توقيت القاهرة المحلي 14:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصينيون قادمون

  مصر اليوم -

الصينيون قادمون

بقلم: سمير عطا الله

أسافر في مطارات العالم فأرى من حولي أناساً ذاهبين إلى كل جهات الأرض. كل واحد منهم معه هويته وبطاقة سفره، ومعه العنوانان: من أين جاء؟ وإلى أين يذهب؟ بعضهم في عطلة، وبعضهم في متعة، وبعضهم في عمل. ومعظمهم عاديون في حياة عادية، ليسوا خائفين من أحد: لا حيث يذهبون ولا من حيث أتوا. وليسوا جائعين. وليسوا مُذَلّين. وأحرار.
وأكثرهم لم يعد يتذكر كلمة حرية أو يستخدمها. لقد اعتادها أمراً مفروغاً منه مثل الهواء والماء. شعوبنا وحدها لا تسافر من الموانئ ولا تهبط فيها. شعوبنا معابر سرية في الذهاب والإياب. وغالباً بلا عودة. ومن لم يغادر فلأنه لا يملك هذا الترف. معي في الطائرة صبية صينية جميلة من بلاد كونفوشيوس وإمبراطورية زن. أو من. أو تشاو. واحدة من 300 مليون صيني قيل إنهم يجوبون العالم هذا العام. وهناك لغات أخرى لا أفهمها، وأطفال وشبان بيوتهم على أكتافهم في حقائب صغيرة، ويتمتعون. حياتهم فيها عمل وفيها عطل وفيها ضمانات وفيها مستقبل.
استغرقت الرحلة ساعة ونصف الساعة أمضيتها في طرح الأسئلة على جارتي الصينية التي تشبه «سنو وايت» في حكايات الأطفال. سألتها من أي منطقة في الصين، فقالت ضاحكة: مهما شرحت لك، فلن تعرف. فلنقل إنني من وسط البلاد. وهل الحياة اليوم عندكم أفضل من الماضي بكثير؟ وضحكت «سنو وايت» كأنها تريد أن ترميني من نافذة الطائرة، كأنما ما رمت به من سحر لا يكفي.
عادة يريد مسافرو الجو تقصير الرحلات، الصبية الناصعة عكست قانون الأماني والتمنيات. وماذا لو كانت جارتي فتاة عربية؟ أولاً، لا أسئلة. فقد أوصانا عنترة بن شداد «وأغض طرفي ما بدت لي جارتي». وماذا أسألها؟ هل لك أخ أو أب في السجن، أو في البطالة، أو في دنيا اللجوء؟ يسافرون - الآخرون - في كل الاتجاهات، وتهرب شعوبنا في كل القفار والديار. والصين التي كان شعبها يعيش على كف من الأرز ترسل الآن 300 مليون سائح وسائحة حول العالم، بينهم ملكة جمال وسط الصين... وسائر المقاطعات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصينيون قادمون الصينيون قادمون



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt