توقيت القاهرة المحلي 18:33:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المتنبي والدخيل والمعتذر بالله

  مصر اليوم -

المتنبي والدخيل والمعتذر بالله

بقلم: سمير عطا الله

تعبِّر الأمثال عن حياة أهل القرى وطبيعة أحوالهم. والمثل المختصر خلاصة مطالعة طويلة وتجارب ماضية. ولذا، فهو درس، أو عنوان درس، يكرر في النقاش وفي الجدل وفي النهي سواء في القرى أو في المدن. ومن أعمق الأمثال التي ترددت أمامي صغيراً، وأقرب إلى صيغة الدعاء: «اللهم نجنا من ساعة التخلي». أي أن يفقد الإنسان صوابه، ويتغلب غضبه على عقله، والشر على الرحمة فيه.
في مثل هذه الحالات يتصرف العاقل بجنون، والطيب بحقد، والمحب بكره. ومع العمر، اكتشفت أن كل خطأ ارتكبته وندمت عليه، حدث في «ساعة التخلي». ولاتَ ساعة مندم! وكل غضب تجاوزته، وفَّر علي الندم وأبعد عني الانجرار إلى «الحمقى والحماقات».
لا أدري أيها كانت أسوأ «ساعة تخلّ» في حياتي. لكنها قليلة ومؤسفة وندمت عليها ندم الذنوب التي يغفرها لك الآخرون ويستحيل أن تغفرها لنفسك. فالحماقة جرحها فيك، لا في سواك. وإذا حاولت أن أنسى الأسوأ، فهي لا تفارقني أبداً، وبعد مرور زمن طويل عليها، سوف أعود لأروي تفاصيلها.
لقد وَقَعت في هذه الزاوية، في هذا العمود، ولعل بعضكم يذكرها، أو أنه مثلي، لا يحب أن يتذكرها. ولكن هذه هي قصة كاتب صحافي مع أعظم شعراء العرب، على مرّ الدهور والعصور.
ذات يوم خطر لي أن أكتب، في صيغة الحرص والعتب، معاتباً شاعراً مثل المتنبي، وفي حجمه وعظمته، كيف سمح لنفسه أن يسخر أجمل الشعر في المديح الزائد، والهجاء الزائد، وصولاً إلى درجة العنصرية في هجاء كافور الإخشيدي.
طبعاً كنت أعرف أن أي كلمة عن المتنبي سوف تثير الكبار والصغار، المحترمين والذين لا يحل عليهم احترام. كما كنت أدرك أن الناس تقرأ الصحف بسرعة، وليس من شأنها أن تتمهل من أجل أحد. فالعمود الصحافي ليس مطالعة فكرية مطروحة للنقاش، لكنه في الوقت نفسه، علاقة يومية جوهرية مع الناس وعقولها وأذواقها وأخلاقها.
وخوفاً من ألا يفرّق محبو المتنبي، وهم سائر العرب، العاربة والمستعربة، بين نقد العنصرية ونقد الشعر، قررت أن «أحمي» نفسي باللجوء إلى مبالغة غير جائزة في المنطق والقياس، فقلت إن المتنبي، كشاعر، أعظم 70 مرة 70 مرة من شكسبير.
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتنبي والدخيل والمعتذر بالله المتنبي والدخيل والمعتذر بالله



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt