توقيت القاهرة المحلي 02:00:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دبلوماسية الوزير باسيل

  مصر اليوم -

دبلوماسية الوزير باسيل

بقلم - سمير عطا الله

جاءنا إلى بيروت الرئيس الألماني فرانك شتاينماير وعاد والعاصمة اللبنانية لا تزال تحترق. ولا بد أنه سأل عن السبب وأُبلغ أن وزير الخارجية وممثل الدبلوماسية، جبران باسيل، قال كلاماً رديئاً في حق رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري من نوع أنه «بلطجي» و«سوف أكسر رأسه».

اخترعت الدبلوماسية من أجل التعبير عن المواقف الحادة بكلمات هادئة. وأنشئت السياسة من أجل تفادي المواجهات والأزمات وتوفيرها على الشعوب والأمم. وضيفنا العزيز الهير شتاينماير قادم من بلد قال مؤسسه بسمارك: لقد انتصرنا على فرنسا بمعلم مدرسة.

الرئاسة في ألمانيا منصب رمزي. ويحتله غالباً وزير خارجية سابق لأنه يكون قد رسخ في التجربة الدبلوماسية وعرف أهمية الوحدة الوطنية ومعناها، وتعلم كيف يمثل كل مكونات المجتمع الألماني، من دون أن يكون طرفاً في أي نزاع.
والمؤسف أن الوزير باسيل طرف في كل نزاع. ولا يتردد، أحياناً كثيرة، في التصرف على أنه المفوض السامي في البلاد، أو «الباب العالي»، بل هو يتمتع بذلك. ولا يعطي بالاً للأصول والبروتوكول والأعراف واللياقات المتعارف عليها. ليست أول مرة في لبنان يعطى صهر رئيس الجمهورية حقيبة وزارة: فارس بويز صهر الرئيس إلياس الهراوي، كان وزيراً للخارجية. وإلياس المر، صهر الرئيس إميل لحود، كان وزيراً للداخلية. ولكن «صهورة» باسيل تشمل الجمهورية اللبنانية بجميع وزاراتها.
وقد شعرنا بالخجل من الهير شتاينماير، ليس فقط بسبب إحراق المطاط في الشوارع، بل أيضاً بسبب اللغة التي تستخدم في السياسة. لقد تساوت التعابير بالحرائق وكادت الأزمة تتطور إلى أبعد من ذلك لأن صهر الرئيس عون، وليس الوزير، هو الذي يوجه الإهانات لأركان الدولة.
وأهمية الرئيس بري في لبنان والعالم العربي ليست في موقعه، بل في شخصه وفي دوره. وهو منذ ربع قرن يدير حركة التوازن السياسي والاعتدال الوطني، وهو الذي يمثل «حزام الأمان» عندما تبلغ الأزمات حافاتها.
بعكس ذلك، يستخدم الوزير باسيل لغة حادة، ويصر على مواقف التحدي، وكأنها سبيله إلى طموحاته. وبعد وصول الجنرال عون إلى الرئاسة، لم يعد ذلك يحرجه وحده أو يلزمه وحده، بل أصبح أي تصرف يحرج العهد نفسه. والعهد لا يمكن أن يبدأ بمثل هذا التعثر، في حين البلد في حال اختناق اقتصادي وتأزم اجتماعي ومحاط بأخطر الأوضاع الإقليمية.
ربما يفيد لبنان والعهد معاً من صورة أخرى للوزير باسيل، يبدو فيها أكثر هدوءاً وأقل ازدراء للكرامات الوطنية.

نقلا عن الشرق الاوسط اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دبلوماسية الوزير باسيل دبلوماسية الوزير باسيل



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
  مصر اليوم - مي عمر تشيد بصناع فيلم «7dogs» بعد تحقيقه 14 مليون دولار

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt