توقيت القاهرة المحلي 18:33:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«خفف الوطء»

  مصر اليوم -

«خفف الوطء»

بقلم: سمير عطا الله

امتلأت فرنسا هذا الصيف بصور الجفاف الذي حوَّل أجزاء منها إلى أراض محروقة تشبه صحاري أفريقيا. ودعت الحكومة الذين لا يملكون المكيفات في بيوتهم إلى اللجوء إلى البحيرات العامة ومراكز التسوق المبردة. وضحكنا، ما بين باريس ولندن، عندما تساءلنا، ابني وأنا، كيف الحر عندك. فالعادة في «مدينة الضباب» ومدينة «السماء الرمادية»، أن تسأل عن المطر والبرودة، في الاتجاهين.
وما زلنا لا نصدق ما يقال عن التغير المناخي على الكوكب الأزرق، لأن الشعوب تعتبر أن هذه مسؤولية المسؤولين والعلماء. أما الشعوب، فلها أن تملأ الدنيا تلوثاً وتصحراً وأوبئة. لا أدري كم يحتمل كوكبنا من البشر والكائنات. لكنني كلما رأيت الحركة في مطار أوروبي رئيسي، أشعر أن الأرض سوف تنوء بحملها من جموع تملأ المطاعم والمغاسل والمصاعد والمرائب. تخيّل في اللحظة نفسها جميع مطارات ومحطات وموانئ وأجواء كوكبك هذا.
وقبل أن ننسى: المحيطات والبحار والقطبين المتجمدين، شمالاً وجنوباً. وقد تلوثت محيطاتنا وبحارنا حتى امتلأت بما يسمى الآن «مناطق ميتة» لا تعيش فيها حياة. ومنها بقعة هائلة في بحر عُمان؛ يقال إنها في مساحة السلطنة. وتبني الصين والولايات المتحدة جزراً وقواعد عسكرية اصطناعية تحسباً لغرق بعض الجزر القائمة حالياً تحت المياه.
فرنسا امتلأت أيضاً هذا الصيف بالحرائق. لكن لا تزال كاليفورنيا صاحبة الرقم القياسي: 9 آلاف حريق بري، بينها عشرون من الأسوأ في تاريخ الولاية: عام 2017 كانت حصيلة الحرائق ترميد 2000 ميل مربع، تكررت عام 2018، ويتوقع أن تمحو الحرائق في أميركا 20 مليون إيكر مع حلول 2050.
الغابات تحترق أيضاً في السويد. وانحسار الغابات كارثة بيئية في كل مكان. وكانت المدن ترفع لساكنيها لافتات الطرقات، لكن مدناً مثل باريس، أو أثينا، ترفع نسب التلوث. وتصل في أثينا أحياناً إلى مائة في المائة فتمنع المدينة الناس من الدخول.
مثل كل شرقي، بقيت أعتقد أن التغير المناخي سلوى العلماء العاطلين عن العمل. لكننا نشاهد، أو نشعر، بالآثار في كل مكان الآن. بمعرفة أو بغير وعي، تُشوِّه البشرية حياتها وتُمعن في ذلك. فجأة كل واحد منا مسؤول لا مفر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«خفف الوطء» «خفف الوطء»



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكيل محمد صلاح يبدأ مفاوضات انتقاله إلى نادٍ سعودي

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt