توقيت القاهرة المحلي 07:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لو أن صاحب كل لافتة..

  مصر اليوم -

لو أن صاحب كل لافتة

بقلم : عماد الدين حسين

  يوم الثلاثاء الماضى، نشر موقع «اليوم السابع» تقريرا لتحالف يسمى «شفافية الانتخابات الرئاسية» يتوقع فيه ارتفاع نسبة المشاركة فى الانتخابات الرئاسية إلى ثلاثة أضعاف نسبة المشاركة فى انتخابات عام ٢٠١٤.

لم يكن واضحا بالخبر هل المقصود نسبة المشاركة فى تصويت المصريين عموما أم بالخارج، لكن وبما أن نسبة التصويت الشاملة فى ٢٠١٤ اقتربت من ٤٨٪، فالمعنى أنهم يتحدثون عن انتخابات الخارح.

لا أعرف مدى دقة هذا التوقع ولا المعايير والمؤشرات التى استند إليها هذا التحالف. خصوصا أننا نعانى من نقص فادح فى وجود دراسات جادة عن قاعدة بيانات وشرائح الناخبين، خصوصا فى الخارج.

رسميا لا نعرف نسبة التصويت فى انتخابات الخارج، لكن كان هناك مشاهد كثيرة لطوابير الناخبين، والسؤال هل ستتكرر هذه المشاهد بالداخل فى الانتخابات التى ستبدأ يوم الاثنين المقبل؟
هذا السؤال سألته قبل ذلك، وكان كلام كل من تحدثت معهم تقديريا وتخمينيا، ولم أجد كلاما محددا يستند إلى أرضية صلبة.

لكن الزميل والصديق الاعلامى أكرم ألفى الباحث المتخصصص فى شئون الانتخابات، قال مساء الأحد الماضى إن المصريين أضافوا نوعا جديدا من التصويت، لا يعرفه العالم وهو «التصويت الاحتفالى»، وهو كما يقول ألفى إن بعض الناخبين يذهب إلى لجان الانتخابات ليحتفل ويرقص ويغنى.. قد لا يكونون مشغولين جدا بالعملية السياسية فى شكلها التقليدى لكنهم يحبون بلدهم، وبالتالى فالتوقع أن ترتفع نسبة التصويت.

ليلتها كنا ضيوفا على برنامج الإعلامية الكبيرة لميس الحديدى فى قناة «سى. بى. سى»، والتوقع نفسه قاله المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، الذى لفت النظر إنه وحزبه ومصريين آخرين سيشاركون فى الانتخابات كى تستقر مصر وتبدأ السير فى طريقها الطبيعى، على أمل أن تنفرج الأمور مستقبلا.

السؤال: هل يمكن أن تزيد نسبة المشاركة كما تأمل الحكومة رغم غياب المنافسة التامة والأزمة الاقتصادية الطاحنة؟

بالحسابات المنطقية فإن الإجابة هى لا، لكن بعض أنصار الحكومة يقولون إن «كتالوج المصريين مختلف» ولا يمكن توقع ردود أفعالهم، مستشهدين بثورة ٣٠ يونية ٢٠١٣، وكيف نزل ملايين المصريين فى مشهد أذهل العالم أجمع؟

لا يستبعد البعض أن يتم اللجوء إلى الطرق التقليدية فى الحشد والتعبئة التى كانت موجودة منذ الانتخابات النيابية قبل ثورة يوليو ١٩٥٢ وبمعها وبعدها وحتى تجربة الحزب الوطنى قبل ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١.

بالطبع فإن السؤال المنطقى هو أنه يغيب هذه المرة وجود حزب سياسى كبير، وبالتالى غياب «الماكينة الانتخابية» التى تستطيع الحشد والتعبئة، لكن الرد من بعض مؤيدى الرئيس السيسى هو صحيح أنه لا يوجد حزب لكن هناك ماكينة حقيقية منتشرة فى كل القرى والمراكز والمحافظات.
الرهان عندهم على أن الذين ذهبوا لحضور مؤتمرات الدعم والتأييد للرئيس قبل الانتخابات سوف يذهبون إلى اللجان، وسوف يحضرون معهم أقاربهم وأصدقاءهم ومعارفهم، وقد نجد حوافز تشجيعية للتصويت، وعودة بشكل أو بآخر إلى نظرية «الزيت والسكر» التى ابتدعها بعض كبار رجال الأعمال فى الحزب الوطنى، وطورتها جماعة الإخوان.

أحد المتابعين يقول إنه لو أن صاحب كل لافتة موجودة فى الشوارع لتأييد الرئيس السيسى، ذهب هو وأسرته فقط إلى لجان التصويت، فإن نسبة المشاركة سوف ترتفع فعلا.

وجهة نظر هذا المتابع أن عدد اللافتات القماشية الموجودة كبير للغاية، لدرجة أن البعض يقول إنه غير مسبوق، رغم أن تقديرى هو أن اللافتات بلغت ذروتها فى انتخابات يونية ٢٠١٢ حينما كان هناك ١٣ مرشحا، ولا تزال بعض صور هؤلاء موجودة على بعض الجدران فى أحياء شعبية متفرقة.

بالطبع كانت الانتخابات وقتها ساخنة ومحتدمة وكان هناك مرشحون من جميع التيارات والاتجاهات.

مرة أخرى كم ستبلغ نسبة المشاركة؟ الاجابة أن المنطق يقول إنها ستكون من قليلة إلى متوسطة ما لم تحدث مفاجأة.. وإنا لمنتظرون!

نقلاً عن الشروق القاهريه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو أن صاحب كل لافتة لو أن صاحب كل لافتة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt