توقيت القاهرة المحلي 13:10:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

7 ملاحظات على المبادرة المرفوضة!

  مصر اليوم -

7 ملاحظات على المبادرة المرفوضة

بقلم - عماد الدين حسين

ما الذى فكر فيه أيمن نور وخلفه جماعة الإخوان، حينما طرحوا ما يسمى بمبادرة الحوار الوطنى مع مائة شخصية سياسية مصرية بحجة البحث عن بديل وطنى للوضع الراهن؟!.

ظنى أن الطريقة التى تم بها طرح الدعوة، والنتيجة التى انتهى إليها الموضوع برمته، تكشف عن مجموعة من الملاحظات والاخطاء التالية:

الخطأ الأول الذى وقع فيه أيمن نور والجماعة، أنهم راهنوا على نجاح الدعوة، وإرسال رسالة للحكومة بأن الجماعة لا تزال فاعلة وقادرة على التأثير فى الحياة السياسية المصرية.

الخطأ الثانى أن الواقفين خلف الدعوة نسوا أنهم صاروا يعملون رسميا وفعليا فى خدمة مشروع ضخم مناهض لدولتهم ووطنهم وحكومتهم، تقوده تركيا، أبرز ملامحه منافسة ومزاحمة المصالح المصرية، فى كل المنطقة، خصوصا السودان وليبيا وفلسطين ليس فقط بالإعلام والمال ولكن بالسلاح كما يحدث الآن فى ليبيا.

الخطأ الثالث: كيف غاب عن أصحاب الدعوة، أن يقبل أى شخص فى مصر بالحوار معهم، وهم يتباهون علنا باستخدامهم السلاح والعنف، سواء بصورة علنية كما ثبت فى العديد من الحوادث الإرهابية، مثل اغتيال النائب العام السابق المستشار هشام بركات، أو العمليات التى تبنتها حركتا حسم أو لواء الثورة، وتلك التى سبق أن نفذتها مجموعة محمد كمال.

الخطأ الرابع: كيف تصورت الجماعة وحلفاؤها أن يقبل أى شخص أو جماعة الحوار معهم، وهم فى أسوأ وضع سياسى ممكن؟!.
كل من راهن عليهم الإخوان تخلوا عنهم باستثناء تركيا وقطر وبعض القوى الغربية. فى حين أن النظام المصرى تمكن من حشد تحالفات وعلاقات تعاون قوية مع كل القوى الكبرى فى العالم وفى المنطقة، من أمريكا وروسيا والصين إلى ألمانيا إلى فرنسا والسعودية والإمارات.

الخطأ الخامس: هل يعقل أنه فى الوقت الذى تبحث فيه الإدارة الأمريكية إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب، أن يقبل أى تنظيم، أو سياسى محنك أن يتواصل مع الجماعة، وهى تمر بأسوا ظروفها؟.

الخطأ السادس: ما هى أوراق الضغط التى تملكها الجماعة الآن، لتغرى بها الآخرين لكى يتحاوروا معها؟!.

تنظيميا تلقت الجماعة ضربات أمنية قوية، جعلتها عاجزة عن التحرك إلى حد كبير، وصار منتهى أمل أعضائها ألا يتم ملاحقتهم أمنيا، أو أن يتمكنوا من زيارة رفاقهم فى السجون.

الخطأ السابع، وإذا كان يصعب تماما تصور أن تخرج دعوة أيمن نور من دون موافقة الجماعة، أو الداعمين الكبار لها، فاحترام عقول الناس يرفض فكرة أن الجماعة لا صلة لها بالدعوة، أو أنها رفضتها لأن حجم تمثيلها قليل بثلاثة فى المائة فقط، علما بأن هناك 23 اسما فى القائمة محسوبين على الجماعة أو متحالفين معها.

هل يفهم من كل كلامى السابق أن الأوضاع فى مصر وردية وسياسات الحكومة «زى الفل»؟!.

الإجابة هى لا بالمطلق، وكتبت فى هذا المكان كثيرا عن الثمن الصعب والمؤلم الذى دفعه غالبية المصريين لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، الذى لم يكن هناك مفر منه للأسف الشديد.

لكن ما لا تفهمه الجماعة وأنصارها، أن هناك فرقا كبيرا بين غضب بعض المصريين من الحكومة بسبب الأوضاع الاقتصادية أو التضييق على الحريات، وبين أن يؤيدوا الجماعة!!.

منطق عمل الجماعة الراهن يقوم فقط على تصيد أخطاء، أوهفوات الحكومة والمسئولين، وتضخيمها إعلاميا فى برامج السهرة التى يقبل عليها بعض المصريين، بسبب تراجع هامش الحرية فى الإعلام الرسمى والخاص فى الداخل.

بطريقة أخرى، فإنه لو اختفت فضائيات الإخوان بالخارج، أو لو أن الحكومة نجحت فى تحسين الأوضاع الاقتصادية، أو تحقيق حد أدنى من التوافق الوطنى مع القوى السياسية المدنية، وزيادة هامش الحرية، فقد يختفى إلى حد كبير تأثير الجماعة.

هذه الدعوة ونهايتها الدرامية، تكشف من ضمن ما تكشف عن مأساة المعارضة من الخارج، أو الارتهان لقوى خارجية مختلفة، وهو المعنى الذى تكرر تقريبا على لسان غالبية الشخصيات إلى راهنت عليها الجماعة فى مصر، فكانت النتيجة أنها تلقت خذلانا كبيرا.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع         

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

7 ملاحظات على المبادرة المرفوضة 7 ملاحظات على المبادرة المرفوضة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt