توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السباق إلى السرد

  مصر اليوم -

السباق إلى السرد

بقلم: سمير عطا الله

يقف عدد من الروائيين والروائيات العرب في طابور طويل بانتظار إعلان نتائج الجائزة الأدبية المعروفة بالـ«بوكر». فالروائية هدى بركات، وهي إحدى المرشحات البارزات للجائزة، قد قالت للزميلة فاطمة العبد الله إنها تعمل على رواياتها بصبرٍ شديدٍ وتأنٍ كاملٍ، فـ«الرواية ليست فشفشة». وفي هذا اختصار شديد ودقيق لحال كثير من الأعمال الروائية، وخصوصاً النسائية منها. وفي الآونة الأخيرة، أصبحت الرواية عمل من لا عمل له، كما كان الشعر من قبل. فكل من لم يجد لنفسه لقباً أو مهنة، رأى في ادعاء الشعر سهولة جائزة، ولو لفترة قصيرة، ينسى بعدها ما ادعاه، ولا يكلف أحداً أن يتذكر.
صدر أخيراً للدكتور جورج دورليان (عميد كلية الآداب في جامعة البلمند) كتاب بعنوان «البحث عن المعنى» للرواية اللبنانية، ينطلق فيه من أن الرواية «ملحمة العصور الحديثة، شعراً أو نثراً، والتراث العربي الأدبي زاخر بأعمال تشهد لهذا المزج الخلاق». ويقول الدكتور دورليان إن الرواية ولدت من الخطاب السردي الشفوي، وتحولت إلى صنعة كتابية تنتظم في داخلها عناصر قصة أو سيرة أو حدث أو واقعة أو مشهد، بيد أن الرواية خرجت من النطاق الكلاسيكي في العقود الأخيرة من القرن الماضي، ولم تعد تلتزم الأصول أو الفروض الماضية. ويلاحَظ أن في مخيّلة الروائيين اللبنانيين، يحتلّ الأب دائماً مكانة ملتبسة وغامضة: غيابه يجعله موضع شك، وكائناً لا معنى له، بل كائناً خيالياً لا بد من إعادة تكوينه.
وبحسب دورليان، فإن بيروت تلعب دور البطولة في روايات كثيرة؛ إنها المدينة التي جاءها أهل الأرياف بحثاً عن حياة ومستقبل، أو حتى جاءها أيضاً الحالمون من الأوطان المجاورة، بحثاً عمّا تاق إليه أهل الريف اللبناني، أي الانعتاق والحرية والعوالم السحرية. يقابل ذلك، في الرواية العربية بشكل عام، الدور الذي تلعبه القاهرة حيال الأرياف، بل وأيضاً حيال المدن المصرية الأخرى، برغم حجمها الكبير. فالهجرة كانت من كل مكان إلى القاهرة، وليس مثلاً من الصعيد إلى الإسكندرية أو بورسعيد أو المنصورة. ولعل هذه التجربة ليست عربية فقط، فالغربة ما بين الريف والمدينة تجربة مرّت بها جميع الحضارات، خصوصاً في فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، حيث لعبت القرية دور المكان الهانئ والمطمئن، بعكس المدينة الطاحنة، القاسية القلب، التي لا مكان فيها للعطف. ولذلك تتشابه الصور في «الصدمة الثقافية» بين بيروت وباريس ونيويورك. أو بين القاهرة والرباط، أو بين بغداد ودمشق. فالمدينة واحدة في سرعتها الظالمة، والريف واسع الصدر بسيط المطالب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السباق إلى السرد السباق إلى السرد



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt