توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل سلحت ومولت الإرهابيين فى سوريا!!

  مصر اليوم -

إسرائيل سلحت ومولت الإرهابيين فى سوريا

بقلم - عماد الدين حسين

ما كان تخمينا وحدسا وتوقعا، صار حقيقة، مجلة فورين بوليسى الأمريكية المعروفة، كشفت يوم الخميس الماضى عن معلومة فى غاية الأهمية، وهى أن إسرائيل سلحت ومولت 12 جماعة إرهابية متطرفة فى سوريا، كانت تحارب الحكومة المركزية والجيش الوطنى.

يصعب التشكيك فى صحة التقرير لعدة أسباب أولها أن فورين بوليسى مجلة كبيرة ومرموقة، وثانيا أنها استندت فى معلوماتها إلى أقوال 24 شخصا من قيادات الجماعات الإرهابية فى سوريا، وأخيرا فلا يوجد أى دافع لدى «فورين بوليسى» لتتعمد تشويه صورة إسرائيل.

فى تفاصيل القصة، قدمت إسرائيل أسلحة مختلفة للمتطرفين منها بنادق هجومية ومدافع رشاشة وقاذفات هاون وسيارات نقل، عبر ثلاث بوابات تربط الجولان المحتل بجنوب سوريا، هذه البوابات هى نفسها التى كان يتم عبرها تسليم ما يسمى بالمساعدات الإنسانية للسكان السوريين، واستخدمتها إسرائيل بمهارة فائقة لتلميع صورتها، وكأنها الدولة ذات القلب الرحيم!!، رغم أنها لم تتوقف عن قتل الأطفال الفلسطينيين منذ سنوات.

إسرائيل أيضا كانت تقدم مرتبات شهرية لعناصر هذه التنظيمات، تبلغ 75 دولارا للإرهابى الواحد، إضافة إلى أموال إضافية للتنظيمات لشراء الأسلحة من السوق السوداء السورية.

على المستوى الشخصى لم أتفاجأ بالمرة من هذه المعلومة المهمة، وقد كتبت فى هذا المكان أكثر من مرة أقول أن هناك يدا إسرائيلية قوية وراء غالبية التنظيمات الإرهابية التى تنشط فى المنطقة العربية، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

قلت وقتها وأكرر اليوم، إن هذه التنظيمات هدية من السماء للكيان الصهيونى، فقد وفرت عليه مليارات وربما تريليونات الدولارات، وقامت بالنيابة عنه بتدمير مجتمعاتها، وما زالت تفعل بكفاءة منقطعة النظير.

مقابل هذه الخدمات العظيمة، لن يكون صعبا أن تقدم إسرائيل بعض الأسلحة والأموال إلى هذه التنظيمات، حتى تضمن استمرار النزيف والحرب الأهلية العربية، لأن كل ذلك يصب فى مصلحتها الاستراتيجية.

لا يعنى كلامى السابق أن إسرائيل خلقت التنظيمات الإرهابية أو تساعدها من أجل خاطر عيونها أو حبا فى الإسلام، ولكن لأن هذه التنظيمات تنفذ لها أصعب المهام، التى كانت تحتاج إسرائيل إلى قرون طويلة كى تحققها.

لا أحمل إسرائيل المسئولية الكاملة، لأنها تدافع عن مصالحها، ولكن ألوم من دون تردد السياسات العربية الرسمية منذ عقود، التى هيأت البيئة لنشأة هذه التنظيمات المتطرفة.

زعماء هذه التنظيمات متواطئون ومتورطون وغارقون فى وحل الخيانة، وهم يعلمون ذلك، لكن المشكلة هى فى غالبية وربما كل الأعضاء صغار السن، فى هذه التنظيمات، هم مغرر بهم وأدمغتهم مغسولة تماما، ويعتقدون جازمين بأنهم يطبقون صحيح الإسلام، ويحاربون من أجل إعلاء كلمة الله وكلمة الشريعة!!!، ولا يدركون للحظة أنهم ينفذون أجندة لئيمة وخبيثة لا يستفيد منها إلا إسرائيل، وكل أعداء هذه الأمة الإسلامية.

وبجانب هؤلاء المخدوعين هناك بعض المواطنين العرب والمسلمين، يتعاطفون مع هذه الجماعات، اعتقادا فى أنها تلعب دورا فى إنهاك هذه الأنظمة، الأمر الذى يعجل بسقوطها، وبالتالى انصلاح الأحوال. هؤلاء لم يقرأوا المشهد جيدا. فالإرهابيون الذين يتمسحون فى الدين لم يوجهوا رصاصة واحدة إلى إسرائيل، فى الضفة الغربية أو فى الجولان المحتلة منذ عام 1967، أو فى سيناء، وبدلا من ذلك استداروا لمحاربة مجتمعاتهم!!. هم بعد أن أشعلوا الحرب الأهلية مع حكوماتهم، بدأوا يتقاتلون معا، ورأينا حروبا طاحنة بين داعش والقاعدة، رغم أن التنظيمين، خرجا من عباءة واحدة متطرفة.

والمؤسف والمحزن أن بعض الوسائل الإعلامية العربية، ما تزال تصف هؤلاء الخونة بأنهم مقاتلون ومسلحون أو مجاهدون ضد الاستبداد.

إسرائيل ومثلما فعلت فى الماضى مع المنشق والخائن سعد حداد الذى عاونها أثناء احتلالها للجنوب اللبنانى، وألقت به وببقية العملاء فى «مذابل التاريخ»، أوقفت مساعداتها لهؤلاء منذ نحو شهر بعد هزيمتهم أمام الجيش السورى بمساعدة روسية إيرانية، وتركتهم يواجهون مصيرهم المحتوم، لكن بعد أن أدوا لها خدمة لا تقدم بثمن.. وتلك نهاية الخونة.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل سلحت ومولت الإرهابيين فى سوريا إسرائيل سلحت ومولت الإرهابيين فى سوريا



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt