توقيت القاهرة المحلي 15:46:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطأ التخلف عن أصيلة

  مصر اليوم -

خطأ التخلف عن أصيلة

بقلم: سمير عطا الله

انقطعتُ منذ سنوات عن حضور مهرجان أصيلة بكثير من الندم والحنين. يصادف موعده فترة أكون فيها خلف الأطلسي، فيما هي أمامه، بلدة ملوَّنة كانت ميناءً صغيراً للصيد، وأصبحت منذ نصف قرن ميناء له منارة، وأصبح المهرجان إدماناً سنوياً وملتقى للنقاش والتعارف بين القادمين من مشارق العرب ومغاربهم.
وأعترف أن في برنامج أصيلة ثراء فكرياً مضافاً، لأن المعارف والثقافات مثل إسفنج البحار، لا تملأ ولا تمتلئ. غير أن أهم ما في المحاضرات والندوات واللقاءات، الحوارات مع صاحب المهرجان ومرافقته، ومحاولة اللحاق بحيويته في تنظيم وتنفيذ هذا الغنى الثقافي.
كان المغرب يبدأ بالنسبة لمثقفي العالم، من طنجة. مدينة اجتذبت كبار كتّاب أميركا وشعرائها ومسرحييها. وأغرت الفنانين الفرنسيين والإيطاليين والبريطانيين. ثم خطر لرجل من جارتها الصغيرة أصيلة، أن تشارك بلدته الصغيرة «نداء الأطلسي» واحتضان الشعراء.
ونجح محمد بن عيسى في إعادة رسم أصيلة على ساحل المغرب. ولم يبعده عن بلدته ومهرجانها شيء: لا يوم أن أصبح سفيراً في واشنطن، أو وزيراً للإعلام، أو وزيراً للخارجية طوال ثماني سنوات في حكومات الحسن الثاني.
لعله كان في نظر العاهل الراحل نموذج التلميذ الذي اكتشف أنه نجح في حفظ الدرس وفاق. البلاغة العربية، وانطلاقة في اللغات الغربية، والأناقة الكاملة في المظهر، وذكاء الدبلوماسية، إضافة إلى شغف الأدب والثقافة.
أعطى محمد بن عيسى صورة المغربي الجديد في الوقت الذي كان الحسن الثاني يعيد رسم صورة المملكة بعدما أصابها من اضطراب بسبب الشطط الذي أظهره بعض وزرائه. وهذه الصورة رآها تتطور وتتأكد أمامه في الشاب الذي دخل القصر موظفاً صغيراً.
وكان أول أمر أصدره إليه يوم استدعاه ليقول له: سيارتك عتيقة جداً يا بن عيسى. وهذا يشعرك بعقدة أمام الموظفين الآخرين. لقد أمرت لك بسيارة جديدة! اتفقت مرة مع سي محمد على حوار في كتاب عن تجربته مع الحسن الثاني. وحالت ظروفي دون احترام الاتفاق. أما الرجل، أو «الخل»، فازداد عندي احتراماً وتقديراً ومودة كل مهرجان، حضرت أو خالفت وتخلّفت.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطأ التخلف عن أصيلة خطأ التخلف عن أصيلة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt