توقيت القاهرة المحلي 20:37:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما لك وللانتخابات

  مصر اليوم -

ما لك وللانتخابات

بقلم: سمير عطا الله

قبل أيام، كتب حكيم «المصري اليوم»، «نيوتن» أن ذروة الغباء هو الرجل الذي لا يعرف حدود نفسه. يسقط الديكتاتور عندما لا يعود يقبل الحقيقة أو يصدقّها، ويصرّ على شيء واحد هو تخيّله للواقع كما يريده. تحوّل رجب طيب إردوغان من «مؤذّن إسطنبول» إلى رئيس وزراء تركيا، ثم إلى رئيسها، وإلى زعيم أكبر أحزابها منذ أتاتورك، ولم يكتفِ. التقدّم أصابه بالطمع بدل أن يرضيه بالقناعة. ولم يقبل بالزعامة، بل أصرّ على المعصومية. فلما قال الناخبون رأيهم في سلوكه الجديد، رفض أن يصغي وأصرّ على أن تعيد إسطنبول النظر في اقتراعها. ولما فعلت، حوّلته من خاسر عادي إلى خاسر مُهان.
هي التي حوّلته من بائع عصير إلى زعيم للبلاد، عادت، يوم تحدّاها، فنزعت منه الهيبة، وأعطته درساً تاريخياً في تحدّي إرادة الشعوب. لم يستطع إردوغان أن يدرّب نفسه على فهم الديمقراطية. ولم يتعلّم دروسها. والدرس الأول فيها أنها مثل الدهر، يوم لك ويوم عليك.
أسوأ ما حصل لإردوغان، ليس أن تخذله تركيا، بل إن توجّه إليه إسطنبول الإهانة بعد الخسارة. فعندما رفض تقبّل الخسارة وقرّر إهانة الناخبين، أدرك كل إنسان في العالم، إلا هو ووعّاظه (وعّاظ السلاطين)، أن المدينة ستربح المبارزة.
مشكلة الرجل اعتقاده أن الديمقراطية طريق في اتجاه واحد. وقد امتلأ بنفسه حتى أصبح معلّماً في الديمقراطيات، يعطي الدروس للجميع. وقد رأى في «الإخوان» مثالاً على الديمقراطية يجب تعميمه. وجعل من إسطنبول مركزاً لتوزيع الدروس والمناهج على دول مثل مصر والأردن وسائر البلاد العربية. ومن أجل دعم هذه الدروس، أرسل قوّاته إلى سوريا والعراق وليبيا.
نهايات الغرور متشابهة في الأمكنة والأزمنة. عمد إردوغان إلى قلب تركيا من مواقعها، معتقداً أن أحداً لن يجرؤ على الاعتراض. جاءه الفيتو الأهم من المدينة التي كانت توأمه يوم كان يعد بسياسات عاقلة ويتصرّف كرجل دولة في بلد بحجم بلده. ومن ثم فقدَ بوصلة الدول وأصول الحكم. وطار صوابه عندما بلغه أن ثمّة من يتآمر على مجده و/ أو حديته. وملأ سجون تركيا بالسجناء، وشوارعها بالمطرودين من وظائفهم وأعمالهم. وفي السياسة الخارجية، أبعد تركيا عن أحلافها القديمة في أميركا وأوروبا والدول العربية، ونقلها إلى حلف مع روسيا وإيران وقطر.
إسطنبول أبلغته رأيها في سياسته الداخلية والخارجية معاً. وكذلك فعلت أنقرة من قبل. وأفهمته أن الاقتصاد الحر، لا يقوم على العزلة والديكتاتورية. ولا يفيده أن يدعو إلى انتخابات ثالثة في مدينة الصدر الأعظم. بل عليه أن يخشى منذ الآن الانتخابات العامة المقبلة، والتي قد يدعو إليها خوفاً من قراءة النتائج.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لك وللانتخابات ما لك وللانتخابات



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt