارك فى ثورة يناير وأصيب بالعديد من أنواع الإحباط نتيجة تعثر الثورة؟.. لو كان الأمر كذلك فالمؤكد أن معظم هذه الشريحة عازفة ومحبطة فعلا؟!، أم هل المقصود شباب الجامعات، الذين يحلم بعضهم ويبحث عن فرصة للسفر إلى الخارج؟

وإذا كان المقصود بالشباب، أولئك المنتمين إلى تيار الإسلام السياسى بكل فصائله وتياراته، فالمؤكد أيضا أن هؤلاء ليسوا فقط عازفين، بل إن بعضهم تحول رسميا إلى إرهابيين ينفذون عمليات ويتباهون بها علنًا. ونستثنى من هذا التيار فصيل حزب النور السلفى، الذى يشارك فى العملية السياسية، ورأينا بعض أعضائه وكوادره يصوتون فى الانتخابات الأخيرة.

هناك أيضا تفسير يقول إن معظم الشباب فى كل بلدان العالم متمرد بحكم سنه، وبالتالى فإنه يقاطع الانتخابات بصورة ملحوظة.

نعود إلى السؤال الجوهرى، وهو كيف يمكن جذب الشباب للعملية السياسية عموما، وليس فقط مجرد التصويت فى الانتخابات؟!

الإجابة هى: أن ذلك لن يتم بقرار جمهورى أو وزارى، ناهيك بالطبع عن المناشدات من الشخصيات العامة. الحل هو توافر مناخ عام يقنع غالبية الشباب بالمشاركة.

لن نستطيع أن نقنع الجميع، لكن على الأقل ضرورة توفير بيئة تبعث برسالة إلى الشباب بأن ذهابهم إلى التصويت له معنى، وقيمة وآثار ايجابية على مستقبلهم.

من أسوأ التصورات أن يكتفى البعض بانتقاد الشباب، وهو غير مدرك أنهم كل المستقبل. وأجبنا نحن كبار السن أن نبذل كل الجهود لتوفير الأجواء التى تقنع الشباب، ليس فقط بالمشاركة فى العملية السياسية، ولكن بأن هناك أملا فى هذا الغد، بدلا من أن تكون كل أحلامهم هى الهجرة للخارج، حتى لو كانت غير شرعية عبر مراكب متهالكة تغرق فى مياه البحر المتوسط!!.

كانت هناك رسائل إيجابية عديدة من الدولة تجاه الشباب فى العامين الأخيرين، خصوصا من مؤتمرات الشباب، وإطلاق سراح بعض المسجونين من الشباب.

نرجو أن تتسع هذه المبادرات، حتى لا توفر للمتطرفين والإرهابيين الخزان البشرى لتجنيد القنابل البشرية الموقوتة.

نقلاً عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتربوا من الشباب بدلًا من انتقادهم فقط اقتربوا من الشباب بدلًا من انتقادهم فقط



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt