توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بارقة أمل فى ملف سد النهضة

  مصر اليوم -

بارقة أمل فى ملف سد النهضة

بقلم - عماد الدين حسين

«التطور الذى قد يشكل نقلة إيجابية فى ملف سد النهضة أن هناك بدايات لتفاهم سياسى حقيقى بين قادة البلدان الثلاثة مصر والسودان وإثيوبيا» ــ هذه العبارة قالها لى دبلوماسى عربى بارز مطلع على تطورات الملف. هو يرى أن هناك مشاكل لا تزال موجودة فى الجزء الفنى منذ بداية الأزمة، لكن الذى كان يجعلها شديدة التعقيد وتراوح فى محلها هو غياب التفاهم السياسى أو الرغبة والإرادة فى الوصول إلى حل.

هذا الدبلوماسى قابلته مساء الخميس الماضى، وسبق له أن خدم فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لمدة خمس سنوات. يضيف أن التطورات السياسية فى إثيوبيا قد تقود إلى حلحلة ليس فقط فى ملف سد النهضة ولكن فى مجمل منطقة القرن الإفريقى.
هذا الدبلوماسى ــ المحب والعاشق لمصر ــ يقول إنه يتصور أن مصر وإثيوبيا سوف تتوصلان فى نهاية المطاف إلى اتفاق يسمح لأديس أبابا، بأن تملأ سد النهضة فى فترة تتراوح بين خمس وسبع سنوات، لكن بسيناريوهات مختلفة. بمعنى هذه الفترة قد تزيد إذا كان موسم فيضان نهر النيل شحيحا، وتقل إذا كان الفيضان كبيرا.

لكن هل ستتأثر حصة مصر من مياه النيل فى فترة ملء السد؟!.

الإجابة هى نعم، لكن التأثر سيكون مختلفا بمعنى أن حصة مصر الرئيسية والتى تصل إلى ٥٥٫٥ مليار متر مكعب، قد لا تتأثر كثيرا، لكن الذى سيتأثر إلى حد ما هى الحصة التى تصل لمصر، من تلك التى لا تستطيع السودان أن تخزنها، وهذا الأمر محل نقاش بين البلدان الثلاثة خصوصا بين مصر والسودان.

سألت الدبلوماسى: وهل سيكون لمصر وجود على مستوى الخبراء فى مراقبة تشغيل السد؟
أجاب الرجل بقوله المفترض أنه سيكون هناك وجود لخبراء مصريين وسودانيين خلال فترة ملء السد. وتسعى القاهرة أن يكون لها وجود دائم فى مراقبة عمل وتشغيل السد، لكن إثيوبيا لا تزال ترى أن ذلك قد يمس سيادتها.

قلت للمسئول العربى البارز: ولكن اجتماع وزراء الرى فى البلدان الثلاثة الذى عقد قبل أيام فى أديس أبابا، لم يسفر عن أى تقدم. هو أقر بذلك ولكنه عاد للسطور الأولى من هذا المقال، حينما قال إن التنسيق بين قادة الدول كفيل بالتوصل إلى صيغة سوف ترضى الجميع.

فى تقديره أن على مصر ألا تركز فقط فى علاقتها بإثيوبيا والسودان على ملف سد النهضة، بل أن تسعى إلى تنويع علاقاتها خصوصا مع إثيوبيا فى جميع المجالات. فى تقديره أن التطور الأبرز الذى حدث فى الشهور الأخيرة هو فكرة التعاون بين البلدان الثلاثة فى ملفات وموضوعات وقضايا أخرى غير سد النهضة. على مصر من وجهة نظر هذا الدبلوماسى «ألا تضع كل بيضها فى سلة واحدة»، أى سلة سد النهضة، خصوصا أن مجالات التعاون بين البلدان الثلاثة متنوعة ومتاحة، وأى جهد سيظهر وبسرعة، والأهم سيشعر به مواطنو الدول الثلاث.

الدبلوماسى يقول إنه ليس معنى كلامه أن «كل الأمور تمام وزى الفل». هناك صعوبات ومشاكل بعضها متراكم منذ سنوات طويلة، وتحتاج إلى وقت وجهد وإرادة صلبة من قادة الدول الثلاث، وكبار المسئولين فيها.

هو متأكد من رغبة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى التوصل إلى حل حقيقى لكل المشاكل. ورأيه أن خطاب السيسى أمام البرلمان الإثيوبى قبل أكثر من عامين، ترك أثرا طيبا لدى الشعب الإثيوبى، الذى كان جانب كبير منه يتشكك فى جدية مصر للتقارب والتعاون.

على مصر ــ من وجهة نظر هذا الدبلوماسى ــ أن تستمر فى خطها القائم على التعاون، خصوصا أن هناك متغيرا مهما بدا يظهر فى الصورة، وهو الدور السعودى والإماراتى البارز فى ملف تهدئة المشاكل فى القرن الإفريقى، والمصالحة الكبرى بين إثيوبيا وإريتريا وجيبوتى والصومال.. هذه المصالحة قد تلعب دورا مهما فى ملف سد النهضة إذا أُحسن استغلالها، لكنها من ناحية اخرى قد تزيد من تعنت الموقف الإثيوبى.

نقلًا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بارقة أمل فى ملف سد النهضة بارقة أمل فى ملف سد النهضة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt