توقيت القاهرة المحلي 02:49:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أدب اللون

  مصر اليوم -

أدب اللون

بقلم: سمير عطا الله

في الأسبوع الأخير من عهده، سُئل باراك أوباما عن الكتب المرجعية التي كان يعود إليها دائماً، قال الكتب التي ترسخ فيه صورة ومعاني الأميركي الأسود. لا بد أن بعضها كان مؤلفات توني موريسون (نوبل 1994)، التي غابت الثلاثاء الماضي عن 88 عاماً، وعمر في الرواية والأدب والنقد. هناك أدب رائع يمكن تسميته «أدب اللون». أو أدب القهر والعذاب والألم والعبودية. وكان له مؤلفون ومؤلفات. يحضر دائماً في المقدمة جيمس بولدوين وآرثر هيلي. وتتقدم المؤلفات مايا أنجلو وتوني موريسون. والفارق النسبي هو في مدى الروعة والبساطة في غور ذلك العالم الحزين الذي عاش عقوداً في منفاه الداخلي والخارجي، إلى أن خرج من قشرته وبدأ يروي ما لا يروى.
بالنسبة إليّ، تعلقت بأعمال مايا أنجلو أكثر من موريسون: «الآن أعرف لماذا تغرد الطيور في أقفاصها» و«على نبض الصباح»، وأعتقد أن شاعريتها في رسم الحياة الزنجية أكثر بساطة وجمالاً من صور موريسون. وقد حاولت موريسون أن تلعب لعبة «السحر» أو الفانتازيا التي أبدع فيها غابرييل غارسيا ماركيز. ويرى نقاد أنها نجحت في ذلك. وفي أي حال فإن كل الأدب «الزنجي» الأميركي قائم على مأساة العبودية التي استمرت فيما بعد من خلال «الغيتو» الأسود.
وفي هذا الغيتو، وبعيداً عن قهر الرجل الأبيض، كانت الحياة مأساوية أيضاً، يهدها الفقر والعذاب وأسر القيم المتهاوية. ولذلك كان لهذا الأدب إيقاع واحد هو الشكوى والتمرد، كما نراه في أعمال جيمس بولدوين الذي انتهى هارباً من هارلم في نيويورك لكي يعيش في حريات جنوب فرنسا. لكنه حمل معه إلى الجبال الفسيحة والمتسامحة بشرة لا يستطيع تغييرها، وذكريات لا يقدر على اقتلاعها من ذاته. إنها مثل الظفر، تقصه، وتدفعه جذوره من جديد.
كل ذلك كان في آداب القرن العشرين. أشياء كثيرة تغيرت في حياة الأميركي الأسود الذي حل محل إبراهام لنكولن في البيت الأبيض. أو حيث أصبح بعض فنانيه الأعلى أجراً في البلاد. أو حيث يتقدم الرجل والمرأة الأفروأميركيين في الكونغرس وحاكمية الولايات ومهنة المحاماة. لكن الأدب نفسه لا يزال يغرق من أحداث الماضي. حتى الكوميديا الزنجية لا تزال قائمة على ثقافة الاضطهاد وتاريخ اللون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدب اللون أدب اللون



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt