توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مفكرة البحرين

  مصر اليوم -

مفكرة البحرين

بقلم - سمير عطا الله

أعتقد أن جميع القادمين إلى البحرين يخامرهم شعور متشابه، وهو أنهم عائدون إليها، وليسوا قادمين. أو لعله، على الأقل، شعور القدامى من عارفيها. فهي تتطور كثيراً لكنها لا تتغير أبداً. وهذه سمعة قديمة للجزيرة بين أهل الخليج. وقبل أن نصل إلى الفندق بقليل، أشار السائق إلى سور أبيض متوسط الارتفاع، وقال، كأنه يشير إلى أثر قديم: «هنا كانت السفارة القطرية».

كنت أعتقد، بعد كل هذه السنوات الطويلة مع أهل الخليج، أنه من المستحيل أن تعثر على من لا تسحره مودّات البحرين وتواضعها. لكن ها هو السور الأبيض في قلب المنامة، يحكي في صمت، قصة طويلة من قصص الأخوة والجوار الشائعة في العالم العربي، من أقصى المغرب في جبال العرب إلى هذه البقعة في خليج العرب.

ولم يكن كتّاب البحرين من قبل يشيرون كثيراً إلى عروبة بلدهم باعتبارها حقيقة لا لزوم لتكرارها. لكنني وأنا أقرأ الصحف على الطائرة، لاحظت أن العروبة أصبحت لازمة مثل النشيد الوطني، كأنما لا بد من حماية الهوية التاريخية.

ويفهم من مقال لسعيد الحمد في «الأيام» أن تشديد الهوية عاد ليظهر في موجة الأسماء، التي يتقدمها اسم «محمد»، ويعرض متغيرات التعبير من خلال التسمية بالقول إنه شاعت في الستينات الأسماء التي تدل على «التمدن»، مثل نبيل وسمير. لكن السبعينات شهدت العودة إلى الأسماء التقليدية. وكان بعض الآباء يختار اسما مطابقاً للممثلين. فإذا كان هو عبد العزيز، سمّى مولودته لبنى، لكي تصبح بذلك «لبنى عبد العزيز» مثل بطلة «الوسادة الخالية». ثم شاعت موجة أسماء الحكام العرب مثل جمال وعبد الحكيم. وفي الثمانينات درجت الأسماء الإسلامية مثل أبو الحارث وأبو القعقاع.

يضيف الحمد أن اسم محمد ظل في البحرين الأكثر شيوعاً «والعودة إلى الأسماء التقليدية في البحرين مستقرة بكل ما تحمل من رمزية ومن نكهة ومن ذكرى وذكريات».

وكنت قد رويت قبل سنين ما حدث لي في الكويت عندما ذهبت لمقابلة مدير أحد البنوك على أساس أن اسمه سمير النفيسي. وبادرته بالتحية «مرحبا سمير»، فقال معتذراً «خوي أنا لم أعد سميَّك. لقد أصبح اسمي خالد. لأن اسم سمير، بلا مؤاخذة، خفيف، وليس مثل خالد أو طعان». واعتذرت منه على سوء الفهم وسوء التسمية.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة البحرين مفكرة البحرين



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt