توقيت القاهرة المحلي 23:40:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل الظروف مهيأة لنجاح المحافظين الجدد؟!

  مصر اليوم -

هل الظروف مهيأة لنجاح المحافظين الجدد

بقلم - عماد الدين حسين

منذ بدأت اطالع الصحف بداية من عام 1976، وأنا اقرأ مصطلح «تعزيز اللامركزية»، لكن الذى يحدث عمليا منذ سنوات طويلة هو تعزيز المركزية.

لكى تكون هناك لا مركزية حقيقية، يفترض أن يتنازل المركز أو الحكومة المركزية فى القاهرة للهوامش والاطراف، أو للمحافظات المختلفة عن بعض من سلطاته.. هل يحدث ذلك؟

للأسف هناك نوايا طيبة كثيرة، لكن المعوقات أشد.

قانون الحكم المحلى أو الإدارة المحلية مايزال عالقا فى البرلمان، ولم يتحرك رغم أنه يفترض حدوثه خلال أسابيع قليلة استجابة لاستحقاق دستورى، والسؤال ما الذى يمنع صدور هذا القانون؟

استمعت إلى تفسيرات شتى، لكنها للأسف لا تقدم إجابة شافية أو مقنعة.

نعرف جميعا أننا نتحدث منذ سنوات عن إجراء الانتخابات المحلية، وتم تحديد مواعيد تقريبية كثيرة لها، لكن الصورة على أرض الواقع مختلفة، وكان التأجيل هو الحل الوحيد طوال الوقت

وبالطبع لا يمكن إجراء الانتخابات قبل صدور القانون الذى ينظم عملها.

ولكن حتى إذا صدر القانون، فإن هناك تحديا آخر، هو وجود كوادر على أرض الواقع، تكون مهيأة لخوض هذه الانتخابات. والتقديرات أن الحكم المحلى يحتاج إلى أكثر من خمسين ألف شخص كى يديروا عجلة المحليات التى تواجه مصاعب كثيرة خصوصا أن الإدارات المحلية، تم حلها بحكم من القضاء الادارى بعد ثورة يناير بشهور، ومن وقتها لا توجد إدارات منتخبة بديلة.

إذا ربما تكون المعضلة الحقيقية هى الكوادر، التى يفترض أن تتواجد وتترشح وتكون قادرة على المنافسة بقوة.

السؤال هل مصلحة الحكومة أن يكون لها قوائم محددة تنافس باسمها، وأن تجهز قوائم لكى يتم تعيينها ضمن الفئات التى يحق للدولة تعيينها؟

الإجابة هى جدلية؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ والبعض يقول إن دور الدولة هو تجهيز الساحة لمنافسة عادلة بين كل المتنافسين، سواء كانوا مؤيدين للحكومة أو معارضين لها. والبعض الآخر يقول إن الواقع على الأرض يحتم على الحكومة تجهيز كوادر لأن الساحة السياسية خالية والأحزاب المدنية غير جاهزة وقوى التطرف ممنوع عليها الاقتراب من المشهد بأكمله.

والسؤال إذا كانت الدولة قد قدمت مرشحين ليعملوا مساعدين ونوابا للوزراء والمحافظين، فهل هى جاهزة لتقديم مرشحين لخوض منافسات المحليات أم أن ذلك حدث بالفعل، والقوائم جاهزة انتظارا لصدور القانون؟

السؤال الثانى المهم ما هو دور المحافظين الجدد الذين أدوا اليمين الدستورية ظهر يوم الخميس الماضى فى تهيئة المسرح لانتخابات محلية طال انتظارها؟

هل سيكون ذلك فى صلب اختصاصهم ومهامهم أم أن الامر يتم التجهيز له مركزيا فى القاهرة فقط، وتكون مهمة المحافظين هى تنفيذ الرؤية، وليس المشاركة فى صنعها؟

السؤال الثالث انطلاقا من فكرة المركزية واللامركزية، هو هل هناك صلاحيات حقيقية للمحافظين كى يؤدوا عملهم حتى يمكن للرئيس والحكومة والمجتمع أن يحاسبوهم إذا قصروا فى المهمة؟

السؤال الرابع: هل هناك ميزانيات كافية وعادلة لسائر المحافظات سواء فى الموازنات العامة، أو خريطة الاستثمار والمشروعات والتبرعات بحيث نضمن تنمية حقيقية فى هذه المحافظات، خصوصا تلك التى تعانى نقصا وقصورا فى عمليات التنمية خصوصا فى الصعيد؟
كل ما سبق اسئلة نتمنى أن يتسع الوقت لمناقشتها فى الأيام المقبلة، ضمانا لنجاح المحافظين فى مهمتهم الصعبة، أعانهم الله جميعا عليها.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الظروف مهيأة لنجاح المحافظين الجدد هل الظروف مهيأة لنجاح المحافظين الجدد



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt