توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللاجئون.. ضحية ترامب الثانية!

  مصر اليوم -

اللاجئون ضحية ترامب الثانية

بقلم - عماد الدين حسين

هل اكتشفنا الآن حقيقة صفقة القرن، التى ألمح إليها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وإدارته قبل حوالى عامين؟!!.

ترامب نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة قبل شهور، والآن بدأ فى الإجهاز على ضحيته الثانية وهى اللاجئون الفلسطينيون.

فى الأيام والأسابيع الأخيرة بدأنا نلحظ جهدا أمريكيا دءوبا لتصفية قضية اللاجئين، وصلت ذروته أمس الثلاثاء بالإعلان عن أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تنوى الضغط فى المرحلة المقبلة لتوطين اللاجئين فى البلدان التى يعيشون فيها خصوصا الأردن وسوريا ولبنان.

وقبل أيام قررت إدارة ترامب وقف تمويلها لمفوضية أو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» التى تختص برعاية أكثر من خمسة ملايين لاجئ، و560 ألف طفل يتلقون خدمات تعليمية من الوكالة.

أمريكا كانت تسهم بحوالى 40% من تمويل المنظمة، وبعد مناشدات عربية خصوصا لأوروبا والصين فقد تم تخفيض العجز المالى لهذا العام من حوالى 417 مليون دولار إلى حوالى 217 مليون الأمر الذى أسهم فى استمرار فتح مدارس الأطفال.

أمريكا كانت تدفع أكثر من 200 إلى 300 مليون دولار سنويا، وهى تعتقد أن توقف دعمها سيعنى إصدار قرار بإعدام الأونروا وبالتالى تفكيك قضية اللاجئين الذين ينص القرار الدولى الصادر من الامم المتحدة رقم 194 لعام 1948 على عودتهم لأرضهم فى فلسطين المحتلة.

قبل أسابيع والولايات المتحدة تسعى لتغيير صفة لإعادة تغيير اللاجئين بحيث تسقط الصفة عن كل فلسطينى استقر فى دولة خارج فلسطين وتقصر ذلك على مئات الآلاف من اللاجئين داخل فلسطين نفسها.

الخطوة التالية جاءت بوقف تمويل أونروا ثم أعقبتها بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية لمفاوضة الإسرائيليين تحت ظل السيف المشهر ضدهم بإخراج قضيتى القدس واللاجئين من التفاوض.. فما الذى سيبقى أمام الفلسطينيين؟

الولايات المتحدة تريد من الفلسطينيين أن يكونوا سعداء أثناء عملية ذبحهم أمريكيا.

الخطة الأمريكية ليست فقط الضغط على الفلسطينيين الذين يقاومون ببسالة حتى الآن، لكن المشكلة أن الضغط بدأ يتكثف على البلدان العربية. والتقارير الصحفية تقول إن وفدا برئاسة جاريد كوشنير زوج ابنة ترامب، سيزور عدة دول عربية تضم الجزء الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين فى الفترة المقبلة، لإقناعهم بتنفيذ التصور الأمريكى.

نعرف أن الأردن رفض بوضوح هذا الاقتراح، وهناك تلميحات شبه رسمية بأن الاضطرابات التى شهدتها الأردن فى الشهور الماضية كانت أساسا رسالة من واشنطن وتل أبيب بأن استقرار النظام فى عمان مرهون بالموافقة على الخطة الأمريكية.

لكن الجميع يعرف أن قبول العاهل الأردنى بهذا الاقتراح يعنى عمليا تحويل الأردن إلى وطن بديل للفلسطينيين، كما حلمت إسرائيل طويلا.

كان جيدا أن ترفض الأردن والسلطة الفلسطينية اقتراح الكونفدرالية المشتركة، وكان محمود عباس أبومازن ذكيا حينما اشترط انضمام إسرائيل، كى يوافق على هذا المقترح وهو يعلم أن تل أبيب ترفض ذلك جملة وتفصيلا، بل تريد من العالم أجمع أن يعترف بها دولة يهودية خالصة.

سوف تضغط واشنطن بكل ما تملك على الفلسطينيين والبلدان العربية للقبول بهذه التصورات الجهنمية، وبالتالى فإن السؤال المنطقى هو: ما الذى تملكه البلدان العربية المؤثرة من أوراق ضغط لوقف التصور الأمريكى الإسرائيلى.

باستثناء الإدانات والشجب الذى أصدره وزراء الخارجية العرب فى اجتماعهم بالجامعة العربية يوم الثلاثاء الماضى، وكذلك باستثناء الوعود التى قطعوها لسد العجز فى ميزانية «الأونروا» يبدو للأسف أن الصورة شديدة القتامة، ونتمنى أن تكون توقعاتنا خاطئة.

ستكون مفاجأة كبيرة إذا تمكنت البلدان العربية من سد الفجوة التمويلية الناتجة عن القرار الأمريكى، أو تمكنت من إقناع بعض الدول الأوروبية والصين، بالمساهمة فى ميزانية الوكالة.

التصدى للتصورات الأمريكية الإسرائيلية، ليس أمرا مستحيلا، لكن يشترط وجود حد أدنى من الإرادة العربية، والأهم وجود الحد الأدنى من وحدة الصف الفلسطينى، والمفارقة أن حماس وفى هذا الوقت الخطير تفكر فى توقيع اتفاق تهدئة مع إسرائيل بعيدا عن السلطة الفلسطينية

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاجئون ضحية ترامب الثانية اللاجئون ضحية ترامب الثانية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt