توقيت القاهرة المحلي 01:52:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يا للهول

  مصر اليوم -

يا للهول

بقلم: سمير عطا الله

اتصلت بي مديرة مكتب الناشر الكبير إبراهيم المعلم تسألني عن عنواني البريدي، فعرفت أن ثمة كتاباً جديداً من «الشروق» في الطريق إليّ. أخطأت. حملت إليّ «أرامكس» رزماً من الكتب. وأكثر ما أفرحني أن الصديق العزيز اختارها بنفسه عنواناً عنواناً، ولم يترك الانتقاء لمعاونيه. الرجل يعرف قرّاءه بقدر ما يعرف كتّابه.
تبدو اهتمامات «الشروق» مثل مكتبة وطنية، لا مثل دار تجارية. يساعدها في ذلك وجود «سرب من الخالدين»، لا عناء في البحث عنهم وعن آثارهم. وهم لا ينضبون. والعودة إليهم، استعادة لزمن مرصّع من الفكر والفنون وسحر الحياة.
شئنا أو أبينا، مصر هي مكتبتنا القومية في القرن الماضي. فيها بدأت الحركة ضد الاستعمار، وفيها بدأت النهضة بكل وجوهها، ومن بوابة القاهرة والإسكندرية، دخل العالم العربي أروقة العصر. دخلها على الطريقة المصرية التي لا شبيه لها.
ألم يقل نجيب محفوظ لمحمد حسنين هيكل عندما سأله لماذا لا يذهب إلى تسلم جائزة نوبل بنفسه، ماذا قال؟ ألم يقل له: «إزاي أروح السويد يا محمد، ما أنا زي ما أنت عارف، بروح القهوة كل يوم».
إن بين الكتب المرسلة من دار الشروق واحد بعنوان «يوسف وهبي: سنوات المجد والدموع»، للكاتبة راوية راشد. يا سلام. يا سلام. أو بالأحرى، يا للهول، يا للهول، كما كان يقول فتى المسرح العربي الأغر، حتى ذهبت مثلاً. ليس من الضروري أن تكون قد عشت بنفسك مرحلة البيه يوسف، ابن الباشا عبد الله وهبي، مالك الأطيان والأفدان في زمن السلطان.
سوف تنتقل مع البيه الذي باع حصته من ثروة أبيه وباع أساور دادته رتيبة الموازية لأمه، من أجل أن يبني مسرحاً يرفع به مستوى الحياة المسرحية في مصر. يا للهول، قال والده الباشا: ابني مشخصاتي؟ هذه أوائل القرن العشرين، والفن مزدرى في مصر، والرقص فقط للأجنبيات. وقد أحب يوسف، أول ما أحب، واحدة ست أميركية. ثم سوف يعشق كثيرات. ثم سوف يثري ويفتقر. وعندما تصل السينما الصامتة إلى مصر، سوف يرفضها: لقد ولد للمسرح، تتزعزع الخشبة من تحته وهو يصرخ: «يا للهول»، أو «شرف البنت يا هانم زي عود الكبريت، ما يتولعش غير مرة واحدة».
عصر يوسف وهبي، ومعه نجيب الريحاني، و«البريمادونا» روز اليوسف وزوجها زكي طليمات، وجورج أبيض، وعزيز عيد، وأميرة عزيز، وحسين رياض، ومحمود المليجي، ومحمد كريم وأضواء شارع عماد الدين، وثورة سعد زغلول وسيد درويش و... «هوّا انتي داهنينك قشطة - ولا إيه... ولا إيه... يا كيكي كيكو».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا للهول يا للهول



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt