توقيت القاهرة المحلي 01:45:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللاجئون.. ضحية ترامب الثانية!

  مصر اليوم -

اللاجئون ضحية ترامب الثانية

بقلم - عماد الدين حسين

هل اكتشفنا الآن حقيقة صفقة القرن، التى ألمح إليها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وإدارته قبل حوالى عامين؟!!.

ترامب نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس المحتلة قبل شهور، والآن بدأ فى الإجهاز على ضحيته الثانية وهى اللاجئون الفلسطينيون.

فى الأيام والأسابيع الأخيرة بدأنا نلحظ جهدا أمريكيا دءوبا لتصفية قضية اللاجئين، وصلت ذروته أمس الثلاثاء بالإعلان عن أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تنوى الضغط فى المرحلة المقبلة لتوطين اللاجئين فى البلدان التى يعيشون فيها خصوصا الأردن وسوريا ولبنان.

وقبل أيام قررت إدارة ترامب وقف تمويلها لمفوضية أو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» التى تختص برعاية أكثر من خمسة ملايين لاجئ، و560 ألف طفل يتلقون خدمات تعليمية من الوكالة.

أمريكا كانت تسهم بحوالى 40% من تمويل المنظمة، وبعد مناشدات عربية خصوصا لأوروبا والصين فقد تم تخفيض العجز المالى لهذا العام من حوالى 417 مليون دولار إلى حوالى 217 مليون الأمر الذى أسهم فى استمرار فتح مدارس الأطفال.

أمريكا كانت تدفع أكثر من 200 إلى 300 مليون دولار سنويا، وهى تعتقد أن توقف دعمها سيعنى إصدار قرار بإعدام الأونروا وبالتالى تفكيك قضية اللاجئين الذين ينص القرار الدولى الصادر من الامم المتحدة رقم 194 لعام 1948 على عودتهم لأرضهم فى فلسطين المحتلة.

قبل أسابيع والولايات المتحدة تسعى لتغيير صفة لإعادة تغيير اللاجئين بحيث تسقط الصفة عن كل فلسطينى استقر فى دولة خارج فلسطين وتقصر ذلك على مئات الآلاف من اللاجئين داخل فلسطين نفسها.

الخطوة التالية جاءت بوقف تمويل أونروا ثم أعقبتها بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية لمفاوضة الإسرائيليين تحت ظل السيف المشهر ضدهم بإخراج قضيتى القدس واللاجئين من التفاوض.. فما الذى سيبقى أمام الفلسطينيين؟

الولايات المتحدة تريد من الفلسطينيين أن يكونوا سعداء أثناء عملية ذبحهم أمريكيا.

الخطة الأمريكية ليست فقط الضغط على الفلسطينيين الذين يقاومون ببسالة حتى الآن، لكن المشكلة أن الضغط بدأ يتكثف على البلدان العربية. والتقارير الصحفية تقول إن وفدا برئاسة جاريد كوشنير زوج ابنة ترامب، سيزور عدة دول عربية تضم الجزء الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين فى الفترة المقبلة، لإقناعهم بتنفيذ التصور الأمريكى.

نعرف أن الأردن رفض بوضوح هذا الاقتراح، وهناك تلميحات شبه رسمية بأن الاضطرابات التى شهدتها الأردن فى الشهور الماضية كانت أساسا رسالة من واشنطن وتل أبيب بأن استقرار النظام فى عمان مرهون بالموافقة على الخطة الأمريكية.

لكن الجميع يعرف أن قبول العاهل الأردنى بهذا الاقتراح يعنى عمليا تحويل الأردن إلى وطن بديل للفلسطينيين، كما حلمت إسرائيل طويلا.

كان جيدا أن ترفض الأردن والسلطة الفلسطينية اقتراح الكونفدرالية المشتركة، وكان محمود عباس أبومازن ذكيا حينما اشترط انضمام إسرائيل، كى يوافق على هذا المقترح وهو يعلم أن تل أبيب ترفض ذلك جملة وتفصيلا، بل تريد من العالم أجمع أن يعترف بها دولة يهودية خالصة.

سوف تضغط واشنطن بكل ما تملك على الفلسطينيين والبلدان العربية للقبول بهذه التصورات الجهنمية، وبالتالى فإن السؤال المنطقى هو: ما الذى تملكه البلدان العربية المؤثرة من أوراق ضغط لوقف التصور الأمريكى الإسرائيلى.

باستثناء الإدانات والشجب الذى أصدره وزراء الخارجية العرب فى اجتماعهم بالجامعة العربية يوم الثلاثاء الماضى، وكذلك باستثناء الوعود التى قطعوها لسد العجز فى ميزانية «الأونروا» يبدو للأسف أن الصورة شديدة القتامة، ونتمنى أن تكون توقعاتنا خاطئة.

ستكون مفاجأة كبيرة إذا تمكنت البلدان العربية من سد الفجوة التمويلية الناتجة عن القرار الأمريكى، أو تمكنت من إقناع بعض الدول الأوروبية والصين، بالمساهمة فى ميزانية الوكالة.

التصدى للتصورات الأمريكية الإسرائيلية، ليس أمرا مستحيلا، لكن يشترط وجود حد أدنى من الإرادة العربية، والأهم وجود الحد الأدنى من وحدة الصف الفلسطينى، والمفارقة أن حماس وفى هذا الوقت الخطير تفكر فى توقيع اتفاق تهدئة مع إسرائيل بعيدا عن السلطة الفلسطينية

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاجئون ضحية ترامب الثانية اللاجئون ضحية ترامب الثانية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt