توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فخامة الرئيس XXX

  مصر اليوم -

فخامة الرئيس xxx

بقلم : سمير عطا الله

  بدأ شارل حلو حياته المهنية صحافياً باللغة الفرنسية في حلب، ثم عاد إلى بيروت كاتباً في صحيفة «لوجور». ومن الصحافة انتقل إلى الوزارة، فحمل أكثر من حقيبة، لكنه لم يخض معركة نيابية ولم يكن خلفه حزب أو تكتل. العام 1964 أراد الجنرال فؤاد شهاب أن يخلفه في رئاسة الجمهورية رجل ضعيف ومطواع، فلم يجد من يتمتع بهذه المواصفات أفضل من شارل حلو.

لكن شارل حلو الضعيف، كان أيضاً شارل حلو الداهية والبالغ الثقافة والذكاء، وخصوصاً الماكر في غابة سياسية، غارقة في الوحول والتحولات. وبعد قليل من وصوله إلى الرئاسة، فوجئ فؤاد شهاب وحزبه بأن الرجل الضعيف صلب، عنيد، ولا يلين.

دب الخلاف بين الفريقين فيما راح لبنان يمر بأول أزماته الكبرى قبيل الدخول في الحرب الأهلية. وتطلع شارل حلو حوله، فرأى نفسه معزولاً، تغرقه الإشاعات والحملات. فإلى من يلجأ في توضيح المسائل وتصحيح الافتراء؟ تذكر شارل حلو الصحافي، ولم يتردد لحظة في العودة إليه.

يروي ابن شقيقته، المحامي جو خوري الحلو في كتاب حديث «شارل حلو واتفاق القاهرة» (دار سائر المشرق)، أن الرئيس راح يكتب الافتتاحيات في صحيفة «الأوريان لوجور» بتوقيع مستعار هو XXX. إلا أنه ترك القارئ يحزر في الوقت نفسه أن الكاتب هو رئيس الجمهورية.

بعد خروجه من الرئاسة انصرف حلو، الذي لم يرزق عقباً، إلى الحياة في الكبيرتين: عزلته ومكتبته. ولم يبهرني في حياتي مشهد مكتبة خاصة مثل مكتبته، التي تبرع بها، بعد وفاته، لجامعته. لا يخرج الصحافي من هذه المهنة الممتعة حتى لو أصبح رئيساً للدولة. وهكذا، عاد شارل حلو إلى كتابة زاوية يومية في «الأوريان لوجور» التي بدأ فيها حياته صحافياً شاباً. لكن الآن لم يعد يسهر وراء مكتب الأخبار حتى الفجر، بل يرسل مقالته القصيرة مع السائق، مقالة منحوتة، مكثفة، موشاة، ومليئة بخبرة الحكم ومرارته.

على غلاف الكتاب صورة أمام الإليزيه للرئيس حلو وزوجته مع شارل ديغول ورئيس وزرائه جورج بومبيدو وزوجتيهما. يقال إن الاثنين، لم يتأثرا برئيس دولة أجنبية، كما باللقاءات مع شارل حلو. وما أسهل أن يصدق المرء هذا القول. لقد كان جبلاً من ثقافة وفكر، وبحراً من اللمحات.

نقلاً عن الشرق الآوسط
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فخامة الرئيس xxx فخامة الرئيس xxx



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt