توقيت القاهرة المحلي 10:33:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جنَّة السينيور مادورو

  مصر اليوم -

جنَّة السينيور مادورو

بقلم - سمير عطا الله

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في موسكو لكي يطلب المساعدة المادية من الرئيس فلاديمير بوتين. كِلا الرئيسين يعرف أنه غير قادرٍ على انتشال الدولة الأميركية اللاتينية النفطية من الهوة المأساوية التي تدهورت إليها. لكنَّ كليهما يريد أيضاً أن يوحي وكأن ما حدث في فنزويلا نتيجة حربٍ خفية تشنّها الولايات المتحدة على النظام اليساري القائم منذ 1998، عندما انتخب الناس «الكومندنتي» هوغو شافيز رئيساً على البلاد. اختار شافيز التحالف مع فيديل كاسترو وإقامة حكمٍ اشتراكي مُطلَق وحَلِمَ بأن الدخل النفطي سوف يساعده على تحقيق الجنة الاشتراكية التي لم يستطع كاسترو أن يحققها. ولاقت دعوات شافيز وشخصيته شعبية كبيرة بين الناس. وبالفعل أثار ذلك حفيظة الولايات المتحدة التي حاولت بلا جدوى محاربته وإسقاطه إلى أن توفي العام 2013 بالمرض، وانتخب الفنزويليون مرشحه مادورو خلفاً له.
منذ ذلك الوقت هجر البلاد نحو 3 ملايين إنسان إلى دول الجوار بحثاً عن المأوى والطعام، أي ما نسبته 10 في المائة من 31 مليون نسمة. ويعيش 90 في المائة من الباقين تحت حزام الفقر أو فوقه بقليل، وفي هذه الحالة لم يعد مفاجئاً أن تقع جريمة قتلٍ كل 10 دقائق. ويقدِّر صندوق النقد الدولي بأن حالة التضخم الجنونية التي تضرب البلاد سوف تصل هذا العام إلى 1000000 في المائة. وتقول الأمم المتحدة إن ثلاثة ملايين نسمة هجروا البلاد بحثاً عن الطعام والدواء. وامتلأ البلد بمآسي العائلات التي شُتِتَت هنا وهناك بسبب البطالة. ويعيش بعض المتقاعدين على ما يساوي 1.8 دولار في الأسبوع. ويُكابر رجال مادورو في نفي هذه الوقائع قائلين إن ثمة تضخيماً للأرقام، لكن الأطفال الجائعين يعرفون الحقيقة أكثر. ويقول عاطلٌ عن العمل لـ«الغارديان» إنه يعيش مع عائلته على عشرين دولاراً يتلقاها من شقيقه المغترب في شيلي ومع ذلك يخشى الوصول إلى مرحلة المجاعة، ويقول إن الكثيرين من الأطفال يموتون من سوء التغذية، معتبراً أن البلد ذاهبٌ إلى المزيد من الكوارث بسبب الصراع العقائدي بين زعماء البلاد.
كانت فنزويلا قبل شافيز تتمتع بأحد أهم الاقتصادات في العالم. وكان النظام التعليمي والاجتماعي فيها موضع حسدٍ من أهل الجوار. وإذا عدنا إلى توقعات البنك الدولي فإنّ التضخم في العام المقبل سوف يرتفع إلى عشرة ملايين في المائة. وهذه نسبٌ لم تُعرَف إلا في ظل سلوبودان ميلوسيفيتش في يوغوسلافيا وصدام حسين، ولكن في حالتي حرب وليس في حالة سلمٍ عادية. وليس واضحاً كيف يمكن لروسيا أو لأي دولة أخرى أن تساعد في مثل هذه الحالة من التردي.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنَّة السينيور مادورو جنَّة السينيور مادورو



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt