توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دعوة إلى الانتحار

  مصر اليوم -

دعوة إلى الانتحار

بقلم: سمير عطا الله

تدوم الفضائح طويلاً، وكلما كان أركانها من المشاهير، زاد غموضها غموضاً. وسوف يعيش الإعلام الدولي مدة غير محدودة على ما يتسرب، أو يشاع، من حكايات انتحار الملياردير الأميركي جون إبستين، لمن يصدق نظرية الانتحار، ولمن لا يصدقها. وأنا من الفئة الثانية.
وفي اعتقادي، استناداً إلى كل ما ذكر حتى الآن، أن دعوة مفتوحة وجهت إلى المستر إبستين، كي يتفضل بالانتحار. فليس من المعقول أن تستفيق أخلاق تاجر أعراض فجأة، بعد كل هذا العمر في أكثر مهن الدنيا انحطاطاً. وفي اليوم الأول لاعتقاله، قلت لصديق لي، سوف نقرأ بعد أيام عن انتحاره كما قرأنا في الستينات عن انتحار الدكتور وارد في فضيحة وزير الدفاع البريطاني جون بروفومو والعارضة كريستين كيلر. والدكتور وارد كان طبيب عظام شهيراً يؤمن اللقاءات السرية للمشاهير وأهل الهوى. وكانت على لائحة ضيوفه أسماء لها رنة. ولذا، فضلوا له أن يصمت لكي ترن أجراس المدينة.
يومها استقال بروفومو واعتزل العمل السياسي وأمضى بقية عمره متطوعاً في عمل الخير، في مجلس بلدي جنوب لندن. وقبل أعوام قليلة توفي، ثم توفيت كريستين كيلر، فقيرة منسية، عن 75 عاماً. حتى زاوية «في مثل هذا اليوم» في الصحف لم تنتبه إلى صاحبة الاسم في أشهر أغاني المرحلة: «أنا اسمي كريستين».
وهذا اسمه إبستين! والفضائح لا تكبر إلا إذا توفر لها شرطان: المال والجنس، وفقاً لما يأتي أولاً. وهو قانون يشبه إلى حد بعيد قاعدة المبارزة في أفلام رعاة البقر: يربح من يطلق الرصاصة الأولى.
وفي فضيحة إبستين مال بلا حدود وجنس بلا ضوابط. والقاصر في القانون الأميركي هي من لم تبلغ الثامنة عشرة، في حين كانت قصوره المنتشرة في أنحاء الولايات وسائر العواصم، تكتظ باللاتي لم يتعدين السادسة عشرة بعد.
ذات مرة في نيويورك، التقينا في فندق مع صحافي عربي معجب بنزار قباني. وكان مع الصحافي صديقة أميركية يريد أن يثير إعجابها، فراح يردد مقاطع من قصيدة نزار «صار عمري خمس عشرة»، وطلب مني أن أتولى الترجمة. وبعد مقطع أو مقطعين، وقفت السيدة غاضبة منسحبة تؤنبه: هذا شعر أم اعتداء على الأطفال؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دعوة إلى الانتحار دعوة إلى الانتحار



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt