توقيت القاهرة المحلي 15:46:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«عاجل»

  مصر اليوم -

«عاجل»

بقلم: سمير عطا الله

يتوقف جزء كبير من أزمات العالم اليوم على السرعة الضوئية التي يتحرك فيها «الخبر» الذي أصبح «عاجلاً» في جميع أنحاء العالم، في اللحظة نفسها. الخبر «العاجل» وأحرف باللون الأحمر والهواتف التي ترن، لا تترك أحداً على الحياد. وفي دقيقة واحدة تتفاعل ردات الفعل كأنما مؤسسات العالم أعضاء في فرقة موسيقية أُعطيت بالعصا إشارات الصعود أو الهبوط. خلال لحظات، ترتفع أسعار النفط والذهب والمعادن والحبوب، وتتهاوى أسعار الأسهم الكمالية، كالسياحة والفنادق والفنون. ومع الذهب والماس والسلع الثمينة، ترتفع أسعار الحساء والمعلبات الرخيصة؛ لأن الحروب نقص وفقر، وشورباء «كامبل» التي يسارع الفقراء إلى تخزينها.
عندما تلمح كلمة «عاجل» على الشاشة أمامك، ينتاب الجميع، دون استثناء، شعور «اربطوا الأحزمة». فالغيوم ملبدة، والمطبات محتملة، والجو مضطرب. الأخبار الجيدة، إذا حدثت، تحتل أواخر النشرة، أو باب المتفرقات، وولادة حفيد جديد للملكة إليزابيث، متوقع منذ تسعة أشهر، بكل هدوء، والعجلة من الشيطان.
أما إسقاط طائرة عسكرية أميركية في سماء الخليج العربي، فيجعل العالم كله يقف على رؤوس قدميه. وفي مثل هذه البلبلة، تسارع الناس إلى استعادة اللحظات التاريخية المشابهة، فتزداد ضياعاً وبلبلة. ذهب الجميع مرة واحدة إلى استذكار المواجهة بين أميركا وروسيا في أزمة الصواريخ الكوبية.
مهلاً. يومها كانت المواجهة بين أكبر ترسانتين نوويَّتين على وجه الأرض وباطنها. قال وزير الدفاع الأميركي روبرت ماكنمارا، إنه قبل أن يدخل منزله تلك الليلة، تأمل الشجرة أمام الباب على أساس أنها لن تكون هنا في الغد. ولا المنزل. ولا واشنطن. لكن رجل الزر النووي في موسكو، قرر تلك الليلة، أنه من الأفضل للجميع أن يبقى هذا الكوكب على حرارته الطبيعية، ولا يتحول إلى لوح ثلج واحد لا تبقى فيه حياة للبشر والشجر وسمك السلمون.
المقارنة بين القوة الإيرانية والقوة الأميركية يشبه حل شبكة الكلمات المتقاطعة، بملء الفراغ العمودي بالمرادفات الأفقية. ويكون الحل بقعاً سوداء ومهارة خارج الإطار والمنطق. فإيران لا تزال تهدد بالتخصيب، بينما كان مخزون الاتحاد السوفياتي يملك من القنابل والصواريخ والمفرقعات النووية ما يكفي لترميد أرضكم الطيبة عشر مرات. المخزون الأميركي كان يكفي لتحويل اليابسة والمياه، إلى خليط من الوحل.
مع ذلك أثارت أزمة الخليج الجديدة المخاوف. إنها فرصة ذهبية للجمهورية الإسلامية أن تظهر وكأنها قوة كبرى في وجه أقوى دولة على الأرض. وأما خسائرها المادية فواقعة في أي حال. والوقوف مع أميركا على حافة الهاوية أمر مثير. أما ما يعانيه الإيراني العادي، فآخر الهموم. هذه مسألة ثانوية، حيث يكون النظام أهم من المواطن ومن الوطن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«عاجل» «عاجل»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt