توقيت القاهرة المحلي 23:54:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

برج العقرب

  مصر اليوم -

برج العقرب

بقلم : سمير عطا الله

 منذ الطفولة نعيش بقية العمر في حال من «غسل الدماغ»، من دون أن ندرك ذلك. ومنذ الفتوة تتحول أدمغتنا إلى مزيج من الحقائق والخرافات، ينقلها إلينا مجتمعنا ورفاقنا وأهلنا وصحفنا وأساتذتنا، وغالباً من لم تزود، كما شهد طرفة بن العبد.

عندما تتراكم الخرافات والحقائق، لا يعود لدينا الجَلَد للتمييز بينها. وأحياناً لا تعود لدينا الشجاعة على ذلك. وما هو خرافة في تراث بلد ما، يصبح عادة في بلد آخر، مثل الهر الأسود يوم الجمعة أو الرقم 13. وفي نيويورك اكتشفت أن العقول الهندسية التي تبني أعلى أبراج العالم، تحذف الرقم 13 من الطوابق، لأن الشركات الكبرى، التي تديرها أهم العقول العلمية، تمتنع عن استئجاره إلا إذا كان تحت رقم آخر. وبعض علماء الفيزياء الذين صنعوا الطائرات، أو حلّوا مسألة الجاذبية، أو أرسلوا الأقمار إلى الفضاء، يتحاشون المرور تحت سلم.

بعض المعارك في حرب اليمن الجنوبية أجّلت لأن موعدها كان «يوم الربوع»، كما قال أحد القادة المشهورين يومها. وبعض قراء حركة النجوم والكواكب ينصحون مواليد برج الدلو بعدم عقد أي صفقة تجارية يوم الخميس، لأن في ذلك النهار يمر زحل قرب عطارد وهو في الطريق لاستكمال نزهته الأسبوعية قرب درب التبانة. الكورنيش.

في الماضي كانت الكتب تكتب، والروايات تروى، عن اللعنة التي تصيب بلداً أو عائلة. الآن يرد ذلك في الجينات! قال لي أحد أقربائي إن لديه خمسة أبناء، أربعة منهم مجلون في دراستهم، والخامس يكره الأحرف والأرقام والكتب والدفاتر والمعلمين والناظر وباص الطلاب. فهل يا ترى، هناك خلل في الجينات؟ نصحته بأن يتابع حركة زحل على كورنيش درب التبانة - أو اقتراب عطارد من القمر في الربع الثاني من الفصل الثالث.

تتولّى مواقع التواصل الآن غسل الأدمغة، بمعنى تلوينها. والمؤسف ليس من يزرع الأكاذيب والخرافات، بل من يصدقها. أو من يهوى أن يصدقها. تستكمل هذه المواقع الجريمة التي بدأتها الإذاعات والفضائيات في تدمير الفكر العربي المستقبلي، مبشرة، تحت اسم الحرية، بالعودة إلى مجاهل الرق.

نصيبنا من هذه الثورة التكنولوجية التي نقلت الدنيا من زمن إلى زمن، مرحلة تحريض لا نهاية له. على الدول والمؤسسات طمأنة الشعوب. والحرب التي تخوضها مصر في سيناء أقل قسوة من التي تواجهها في سيناء الهوائية... برج العقرب.

نقلا عن الشرق الآوسط اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برج العقرب برج العقرب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt