توقيت القاهرة المحلي 23:30:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

على ما يبدو

  مصر اليوم -

على ما يبدو

بقلم - سمير عطا الله

إلى جنابك المشهد كما هو؛ مكتبة ممتازة وموثوقة. صاحبها خبير. دور النشر التي تُزوِّدها، من الدرجة الأولى. والزبون المخلص والمألوف، الداعي لكم وللكتب وللكتّاب ودور النشر وأصحاب المكتبات، بدوام العز والتوفيق.
يتكرر المشهد مرة أو مرتين في الأسبوع. يسأل الشاري صديقه صاحب المكتبة عن آخر الإصدارات. ثم يقوم بجولة على الرفوف لعله نسي كتاباً من المرة السابقة، أو العام الماضي، أو سنة 1990. يجمع 5 كتب على أقل تقدير. يحاسب ويشكر ويمضي.
فرحاً يعود بها إلى زاويته على الشرفة لكي يفردها بحماسة مثل الأطفال وهدايا العيد. ويبدأ في ملء جوارحه، كما قالت العرب. لكن في الآونة الأخيرة طرأ على المشهد، راجع البداية، تحديث أساسي. وأستخدم هنا كلمة تحديث من باب الدقة والأمانة. فقد بدأت المكتبة بتغليف الكتب بالسيلوفان؛ إما أن تشتري الكتاب من عنوانه، أيضاً كما قالت العرب، وإما أن تكتفي بالكتب غير المسلفنة.
تبضعت هذا الأسبوع الكتب الخمسة. لم يحل بيني وبين ذلك مطر ولا زمهرير. وعدت بها؛ اثنان بالسيلوفان، وثلاثة بلا حداثة أو سلفنة. بدأت بقراءة الكتاب الأول لفولتير لبنان، سعيد تقي الدين. وما تركته إلا وقد انتهيت من آخر كلمة. تصفحت كتاباً ثانياً، قرأت فيه قليلاً، ثم تركته لأعود إليه. وبعدها قمت إلى المطبخ، لأستعين بسكين على فتح الكتب. واحداً خلف واحد. خيبة بعد خيبة. سيلوفان خلفه سيلوفان.
أين الخطأ؟ المكتبة نفسها، وصاحبها نفسه، ودور النشر نفسها، والداعي لم يتغير. الكارثة كانت في المؤلفين، أو المترجمين. ولعلهم واحد. كلهم يترجم أو يؤلف على طريقة الترجمة في «غوغل»؛ أنا جئت مسرعاً الطائرة هبطت المراكب في السيارة دراجات التلاميذ.
وبين الكتب الثلاثة واحد لمؤلف متفكر، فلسفته «غوغل»، يقوم كل بحثه - على ما يبدو - على جملة «على ما يبدو». فعلى ما يبدو سقراط، وعلى ما يبدو سارتر، وعلى ما يبدو ابن رشد، وعلى ما يبدو ابن بطوطة، وعلى ما يبدو من أصل 5 كتب، 3 سيلوفانات، وهذه نسبة سيلوفانها مرتفعة.
لكنني أعدت الحساب، ووجدت أن كل فصل من سعيد تقي الدين يزن ألف طن قراءة، ويمتد ألف ميل متعة. حقاً، حقاً، وليس أبداً على ما يبدو.

 

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على ما يبدو على ما يبدو



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt