توقيت القاهرة المحلي 04:19:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو أن صاحب كل لافتة..

  مصر اليوم -

لو أن صاحب كل لافتة

بقلم : عماد الدين حسين

  يوم الثلاثاء الماضى، نشر موقع «اليوم السابع» تقريرا لتحالف يسمى «شفافية الانتخابات الرئاسية» يتوقع فيه ارتفاع نسبة المشاركة فى الانتخابات الرئاسية إلى ثلاثة أضعاف نسبة المشاركة فى انتخابات عام ٢٠١٤.

لم يكن واضحا بالخبر هل المقصود نسبة المشاركة فى تصويت المصريين عموما أم بالخارج، لكن وبما أن نسبة التصويت الشاملة فى ٢٠١٤ اقتربت من ٤٨٪، فالمعنى أنهم يتحدثون عن انتخابات الخارح.

لا أعرف مدى دقة هذا التوقع ولا المعايير والمؤشرات التى استند إليها هذا التحالف. خصوصا أننا نعانى من نقص فادح فى وجود دراسات جادة عن قاعدة بيانات وشرائح الناخبين، خصوصا فى الخارج.

رسميا لا نعرف نسبة التصويت فى انتخابات الخارج، لكن كان هناك مشاهد كثيرة لطوابير الناخبين، والسؤال هل ستتكرر هذه المشاهد بالداخل فى الانتخابات التى ستبدأ يوم الاثنين المقبل؟
هذا السؤال سألته قبل ذلك، وكان كلام كل من تحدثت معهم تقديريا وتخمينيا، ولم أجد كلاما محددا يستند إلى أرضية صلبة.

لكن الزميل والصديق الاعلامى أكرم ألفى الباحث المتخصصص فى شئون الانتخابات، قال مساء الأحد الماضى إن المصريين أضافوا نوعا جديدا من التصويت، لا يعرفه العالم وهو «التصويت الاحتفالى»، وهو كما يقول ألفى إن بعض الناخبين يذهب إلى لجان الانتخابات ليحتفل ويرقص ويغنى.. قد لا يكونون مشغولين جدا بالعملية السياسية فى شكلها التقليدى لكنهم يحبون بلدهم، وبالتالى فالتوقع أن ترتفع نسبة التصويت.

ليلتها كنا ضيوفا على برنامج الإعلامية الكبيرة لميس الحديدى فى قناة «سى. بى. سى»، والتوقع نفسه قاله المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، الذى لفت النظر إنه وحزبه ومصريين آخرين سيشاركون فى الانتخابات كى تستقر مصر وتبدأ السير فى طريقها الطبيعى، على أمل أن تنفرج الأمور مستقبلا.

السؤال: هل يمكن أن تزيد نسبة المشاركة كما تأمل الحكومة رغم غياب المنافسة التامة والأزمة الاقتصادية الطاحنة؟

بالحسابات المنطقية فإن الإجابة هى لا، لكن بعض أنصار الحكومة يقولون إن «كتالوج المصريين مختلف» ولا يمكن توقع ردود أفعالهم، مستشهدين بثورة ٣٠ يونية ٢٠١٣، وكيف نزل ملايين المصريين فى مشهد أذهل العالم أجمع؟

لا يستبعد البعض أن يتم اللجوء إلى الطرق التقليدية فى الحشد والتعبئة التى كانت موجودة منذ الانتخابات النيابية قبل ثورة يوليو ١٩٥٢ وبمعها وبعدها وحتى تجربة الحزب الوطنى قبل ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١.

بالطبع فإن السؤال المنطقى هو أنه يغيب هذه المرة وجود حزب سياسى كبير، وبالتالى غياب «الماكينة الانتخابية» التى تستطيع الحشد والتعبئة، لكن الرد من بعض مؤيدى الرئيس السيسى هو صحيح أنه لا يوجد حزب لكن هناك ماكينة حقيقية منتشرة فى كل القرى والمراكز والمحافظات.
الرهان عندهم على أن الذين ذهبوا لحضور مؤتمرات الدعم والتأييد للرئيس قبل الانتخابات سوف يذهبون إلى اللجان، وسوف يحضرون معهم أقاربهم وأصدقاءهم ومعارفهم، وقد نجد حوافز تشجيعية للتصويت، وعودة بشكل أو بآخر إلى نظرية «الزيت والسكر» التى ابتدعها بعض كبار رجال الأعمال فى الحزب الوطنى، وطورتها جماعة الإخوان.

أحد المتابعين يقول إنه لو أن صاحب كل لافتة موجودة فى الشوارع لتأييد الرئيس السيسى، ذهب هو وأسرته فقط إلى لجان التصويت، فإن نسبة المشاركة سوف ترتفع فعلا.

وجهة نظر هذا المتابع أن عدد اللافتات القماشية الموجودة كبير للغاية، لدرجة أن البعض يقول إنه غير مسبوق، رغم أن تقديرى هو أن اللافتات بلغت ذروتها فى انتخابات يونية ٢٠١٢ حينما كان هناك ١٣ مرشحا، ولا تزال بعض صور هؤلاء موجودة على بعض الجدران فى أحياء شعبية متفرقة.

بالطبع كانت الانتخابات وقتها ساخنة ومحتدمة وكان هناك مرشحون من جميع التيارات والاتجاهات.

مرة أخرى كم ستبلغ نسبة المشاركة؟ الاجابة أن المنطق يقول إنها ستكون من قليلة إلى متوسطة ما لم تحدث مفاجأة.. وإنا لمنتظرون!

نقلاً عن الشروق القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو أن صاحب كل لافتة لو أن صاحب كل لافتة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt