توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السباق إلى السرد

  مصر اليوم -

السباق إلى السرد

بقلم: سمير عطا الله

يقف عدد من الروائيين والروائيات العرب في طابور طويل بانتظار إعلان نتائج الجائزة الأدبية المعروفة بالـ«بوكر». فالروائية هدى بركات، وهي إحدى المرشحات البارزات للجائزة، قد قالت للزميلة فاطمة العبد الله إنها تعمل على رواياتها بصبرٍ شديدٍ وتأنٍ كاملٍ، فـ«الرواية ليست فشفشة». وفي هذا اختصار شديد ودقيق لحال كثير من الأعمال الروائية، وخصوصاً النسائية منها. وفي الآونة الأخيرة، أصبحت الرواية عمل من لا عمل له، كما كان الشعر من قبل. فكل من لم يجد لنفسه لقباً أو مهنة، رأى في ادعاء الشعر سهولة جائزة، ولو لفترة قصيرة، ينسى بعدها ما ادعاه، ولا يكلف أحداً أن يتذكر.
صدر أخيراً للدكتور جورج دورليان (عميد كلية الآداب في جامعة البلمند) كتاب بعنوان «البحث عن المعنى» للرواية اللبنانية، ينطلق فيه من أن الرواية «ملحمة العصور الحديثة، شعراً أو نثراً، والتراث العربي الأدبي زاخر بأعمال تشهد لهذا المزج الخلاق». ويقول الدكتور دورليان إن الرواية ولدت من الخطاب السردي الشفوي، وتحولت إلى صنعة كتابية تنتظم في داخلها عناصر قصة أو سيرة أو حدث أو واقعة أو مشهد، بيد أن الرواية خرجت من النطاق الكلاسيكي في العقود الأخيرة من القرن الماضي، ولم تعد تلتزم الأصول أو الفروض الماضية. ويلاحَظ أن في مخيّلة الروائيين اللبنانيين، يحتلّ الأب دائماً مكانة ملتبسة وغامضة: غيابه يجعله موضع شك، وكائناً لا معنى له، بل كائناً خيالياً لا بد من إعادة تكوينه.
وبحسب دورليان، فإن بيروت تلعب دور البطولة في روايات كثيرة؛ إنها المدينة التي جاءها أهل الأرياف بحثاً عن حياة ومستقبل، أو حتى جاءها أيضاً الحالمون من الأوطان المجاورة، بحثاً عمّا تاق إليه أهل الريف اللبناني، أي الانعتاق والحرية والعوالم السحرية. يقابل ذلك، في الرواية العربية بشكل عام، الدور الذي تلعبه القاهرة حيال الأرياف، بل وأيضاً حيال المدن المصرية الأخرى، برغم حجمها الكبير. فالهجرة كانت من كل مكان إلى القاهرة، وليس مثلاً من الصعيد إلى الإسكندرية أو بورسعيد أو المنصورة. ولعل هذه التجربة ليست عربية فقط، فالغربة ما بين الريف والمدينة تجربة مرّت بها جميع الحضارات، خصوصاً في فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، حيث لعبت القرية دور المكان الهانئ والمطمئن، بعكس المدينة الطاحنة، القاسية القلب، التي لا مكان فيها للعطف. ولذلك تتشابه الصور في «الصدمة الثقافية» بين بيروت وباريس ونيويورك. أو بين القاهرة والرباط، أو بين بغداد ودمشق. فالمدينة واحدة في سرعتها الظالمة، والريف واسع الصدر بسيط المطالب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السباق إلى السرد السباق إلى السرد



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt