توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من الوحشية؟!

  مصر اليوم -

كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من الوحشية

بقلم - عماد الدين حسين

فى أسبوع واحد فقط سمعنا عن مجموعة من الجرائم فى المنطقة العربية من لبنان إلى المغرب مرورا بمصر، والقاسم المشترك الأكبر بينها هو الوحشية المطلقة، التى ما كانت تخطر على بال أى شخص قبل سنوات قليلة.

فى مصر كانت هناك مجموعة من الجرائم النوعية أبرزها ما عرف باسم «قتيل الرحاب» حينما استدرج شخص خطيب ابنته وقتله، ثم حفر له قبرا فى مطبخ الشقة ودفنه ووضع فوقه فحما ومواد كيماوية لمنع انبعاث الرائحة، ثم قام بتبليط المطبخ مرة أخرى!!.

فى الوقت نفسه، تقريبا كانت جريمة مقتل الطفلين محمد وريان وإلقائهما فى بحر فارسكو يوم العيد، والمتهم فى الجريمة، حتى الآن، هو والدهما محمود نظمى السيد. وتقول الشرطة إنه اعترف بقتلهما، لكن غالبية أهالى قريته ميت سلسيل بالدقهلية يرفضون ذلك، ويقولون إن هناك لغزا كبيرا فى القضية، وربما أشخاص آخرون تورطوا مع الوالد المتهم فى جرائم أكبر قد يكون من بينها تجارة الآثار أو المخدرات أو جرائم شرف.

على نفس المنوال تم اتهام ربة منزل فى المنيا تدعى شيماء بإلقاء طفليها محمد «خمس سنوات» وهانى «٦ شهور» فى ترعة البحر اليوسفى أمام عزبة الشيخ عيسى بقرية صفط الخمار. فغرق الأول وتم إنقاذ الرضيع الثانى فى اللحظات الأخيرة.

وطبقا لتحريات المباحث فهناك خلافات بين الزوجة وزوجها بسبب سوء معاملته لها ورفضه الدائم زيارتها لأسرتها. وبالطبع هو أمر غريب أن يكون مثل هذا السبب «التافه» دافعا لأم أن تقتل أولادها!!.

الجريمة التى لا تقل بشاعة، بل ربما تزيد بمراحل هى ما حدث داخل سوبر ماركت ببلدة برج اليهودية بشمال لبنان، قبل أيام قليلة. محمد على الدهيبى دخل السوبر ماركت وفوجئ بأن الأسعار مرتفعة جدا، ودخل فى جدال مع صاحب المحل، وانتهى أنه لعن الظروف، ويقال إنه سب الدين. شخص يرتدى عمامة دينية كان موجودا، ويدعى الشيخ خالد الدهيبى ــ لا يمت بصلة قرابة له ــ لم يعجبه كلام الشاب، فقال له: ألا ترى أن ما قلته يمثل إساءة للذات الإلهية.. هل كفرت؟! فرد عليه: وما دخلك أنت، إذا كنت كافرا أم لا؟!!!. انتهى الأمر وبعد فترة خرج الشاب من السوبر ماركت، ليتفاجأ بأن الشيخ خالد يقطع عليه الطريق، ومعه أشقاؤه حاملين السكاكين والسواطير، وقاموا الشاب بطعن الشاب فى أماكن متفرقة من جسده، ثم قاموا بقطع كعبى قدمه، كى لا يتمكن من معاودة الوقوف والمقاومة، وبعدها شقوا صدره وأخرجوا قلبه، ومنعوا أى شخص من التدخل لإنقاذه، حتى فارق الحياة.

بعض التقارير اللاحقة حاولت نفى إخراج القلب من الصدر، ورأت أن ما قيل مبالغ فيه، لكن شهود عيان قالوا لوسائل الإعلام اللبنانية إنهم شاهدوا ذلك بأنفسهم.

وقبل أيام هزت جريمة بشعة المغرب الشقيق، حينما قام عشرة أشخاص أعمارهم تتراوح بين ١٨ و٢٠ عاما، باختطاف فتاة قاصر عمرها ١٧ عاما، وتناوبوا على اغتصابها على مدى شهرين، لكن الأغرب هو التفنن فى خط وشوم وكتابات غير مفهومة على أعضائها الحساسة، وكذلك إطفاء السجائر فى أماكن متفرقة من جسدها.

تلك عينة من الجرائم التى وقعت فى الأيام الأخيرة. والغريب أنها تزامنت مع أيام أعياد مباركة لدى المسلمين والأقباط.. والسؤال هو: ما الذى حدث للعرب والمسلمين ليصلوا إلى هذه المرحلة المنحطة، بحيث يسهل على الآباء والأمهات، أن يقتلوا أبناءهم بهذه السهولة.. كيف يمكن لمجموعة من الشباب أن يغتصبوا فتاة قاصرا ويعذبوها بهذه الوحشية؟!!.

لا أتحدث عن الجرائم فتلك تقع فى كل زمان ومكان، وستظل تقع حتى تقوم الساعة، لكن السؤال هو: ما الذى حدث لنا لكى نصبح بمثل هذه الوحشية.. وهل صار بعضنا يقلد طريقة داعش فى الإجرام؟!.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من الوحشية كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من الوحشية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt