توقيت القاهرة المحلي 18:33:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا تدخّل الكرملين

  مصر اليوم -

لماذا تدخّل الكرملين

بقلم: سمير عطا الله

في روسيا ضجة لم يبقَ خارجها فلاديمير بوتين. هو أيضاً لا يرضى أن يكون سعر الملفوف (الكرنب) قد ارتفع 17 في المائة هذا العام. طبعاً أسعار الخضراوات الأخرى ارتفعت هي أيضاً، لكنني لا أدري ما هي خصوصية الملفوف عند الروس. في السبعينات، ذهب أمين معلوف إلى موسكو، وعاد يكتب، في جملة ملاحظاته، أن الروس يقفون في الطوابير في انتظار الحصول على ملفوفة. والطوابير، أو آدابها، أو فلسفتها، حضارة يفاخر بها الإنجليز؛ إنهم أكثر من يحترمها في العالم. لاحظ بأي هدوء يمارسون الانتظار أمام السينما، أو المسرح، أو الباعة.
لكن طابور الملفوف قضية أخرى. إننا نتحدث عن واقع اجتماعي له دلالات مزعجة. وإلا كيف لسيد الكرملين أن يتدخل في الأمر وأمامه مسؤوليات من نوع الحرب في سوريا أو أوكرانيا. في لا وعيه، يريد، على الأرجح، ألا يربط الناس بين طوابير الأمس التي أدت إلى سقوط النظام، وبين الدولة اليوم. إذا شاهدت فيلماً أميركياً (أو أوروبياً) عن الثلاثينات أو العشرينات، سوف ترى الكثير من مشاهد الطوابير، خصوصاً أمام مكاتب التوظيف. فقد كانت البطالة على مستوى كارثي في مدن مثل نيويورك. وقال أحد الكتّاب يومها: «لقد تحولنا جميعاً آنذاك إلى باعة تفاح؛ لم نكن نجد عملاً آخر سوى بيع التفاح على زوايا الشوارع، ولم يكن أحد منا يملك أن يأكل تلك الثمرة اللذيذة».
إذا كان الوضع متشابهاً في حقبة واحدة بين أميركا الرأسمالية وروسيا الشيوعية، فلماذا استمرت الأولى وانهارت الثانية؟ لم تتفق الدراسات على جواب واحد. والتبسيط لا يجوز في مثل هذا المتغير الهائل. ولكن الأقرب إلى المنطق أن الاستبداد وغياب الحريات وإلغاء المبادرة الفردية جعل شعباً عظيماً مثل الشعب الروسي يقف في الطوابير للحصول على ملفوفة، بينما خرج الأميركيون من كوارثهم الاقتصادية. وهو ما حصل أيضاً في أوروبا، بين شرقها وغربها، أمام ووراء ما سماه تشرشل الستار الحديدي. الشعوب التي تفقد الحرية والمحفز الفردي لا تنتج. والفارق اليوم أن الملفوف الروسي مرتفع الثمن، لكنه متوافر كالقمح.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تدخّل الكرملين لماذا تدخّل الكرملين



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt