توقيت القاهرة المحلي 13:02:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مائة عام من المرأة

  مصر اليوم -

مائة عام من المرأة

بقلم: سمير عطا الله

قبل مائة عام على وجه الضبط، وقفت هدى شعراوي في مصر تؤيد دعوة قاسم أمين إلى تحرير المرأة: لقد جعلنا لبناتنا دوراً واحداً منذ ألف عام هو خدمة الرجل، إما زوجة أو جارية! وقف الكثيرون ضد قاسم أمين وضد حركة هدى شعراوي. علماء الأزهر وزعماء وطنيون مثل مصطفى كامل، وأيضاً الخديوي عباس حلمي.
ووقف رجل واحد معها، أب الحرية والاستقلال ومصر الحديثة، سعد زغلول. ووقفت إلى جانبه في تحرير المرأة وتحرير مصر، السيدة صفية، التي سوف تُعرف بـ«أم المصريين»، جميعاً. لم يكن مصطفى كامل أقل وطنية من سعد زغلول، لكنه كان أقل شجاعة في الإقرار بقول قاسم أمين إنه لا يستقيم أن نناضل في سبيل الحرية لمصر ونحن نعامل نصف أهلها كالأسرى.
قرار التنوير يتخذه المتنورون. في أربع سنين أعطيت المرأة في السعودية ما حُجب عنها منذ قرون. وقد تبدو هذه القرارات عادية في أي مكان آخر في العالم، لكنها في المملكة متغير جوهري في تاريخ الدولة وحياة المجتمع. وأهم سمة في هذا المتغير، هي سمة الأبدية. فلا يتخذ هذا القرار الصعب إلا من كان واثقاً، كأب، من مدى حرصه على شعبه. تذكرنا المناخات الجميلة، هذه الأيام، بيوم قيل إن أكبر مناصر للمرأة المصرية رجل يعتمر طربوشاً.
لا بد في مثل هذه القرارات من أمرين أساسيين: الأول، ثقة القائد بمدى محبته للناس، والثاني مدى محبة الناس له. عاش الملك سلمان حياته بين الناس، في خدمة يومية لا شبيه لها في العالم. علاقة مباشرة، وحوار دائم، وثقة متبادلة بلا حدود. والثقة الكبرى لم تكن في حكمه، بل في حِكمته. وهي لم تخذل الناس مرة.
هذه الحكمة ترعى الآن ضرورات الحياة وأماني الأجيال. والعالم بأجمعه يرقب ويترقب المرحلة الإصلاحية الكبرى وتنفيذ الرؤية التي قدمت للداخل والخارج على السواء. ما يجري منذ أربع سنين، ليس مجموعة برامج حكومية متلاحقة، بل هو برنامج حكم قائم على خبرة عميقة لا حدود لها، ورؤية طموحة لا حدود لها أيضاً.
المرأة، على أهميتها، ليست سوى جزء من المتغير الكبير. لكن بسبب وضعها السابق، تثير الاهتمام أكثر من الخطوات الأخرى. وتهتم صحف العالم بحرية السفر، من دون أن تنتبه إلى أن أهم سفارة سعودية في الغرب، أصبحت مقاليدها في يد سيدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مائة عام من المرأة مائة عام من المرأة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt