توقيت القاهرة المحلي 18:33:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الوصي

  مصر اليوم -

الوصي

بقلم: سمير عطا الله

لا أذكر في حياتي العادية، أو المهنية، رجلاً طغى ذكره كل يوم على أخبار لبنان، مثل وزير الخارجية جبران باسيل. منذ أن أورثه والد زوجته، الجنرال ميشال عون، رئاسة حزبه المعروف بـ«التيار الوطني الحر». لا يمرّ يوم، وأحياناً ساعة، من دون أن يثير السيد باسيل غباراً سياسياً من حوله. ويبدو أنه خلط رئاسة التيار برئاسة الجمهورية. لذلك، فهو يقضي في جميع شؤون لبنان، الخارجية والداخلية والبحرية والجوية. ويتصرف في العلن وفي الخفاء، على أنه شريك رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء. هو يمن ويمنح ويعطي ويقرر. وهو يرمي الرئيس نبيه بري بالنعوت برغم معرفته أن الرجل هو ميزان السلامة والأمانة.
لكن يتفهم المرء سلوك باسيل حيال بري عندما يسمعه يقول لمراسلة الـ«سي إن إن» في دافوس، إن على أميركا وبريطانيا أن تتلقنا درساً في الإدارة المالية من لبنان. أي منه. ومع باسيل ليست للبنان علاقات حسنة - أو مقبولة - مع أميركا وبريطانيا وفرنسا وعدد من الدول العربية - لكن لنا علاقة مميزة مع جنوب أفريقيا وجمهورية الدومينيكان ودائرة الاغتراب اللبناني في لاس فيغاس، حيث ترأس السيد الوزير لقاءً لإقناع أهل المدينة بالعودة إلى جبال لبنان الشامخة!
الأمكنة التي لا يستحبّ معاليه زيارتها كثيراً، هي حيث يعمل 200 ألف لبناني على الأقل في الرياض، وضعفهم في سائر الخليج. ولحكمة واضحة فيه، يقدّم العلاقة مع إيران على كل علاقة أخرى، ويستقبل جواد ظريف في بيروت وكأنه يستقبل رفيق دراسة قديماً عاد إليه بذكريات الأيام الجميلة. سواء كان في بلده الأم أو في بلاد الانتشار - كما يسميها - لا بد من ظهور يومي وتصريح يومي وخطأ في حق أحد ما. رجل بمناصرين، ولكن بلا أصدقاء. وسياسي بخصومات كثيرة ومن دون صداقة مقنعة واحدة.
كيفما تحدث الوزير باسيل ينجح في خلق عداوة جديدة، وكيفما تحرك يحطّم إناء الخَزَف: المشكلة أنه كثير الحركة في الداخل والخارج معاً، يتجول في معاقل خصومه كل أسبوع وخلفه موكب سيارات، مؤلف من 20 في الحد الأدنى، و50 في الحد المطلوب. وعلى اللبنانيين أن يتابعوا كل يوم، وخصوصاً في نهاية الأسبوع، الدروس التي يقدمها بلغة عامية وركيكة، وكأنه يقتبس من أقوال الحكماء. كل يوم يعدهم بشيء جديد، أن يمننهم بشيء آخر. والنعمة الأكبر التي حلّت عليهم أنهم وُلدوا في عصره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوصي الوصي



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt