توقيت القاهرة المحلي 12:04:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عاش ليروي كل شيء: حسين... المشادات

  مصر اليوم -

عاش ليروي كل شيء حسين المشادات

بقلم: سمير عطا الله

«البطل» الآخر في مذكرات جلال أمين هو شقيقه حسين، الأقرب إليه سنّاً وعاطفة، ولكن أيضاً «كان حسين، بلا شك، لغزاً آخر كبيراً من ألغاز العائلة، تتعاقب عليه فترات من السعادة الفائقة، والشقاء الشديد، مما لا أظن أن أحداً من الإخوة الباقين كان يمرّ به». وقد كان حسين يعتقد أنه الأكثر فهماً وذكاءً بين الناس، وأنه دائماً على حق فيما يقول وفيما يفعل. ولذلك لم يصمد في وظيفة أكثر من سنة، إذ سرعان ما يتشاجر مع رئيسه وزملائه. وهكذا أمضى حياته متنقلاً من مكان إلى مكان، رغم كفاءته وطاقته وثقافته: «هكذا أصبح حسين بالفعل من أكبر مثقفي مصر، كما حقق درجة كبيرة من الشهرة، ووُصف بأنه كاتب فحل، جريء، وذو أفكار هامة وثاقبة وثورية، وصاحب أسلوب بالغ الجمال. لا أظن أني عرفت في حياتي، (أو سمعت عن أحد)، جمع مثل هذا الجمع بين الثقافتين العربية والغربية مثل أخي حسين، ولا كان هذا الجمع سطحياً، بل نفذ إلى أعماق كلتا الثقافتين، فاستوعب أوجه الجمال في كلٍّ منهما، واستطاع أن يفهم الكثير من أسرارهما، في ضوء ما قرأ عن الظروف التي نشأت وتطوّرت في كل منهما، فضلاً عن إجادته التامة للّغتين العربية والإنجليزية».
كان حسين أحمد أمين من أدباء مصر أيضاً، يتمتّع بصداقة أكثرهم وأبرزهم، ومنهم يوسف إدريس وأحمد عباس صالح، وقد بلغ ذروة الشهرة في كتابه «دليل المسلم الحزين»، وبعدما تنقّل في أعمال كثيرة، استقرّ أخيراً في وزارة الخارجية «ولكن لم يكن من المتوقّع أن يصبر أحد من رؤسائه، سواء في الخارجية أو غيرها، على رجل لديه مثل هذه الفكرة عن نفسه. لم تكن المشكلة في أنه كان يجاهر بها أمام رؤسائه، ولكن في أنها كانت تمنعه منعاً باتاً من أن يقبل ما يقبله الآخرون، كتنفيذ الأوامر أو إنهاء عمل معيّن في وقت بعينه، وعلى الأخصّ، القيام بمهمة لا يشعر القائم بها أنه شخص مهم وفريد من نوعه».
اشتغل حسين في المحاماة، وفي الإذاعة المصرية، وفي الإذاعة البريطانية، وفي مكتب الأمم المتحدة بالقاهرة، وعمل مع مراد غالب، سفير مصر في موسكو، حيث اكتشف السفير عشق حسين للأدب الروسي، فجمعت بين الاثنين صداقة قوية: «وفيما عدا هذه العلاقة المدهشة، لا أكاد أعرف مثلاً واحداً لرئيس آخر من رؤساء حسين، ارتاح كلّ منهما للآخر، فلا نهاية لقصص المشادات التي حدثت بين حسين وسفير، أو مستشار في الخارجية، أو مسؤول من مسؤولي الإذاعة المصرية، أو موظف كبير في مكتب الأمم المتحدة بالقاهرة، ولا يمكن تفسير ذلك في رأيي إلا بهذه الخصلة الثابتة في حسين التي لم يكن من الممكن لأحد أن يخلّصه منها».
إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاش ليروي كل شيء حسين المشادات عاش ليروي كل شيء حسين المشادات



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt