توقيت القاهرة المحلي 21:51:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

موسكو غير

  مصر اليوم -

موسكو غير

بقلم: سمير عطا الله

منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى غزو أفغانستان عام 1979، لم يخض الاتحاد السوفياتي أي حرب خارج حدوده التي تشكل أكبر دولة على الأرض، لكنه لم يكن بعيداً عن أي حرب وقعت في أي مكان في العالم. خاض حرب كوريا، وحرب فيتنام، وحرب النفط في أفريقيا، والمواجهة الكوبية الأميركية، وحروب أميركا اللاتينية، وجميع حروب أفريقيا دون استثناء، وحروب البلقان، وحرب لبنان، وحرب اليمن الجنوبي.
كلها خاضها بالواسطة. زرع، حيث استطاع، أنظمة موالية له، وديكتاتوريات تنفذ أوامره، وأحزاباً تلتقي مع آيديولوجيته، وبقي خارج الحلبات والمواجهات. وفي معظم هذه الحالات، خرج منتصراً مع الرابحين، وخصوصاً في الحروب الإعلامية، حتى طرح نفسه «نصير السلام العالمي»، بينما كانت أميركا ترسل جيوشها إلى كل مكان.
في أفغانستان، أنهى الاتحاد السوفياتي كل الأساطير التي قام عليها؛ هزمته فرق من المقاتلين، وساءت سمعة سلاحه، وفقد سمعة «المقاتل الطيب» والرفيق المناضل في سبيل الشعوب الضعيفة. منذ 1979 أيضاً، وإيران تحاول أن تقلد جارها الروسي. يقبع جنودها داخل الحدود، ويوزَع سلاحها في كل مكان. ليست لها أرض تقاتل من أجلها، فاستعارت أراضي الآخرين. لا مقدسات ضمن حدودها، فاستعارت مقدسات الحلفاء. وفي كل الحالات، تستطيع الزعم أن هدفها هو سلام العالم، بينما يعكر أعداؤها هذا السلام في سوريا والعراق ولبنان واليمن وسواها.
عندما أسقطت إيران الطائرة الأميركية فائقة التطور فوق بحر عُمان، أدرك شركاء الاتفاق النووي أنها علقت التخصيب لكي تنصرف إلى ما هو أكثر أهمية وخطورة بكثير. والامتعاض من العقوبات لم يكن سببه تأثر المشاريع التنموية والحياتية، بل تطوير السلاح الذي تستطيع استخدامه لإرعاب المنطقة وتهديد استقرارها، والمضي في استنزاف ثرواتها الطبيعية.
وفي كل ذلك ترفع شعار السلام. ففي سوريا، ليست هي من يقاتل، بل «حزب الله» والفرق الأفغانية وغيرها. وفي اليمن، تزود الحوثيين بأحدث الطائرات المسيَّرة لكي يضربوا بصواريخها المطارات المدنية، فيما العالم كله يعلم أن أسلحة الحوثي في الأساس لا تتعدى البنادق، إذا توافرت.
وفيما تدّعي إيران التزام القوانين، تكلف الوكيل الحوثي مخالفة كل قوانين الأرض. وليس أحلى على قلبها الآن من أنها في مواجهة مباشرة مع أميركا. كل شيء آخر بعد الآن لم يعد مهماً. وفي طهران من يبحث منذ أيام سراً عن مخارج التفاوض، لأن الذي صنع النظام المتطور الذي أسقط الطائرة الأميركية يعرف أن إيران تحتاج إلى دهر لكي تبني قوة أميركية أو روسية أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موسكو غير موسكو غير



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt