توقيت القاهرة المحلي 18:33:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إلا في حالة المرض

  مصر اليوم -

إلا في حالة المرض

بقلم: سمير عطا الله

رفض الفنان مارسيل خليفة أن يعزف النشيد اللبناني في افتتاح حفله السنوي في بعلبك (راجع سوسن الأبطح وحسام عيتاني، الخميس). وعثر اللبنانيون على موضوع آخر لفائض الانقسام. وانقسمتُ أنا أيضاً على نفسي: هل كارثة ألا يُحترم النشيد الوطني في بلد لا يحترم في الأصل الدستور والقوانين وأصول الخطاب الاجتماعي والسياسي وأرواح البشر على الطرقات، ويوالي أهله جميع الأمم والدول إلاّ لبنان؟
قبل يومين أيضاً، في برلين، خرق الدستور الألماني للمرة الأولى في التاريخ، عندما عزف النشيد الوطني والمستشارة أنجيلا ميركل جالسة. ولكنها طلبت الإذن في ذلك من الشعب والدولة لأنها تعاني من نوبات ارتعاش، لم يُحدد سببها إلى الآن.
مقارنة بين ألمانيا ولبنان؟ دعك من المزاح. إنما أردت القول إنه عندما يكون التسيب الوطني عاماً، تصبح مسألة النشيد تفصيلاً هامشياً مثل كل شيء آخر. وللفنان مارسيل خليفة، القادم من ماض يساري، رؤيته إلى لبنان. وبالتالي، موقفه. ويبدو أن هذا الموقف يمتد إلى «كلنا للوطن» باعتبار أن «كلنا» جمع غير سالم. أو غير سليم. وهو يرفض أن يطلق الألفاظ اعتباطاً.
هل الرفض إذن، صورة من التعبير وحرية الرأي؟ طبعاً. وقبل خمسين عاماً من مارسيل خليفة كتب الشاعر المتمرد أنسي الحاج: «غداً يعزفون النشيد الوطني ونحن جالسون». فإذا به غداً لا يعزف حتى، مع أن صاحب الحفل عواد وعوده رنان، على ما غنت فيروز لزياد: «عودك، عودك رنان، سمعني العود يا علي، وعيدا كمان».
في المرة المقبلة، أتمنى على الأستاذ خليفة، أن يعزف النشيد الوطني، خصوصاً إذا كان الحفل تحت أعمدة بعلبك الرومانية. فالغضب من السياسات التافهة، والسياسيين التافهين، لا يعطينا الحق في أن نستتفه الأرض ورموزها وأناشيدها. فهذا ما يريده كارهو هذا الوطن العجيب، الذي تغرز في صدره جميع أعلام الأرض ويظل راضياً بنا. ونرفض نشيده، ويظل قابلاً بنا. ونمجد كارهيه، فيتظاهر بأنه لم يسمع ولم يرَ.
حاولت كاتبتنا سوسن الأبطح والزميل حسام عيتاني «فلسفة» موقف المغني السياسي. هذا رأي نخبوي. بالنسبة إلى مواطن عادي مثلي، لو كنت في بعلبك كنت طلبت الشرطة الوطنية وأقنعتها بوقف الحفل إلى أن يتراجع خليفة عن موقفه. وذلك لسبب فني مجرد، هو أن النشيد الوطني أحلى من جميع الأغاني. «عيدا كمان».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلا في حالة المرض إلا في حالة المرض



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt