توقيت القاهرة المحلي 23:16:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المتنبي والدخيل والمعتذر بالله: «وزير العرب»

  مصر اليوم -

المتنبي والدخيل والمعتذر بالله «وزير العرب»

بقلم: سمير عطا الله

لم يحل الاعتذار في منتدى العبيكان مشكلتي، التي أصبحت محنتي على الصعيد الشخصي. كلما ذُكر المتنبي أمامي، شعرت أنه تأنيب لي. لعل أهم حافظ لشعر المتنبي، الوزير جان عبيد، رفيق العمر. وعندما صدر مقال التخلي، لم يعاتب في شيء، بل تظاهر كأنه لم يرَ المقال ذلك اليوم.
جان عبيد هو أحد ألمع وأرقى وزراء خارجيتنا. وقد خاطبه الراحل الكبير سعود الفيصل في مؤتمر وزاري بالقاهرة، قائلاً: «أنت وزير خارجية العرب، ولست وزير خارجية لبنان». قال الأمير سعود ذلك بعدما راح جان عبيد يغرف من الآيات القرآنية في الاقتداء بالهدى. وقال الأمير سعود فيما بعد، إن عبيد أعاد إلى ذاكرته الزعيم القبطي الوطني الشهير، مكرم عبيد، الذي قيل إنه حفظ القرآن أكثر من المقرئين.
أي صداقة مع جان عبيد، لا بد أن يكون المتنبي ثالثها. إلى المائدة، أو في السيارة، أو على الهاتف، أو في باريس، أو في الزيارة الطقوسية إلى الرئيس نبيه بري، يقحم الوزير عبيد شيئاً من المتنبي. إنه الملح والبهار.
عندما وصل البن العربي إلى فيينا، عاصمة المقاهي في العالم، وجدها النمساويون مُرّة المذاق، فاقترح أحد نبهائهم أن يضاف إليها شيء من السكر. كلما ازدادت مرارة المحادثات، أضاف عبيد شيئاً من المتنبي.
وكلما نسيت بيتاً في قصيدة، اتصلت أطلب مساعدته. ولا أدري كم هو عدد الكتب في منزلي، لكن ديوان الشعر العربي الوحيد فيه هو ديوان أبي الطيب، في «معجز أحمد» كما سماه المعري. فقد أصبحت على قناعة، خاطئة أو قابلة للنقاش، أن كل دواوين العرب يسقط منها الكثير، ويُستغنى عن كثير فيها، إلا هذا الديوان المذهل والظاهرة الشعرية التي لم تتكرر منذ ألف عام.
كلما طلع جان عبيد ببيت من أبي الطيب، شعرت وكأنه يقرّعني على ما فعلت. ليس بهرم الشعر وإنما بنفسي. وخطر لي أن لا حل أمامي سوى إعلان الاعتذار في «المكان نفسه وبالحرف نفسه» كما تقضي المحاكم في هذه الحالات.
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتنبي والدخيل والمعتذر بالله «وزير العرب» المتنبي والدخيل والمعتذر بالله «وزير العرب»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt