توقيت القاهرة المحلي 18:33:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أدب اللون

  مصر اليوم -

أدب اللون

بقلم: سمير عطا الله

في الأسبوع الأخير من عهده، سُئل باراك أوباما عن الكتب المرجعية التي كان يعود إليها دائماً، قال الكتب التي ترسخ فيه صورة ومعاني الأميركي الأسود. لا بد أن بعضها كان مؤلفات توني موريسون (نوبل 1994)، التي غابت الثلاثاء الماضي عن 88 عاماً، وعمر في الرواية والأدب والنقد. هناك أدب رائع يمكن تسميته «أدب اللون». أو أدب القهر والعذاب والألم والعبودية. وكان له مؤلفون ومؤلفات. يحضر دائماً في المقدمة جيمس بولدوين وآرثر هيلي. وتتقدم المؤلفات مايا أنجلو وتوني موريسون. والفارق النسبي هو في مدى الروعة والبساطة في غور ذلك العالم الحزين الذي عاش عقوداً في منفاه الداخلي والخارجي، إلى أن خرج من قشرته وبدأ يروي ما لا يروى.
بالنسبة إليّ، تعلقت بأعمال مايا أنجلو أكثر من موريسون: «الآن أعرف لماذا تغرد الطيور في أقفاصها» و«على نبض الصباح»، وأعتقد أن شاعريتها في رسم الحياة الزنجية أكثر بساطة وجمالاً من صور موريسون. وقد حاولت موريسون أن تلعب لعبة «السحر» أو الفانتازيا التي أبدع فيها غابرييل غارسيا ماركيز. ويرى نقاد أنها نجحت في ذلك. وفي أي حال فإن كل الأدب «الزنجي» الأميركي قائم على مأساة العبودية التي استمرت فيما بعد من خلال «الغيتو» الأسود.
وفي هذا الغيتو، وبعيداً عن قهر الرجل الأبيض، كانت الحياة مأساوية أيضاً، يهدها الفقر والعذاب وأسر القيم المتهاوية. ولذلك كان لهذا الأدب إيقاع واحد هو الشكوى والتمرد، كما نراه في أعمال جيمس بولدوين الذي انتهى هارباً من هارلم في نيويورك لكي يعيش في حريات جنوب فرنسا. لكنه حمل معه إلى الجبال الفسيحة والمتسامحة بشرة لا يستطيع تغييرها، وذكريات لا يقدر على اقتلاعها من ذاته. إنها مثل الظفر، تقصه، وتدفعه جذوره من جديد.
كل ذلك كان في آداب القرن العشرين. أشياء كثيرة تغيرت في حياة الأميركي الأسود الذي حل محل إبراهام لنكولن في البيت الأبيض. أو حيث أصبح بعض فنانيه الأعلى أجراً في البلاد. أو حيث يتقدم الرجل والمرأة الأفروأميركيين في الكونغرس وحاكمية الولايات ومهنة المحاماة. لكن الأدب نفسه لا يزال يغرق من أحداث الماضي. حتى الكوميديا الزنجية لا تزال قائمة على ثقافة الاضطهاد وتاريخ اللون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدب اللون أدب اللون



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt