توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السباق إلى السرد

  مصر اليوم -

السباق إلى السرد

بقلم: سمير عطا الله

يقف عدد من الروائيين والروائيات العرب في طابور طويل بانتظار إعلان نتائج الجائزة الأدبية المعروفة بالـ«بوكر». فالروائية هدى بركات، وهي إحدى المرشحات البارزات للجائزة، قد قالت للزميلة فاطمة العبد الله إنها تعمل على رواياتها بصبرٍ شديدٍ وتأنٍ كاملٍ، فـ«الرواية ليست فشفشة». وفي هذا اختصار شديد ودقيق لحال كثير من الأعمال الروائية، وخصوصاً النسائية منها. وفي الآونة الأخيرة، أصبحت الرواية عمل من لا عمل له، كما كان الشعر من قبل. فكل من لم يجد لنفسه لقباً أو مهنة، رأى في ادعاء الشعر سهولة جائزة، ولو لفترة قصيرة، ينسى بعدها ما ادعاه، ولا يكلف أحداً أن يتذكر.
صدر أخيراً للدكتور جورج دورليان (عميد كلية الآداب في جامعة البلمند) كتاب بعنوان «البحث عن المعنى» للرواية اللبنانية، ينطلق فيه من أن الرواية «ملحمة العصور الحديثة، شعراً أو نثراً، والتراث العربي الأدبي زاخر بأعمال تشهد لهذا المزج الخلاق». ويقول الدكتور دورليان إن الرواية ولدت من الخطاب السردي الشفوي، وتحولت إلى صنعة كتابية تنتظم في داخلها عناصر قصة أو سيرة أو حدث أو واقعة أو مشهد، بيد أن الرواية خرجت من النطاق الكلاسيكي في العقود الأخيرة من القرن الماضي، ولم تعد تلتزم الأصول أو الفروض الماضية. ويلاحَظ أن في مخيّلة الروائيين اللبنانيين، يحتلّ الأب دائماً مكانة ملتبسة وغامضة: غيابه يجعله موضع شك، وكائناً لا معنى له، بل كائناً خيالياً لا بد من إعادة تكوينه.
وبحسب دورليان، فإن بيروت تلعب دور البطولة في روايات كثيرة؛ إنها المدينة التي جاءها أهل الأرياف بحثاً عن حياة ومستقبل، أو حتى جاءها أيضاً الحالمون من الأوطان المجاورة، بحثاً عمّا تاق إليه أهل الريف اللبناني، أي الانعتاق والحرية والعوالم السحرية. يقابل ذلك، في الرواية العربية بشكل عام، الدور الذي تلعبه القاهرة حيال الأرياف، بل وأيضاً حيال المدن المصرية الأخرى، برغم حجمها الكبير. فالهجرة كانت من كل مكان إلى القاهرة، وليس مثلاً من الصعيد إلى الإسكندرية أو بورسعيد أو المنصورة. ولعل هذه التجربة ليست عربية فقط، فالغربة ما بين الريف والمدينة تجربة مرّت بها جميع الحضارات، خصوصاً في فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، حيث لعبت القرية دور المكان الهانئ والمطمئن، بعكس المدينة الطاحنة، القاسية القلب، التي لا مكان فيها للعطف. ولذلك تتشابه الصور في «الصدمة الثقافية» بين بيروت وباريس ونيويورك. أو بين القاهرة والرباط، أو بين بغداد ودمشق. فالمدينة واحدة في سرعتها الظالمة، والريف واسع الصدر بسيط المطالب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السباق إلى السرد السباق إلى السرد



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt