توقيت القاهرة المحلي 17:50:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سبب غضب الفراعنة

  مصر اليوم -

سبب غضب الفراعنة

بقلم : سمير عطا الله

  تتوقف معرفتي بعلم الآثار حيث تتوقف معارف السائح القليل الفضول. وعندما تتكاثر عليّ التواريخ والمراحل والأسماء، أدرك أنني أمام شيء عظيم لكنني أترك شرحه وتفسيره للدكتور زاهي حواس، أو من يقارنه في سوريا والعراق وبترا وبابل وبلاد الأنباط، مكتفياً من الشغف العظيم بما شهدته في تدمر. لماذا تدمر وليس بعلبك أو أسوان؟ لا أدري. ربما ألوان الأعمدة في المدينة، ربما تاريخ زنوبيا الشبيه بتاريخ كليوباترا، سواء ما كتبه المؤرخون أو ما غناه الشعراء. وفي الحالتين أعتقد أن الجمال هو الجاذب الأول في النفس.

قرأت في مجلة «الجامعة» المصرية (1908) أن أعيان مصر، والفراعنة خصوصاً، كانوا سريعي الغضب، شديدي التوتر والتسرع، لأنهم كانوا يعانون من داء المفاصل. وعرضت الجمعية الملكية البريطانية مومياء تظهر فيها آثار التكلس. وقال العالم فلندرز بيتري إنه في جميع دراساته على الأجسام المصرية القديمة وجد جميع أعراض الروماتيزم، مثل انتفاخ عقد الركب، وغيرها.
على مدى السنين لاحظت شيئاً لافتاً، أحيله على الدكتور حواس، لا أدري كم من سواي لفته أيضاً. أنا أفهم أن تكون جميع التماثيل والصور للعصور الفرعونية، تمثل نساء جميلات. فاللاتي نحتت، أو رسمت وجوههن، كن من طبقة معينة. وكان على النحات أو الرسام أن يحرص على إبراز الملامح الجمالية، أو على الأقل، إخفاء ما ليس كذلك. أما الظاهرة اللافتة فهي أن أشخاص العصر جميعاً ناحلون، لا سمنة ولا ترهل. هكذا في المنحوتات الفردية أو في اللوحات الجماعية. الجميع منسقو الأشكال كأنهم خارجون الآن من مصح حمية في النمسا. والجميع غالباً يميلون إلى الابتسام، لا يعانون من عسر هضم. وكان طه حسين إذا ما غضب من نقد توفيق الحكيم له، كرر النصيحة له بألا ينصرف إلى الكتابة بعد غداء ثقيل، وينصحه بأن ينتظر إلى المساء عندما تكون أثقاله قد خفت وأعصابه قد هدأت. ووجه إليه مرة رسالة عنوانها «عزيزي الدولة» قائلاً إن الحكيم يتصرف مثلها معتقداً أن له قوة السلطان، في حين أن كل ما في المسألة وجبة غداء كثرت فيها المحاشي!

الويل من الأدباء عندما يغضبون، والويل أحياناً عندما يرضون. ومن جملة غضبات العميد أنه حمل مرة على عباس محمود العقاد فأنكر عليه النشر، ثم رضي عنه فأعلنه أميراً للشعراء. كلاهما كان خطأ من أخطاء الوجبة الثقيلة.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سبب غضب الفراعنة سبب غضب الفراعنة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 04:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 22:36 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 23:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مدرب المصري يكشف رغبة النادي في ضم الشيخ من "الأهلي"

GMT 08:51 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 17:19 2020 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

متسابق في ذا فويس يكشف كواليس لا يعرفها أحد عن البرنامج

GMT 20:33 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سيات تختبر سيارتها السيدان في ألمانيا

GMT 14:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt