توقيت القاهرة المحلي 19:50:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«حلف» الأقليات

  مصر اليوم -

«حلف» الأقليات

بقلم - سمير عطا الله

من جملة الأفكار المضيئة التي كان ميشال عون يطلع بها على اللبنانيين، فكرة نهضوية لم يسبقه إليها أحد، هي «تحالف الأقليات». وتولى صهره ووريثه جبران باسيل الترويج لمثل هذه الدعوة، ولكن في شيء من التردد والحياز. وصار الوريث يستخدم ببلاغة عبارات مثل «المشرق» بدل «الشرق»، على أساس أنه أكثر تسامحاً. وبدا من ردود فعل الناس على الدعوة أنها لقيت صدى عند كثيرين. فالرغبات الكامنة في نفوس كثيرة تخبئ الرغبة في التقسيم تحت عناوين أقل استفزازاً مثل «اللامركزية» و«الفيدرالية»، التي كانت الحل النموذجي في بلدان مثل الولايات المتحدة، وروسيا، والهند.

أحد أسباب الدعوة إلى حلف الأقليات كان إرضاء النظام السوري السابق، الذي لم يكن يمانع أن تقوم في جواره أنظمة مشابهة له. وتوسعت الدعوة «المشرقية» في النفوس. ووجد فيها الكثير من السذج حلاً سريعاً لأكثر بقع الأرض تعقيداً فيما عرف تحت اسم «المسألة الشرقية»، التي لم يستطع أحد تحديد معناها، أو فحواها حتى اليوم.

بدل الذهاب إلى نظام حاضن للجميع تحت مظلة واحدة، خصوصاً الأقليات، عرض علينا المفكرون والمتنورون، والتياريون، تجزئة المجزأ وتفتيت المفتت. ماذا سيحدث لبلد مساحته 10 آلاف كيلومتر مربع إذا قررت أن تبسطها بين 6 ملايين بشري.

ترى ماذا يقول دعاة حلف الأقليات وهم يرون ما يحدث في سوريا اليوم؟

كيف ينظر هؤلاء النهضويون إلى مآسي الساحل، والسويداء، وحمامات الدم، التي انتشرت بمجرد أن غابت -أو حضرت- السلطة في بلد ممزق، بعدما كان ذات مراحل طليعة الوحدة، ونداء القومية. عن أي أقليات نتحدث في سوريا التي كان منبر الأوقاف فيها مسيحياً.

ما حدث أخيراً من كوارث بشرية وأخلاقية يجب أن يعلمنا أن الحل في الذهاب إلى الدولة المستقبلية مهما كانت صعبة، وليس اللجوء إلى الدولة القائمة على الخوف والتربص والحقد الوحشي. لن نبحث لأولادنا عن مستقبلهم لدى عميان التاريخ، والذين يخرجون من حرب إلى حرب، مبددين الجيوش الوطنية، ومغامرين برجالها. دعوا الفيدراليات للهند.

عشرة آلاف كيلومتر مربع... لا تكفي لمطار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حلف» الأقليات «حلف» الأقليات



GMT 07:29 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

الفلسطينيون ومتاعب نظامهم «المزدوج»

GMT 07:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

متحف الوطن العربي

GMT 07:03 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

اطبع واقتل!

GMT 05:16 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

أزمة ثقة تطيح بالطبقة السياسية التقليدية

GMT 05:14 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

إصلاح النظام العالمي!

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ مصر اليوم

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 06:05 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الخارجية التركية تستدعي خلفية لمعرفة مصير جمال الخاشقجي

GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وفاة مؤثرة إيطالية بعد خضوعها لإجراء تجميلي في موسكو

GMT 04:23 2020 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

طريقة تحضير فول بالبيض

GMT 03:05 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

هند صبري تُؤكِّد سعادتها بالاشتراك في "الفيل الأزرق 2"

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 17:24 2021 الخميس ,02 أيلول / سبتمبر

استبعاد رمضان صبحي من بعثة المنتخب بسبب الإصابة

GMT 20:26 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن سياحية في السودة السعودية

GMT 00:31 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

إدج كريك سايد يفتتح أبوابه في خور دبي

GMT 09:35 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعيد تؤكّد 3.5% معدلات النمو المتوقعة خلال 2020 -2021
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt